At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Al-Jathiyah 45:34–36
45:34Page 502
وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤
And it will be said, "Today We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours, and your refuge is the Fire, and for you there are no helpers.
القول في تأويل قوله تعالى : وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34)
يقول تعالى ذكره: وقيل لهؤلاء الكفرة الذين وصف صفتهم: اليوم نترككم في عذاب جهنم, كما تركتم العمل للقاء ربكم يومكم هذا.
كما حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله ( وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ ) نترككم. وقوله ( وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ ) يقول: ومأواكم التي تأوون إليها نار جهنم، ( وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) يقول: وما لكم من مستنقذ ينقذكم اليوم من عذاب الله, ولا منتصر ينتصر لكم ممن يعذّبكم, فيستنقذ لكم منه.
45:35Page 502
ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥
That is because you took the verses of Allāh in ridicule, and worldly life deluded you." So that Day they will not be removed from it, nor will they be asked to appease [Allāh].
القول في تأويل قوله تعالى : ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35)
يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا الذي حلّ بكم من عذاب الله اليوم (بِأَنَّكُمْ) في الدنيا( اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ), وهي حججه وأدلته وآي كتابه التي أنـزلها على رسوله صلى الله عليه وسلم (هُزُوًا) يعني سخرية تسخرون منها( وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) يقول: وخدعتكم زينة الحياة الدنيا. فآثرتموها على العمل لما ينجيكم اليوم من عذاب الله، يقول تعالى ذكره: ( فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا ) مِنَ النَّارِ ( وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) يقول: ولا هم يردّون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجعوا الإنابة مما عوقبوا عليه.
45:36Page 502
فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦
Then, to Allāh belongs [all] praise - Lord of the heavens and Lord of the earth, Lord of the worlds.
القول في تأويل قوله تعالى : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36)
يقول تعالى ذكره ( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ) على نِعمه وأياديه عند خلقه, فإياه فاحمدوا أيها الناس, فإن كلّ ما بكم من نعمة فمنه دون ما تعبدون من دونه من آلهة ووثن, ودون ما تتخذونه من دونه ربا, وتشركون به معه ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأرْضِ ) يقول: مالك السموات السبع, ومالك الأرضين السبع و ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) يقول: مالك جميع ما فيهنّ من أصناف الخلق.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences