At-TabariAdh-Dhariyat · 51:43–45

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Adh-Dhariyat 51:43–45

51:43Page 522

وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣

And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."

القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43)

يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ, إذ قال لهم ربهم, يقول: فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله.

كما حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( فَعَتَوْا ) قال: علوا.

51:44Page 522

فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤

But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله.

وقوله ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة العذاب فجأة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) وهم ينتظرون, وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نـزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنـزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة, فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نـزولها في تلك الأيام, فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل, ينتظرون حلوله بهم. وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) بالألف. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ ) بغير ألف.

حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن السديّ, عن عمرو بن ميمون الأودي, أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ ) , وكذلك قرأ الكسائيّ: وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القرّاء عليها.

51:45Page 522

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

القول في تأويل قوله تعالى : فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45)

يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نـزل بهم من عذاب الله, ولا قدروا على نهوض به.

كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى.

حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) قال: من نهوض.

وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) : فما قاموا بها, قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة, لكان صوابا, وطرح الألف منها كقوله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا .

وقوله ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم.

وكان قتادة يقول في تأويل ذلك: ما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском