At-TabariAz‑Zukhruf · 43:64–66

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Az-Zukhruf 43:64–66

43:64Page 494

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. This is a straight path."

وقوله: ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ) يقول: إن الله الذي يستوجب علينا إفراده بالألوهية وإخلاص الطاعة له, ربي وربكم جميعا, فاعبدوه وحده, لا تشكروا معه في عبادته شيئا, فإنه لا يصلح, ولا ينبغي أن يُعبد شيء سواه.

وقوله: ( هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ) يقول: هذا الذي أمرتكم به من اتقاء الله وطاعتي, وإفراد الله بالألوهة, هو الطريق المستقيم, وهو دين الله الذي لا يقبل من أحد من عباده غيره.

43:65Page 494

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥

But the denominations from among them differed [and separated], so woe to those who have wronged from the punishment of a painful Day.

القول في تأويل قوله تعالى : فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65)

اختلف أهل التأويل في المعنيين بالأحزاب, الذين ذكرهم الله فى هذا الموضع, فقال بعضهم: عنى بذلك: الجماعة التي تناظرت في أمر عيسى, واختلفت فيه.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله: ( فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ) قال: هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل يقولون في عيسى. وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: ( فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ) قال: اليهود والنصارى. والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: فاختلف الفرق المختلفون في عيسى ابن مريم من بين من دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه من اتقاء الله والعمل بطاعته, وهم اليهود والنصارى, ومن اختلف فيه من النصارى, لأن جميعهم كانوا أحزابا مبتسلين (2) مختلفي الأهواء مع بيانه لهم أمر نفسه, وقوله لهم: إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ .

وقوله: ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) يقول تعالى ذكره فالوادي السائل من القيح والصديد في جهنم للذين كفروا بالله, الذين قالوا في عيسى ابن مريم بخلاف ما وصف عيسى به نفسه في هذه الآية ( مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) يقول: من عذاب يوم مؤلم, ووصف اليوم بالإيلام, إذ كان العذاب الذي يؤلمهم فيه, وذلك يوم القيامة.

كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) قال: من عذاب يوم القيامة.

-----------------

الهوامش :

(2) كذا في الأصل . ولعل الصواب" متبسلين" بتقديم التاء على الباء . قال في اللسان : تبسل الرجل : عبس من الغضب أو الشجاعة أما ابتسل الرجل بتقديم الباء ، فمعناه : أخذ على رقيته أجرا . ا هـ .

43:66Page 494

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦

Are they waiting except for the Hour to come upon them suddenly while they perceive not?

وقوله: ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) يقول: هل ينظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى ابن مريم, القائلون فيه الباطل من القول, إلا الساعة التي فيها تقوم القيامة فجأة ( وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) يقول: وهم لا يعلمون بمجيئها.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском