At-TabariAn‑Najm · 53:22–24

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

An-Najm 53:22–24

53:22Page 526

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال أهل التأويل, وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها, فقال بعضهم: قِسْمة عَوْجاء.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: عوجاء.

وقال آخرون: قسمة جائرة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) يقول: قسمة جائرة.

حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة ( قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: قسمة جائرة.

حدثنا محمد بن حفص أبو عبيد الوصائي (6) قال: ثنا ابن حُميد, قال: ثنا ابن لهيعة, عن ابن عمرة, عن عكرمة, عن ابن عباس, في قوله: ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: تلك إذا قسمة جائرة لا حقّ فيها.

وقال آخرون: قسمة منقوصة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: منقوصة.

وقال آخرون: قسمة مخالفة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ) قال: جعلوا لله تبارك وتعالى بنات, وجعلوا الملائكة لله بنات, وعبدوهم, وقرأ أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ * وَإِذَا بُشِّرَ ... الآية, وقرأ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ ... إلى آخر الآية, وقال: دعوا لله ولدا, كما دعت اليهود والنصارى, وقرأ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قال: والضيزى في كلام العرب: المخالفة, وقرأ إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ .

----------------

الهوامش :

(6) لم أجده في الخلاصة ، ولا في التاج ولا أعلم على أي شيء نسب .

53:23Page 526

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

القول في تأويل قوله تعالى : إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)

يقول تعالى ذكره: ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى, إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أيها المشركون بالله, وآباؤكم من قبلكم, ما أنـزل الله بها, يعني بهذه الأسماء, يقول: لم يبح الله ذلك لكم, ولا أذن لكم به.

كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( مِنْ سُلْطَانٍ ) ... إلى آخر الآية.

وقوله ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ ) يقول تعالى ذكره: ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء التي سموا بها آلهتهم إلا الظنّ بأنّ ما يقولون حقّ لا اليقين ( وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ ) يقول: وهوى أنفسهم, لأنهم لم يأخذوا ذلك عن وحي جاءهم من الله, ولا عن رسول الله أخبرهم به, وإنما اختراق من قِبل أنفسهم, أو أخذوه عن آبائهم الذين كانوا من الكفر بالله على مثل ما هم عليه منه.

وقوله ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ) يقول: ولقد جاء هؤلاء المشركين بالله من ربهم البيان مما هم منه على غير يقين, وذلك تسميتهم اللات والعزّى ومناة الثالثة بهذه الأسماء وعبادتهم إياها. يقول: لقد جاءهم من ربهم الهدى في ذلك, والبيان بالوحي الذي أوحيناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن عبادتها لا تنبغي, وأنه لا تصلح العبادة إلا لله الواحد القهار.

وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ) فما انتفعوا به.

53:24Page 526

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

القول في تأويل قوله تعالى : أَمْ لِلإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24)

يقول تعالى ذكره: أم اشتهى محمد صلى الله عليه وسلم ما أعطاه الله من هذه الكرامة التي كرّمه بها من النبوّة والرسالة, وأنـزل الوحي عليه, وتمنى ذلك, فأعطاه إياه ربه, فلله ما في الدار الآخرة والأولى, وهي الدنيا, يعطي من شاء من خلقه ما شاء, ويحرم من شاء منهم ما شاء.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( أَمْ لِلإنْسَانِ مَا تَمَنَّى ) قال: وإن كان محمد تمنى هذا, فذلك له.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском