At-Tabari · Tafsir · in Arabic
An-Najm 53:28–30
53:28Page 527
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
وقوله ( وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ) يقول تعالى: وما لهم يقولون من تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من حقيقة علم ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ ) يقول: ما يتبعون في ذلك إلا الظنّ, يعني أنهم إنما يقولون ذلك ظنا بغير علم.
وقوله ( وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) يقول: وإن الظنّ لا ينفع من الحق شيئا فيقوم مقامه .
53:29Page 527
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
وقوله ( فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع من أدبر يا محمد عن ذكر الله ولم يؤمن به فيوحده.
وقوله ( وَلَمْ يُرِدْ إِلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) يقول: ولم يطلب ما عند الله في الدار الآخرة, ولكنه طلب زينة الحياة الدنيا, والتمس البقاء فيها.
53:30Page 527
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
القول في تأويل قوله تعالى : ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30)
يقول تعالى ذكره: هذا الذي يقوله هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة في الملائكة من تسميتهم إياها تسمية الأنثى ( مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) يقول: ليس لهم علم إلا هذا الكفر بالله, والشرك به على وجه الظنّ بغير يقين علم.
وكان ابن زيد يقول في ذلك, ما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن &; 22-531 &; وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ قال: يقول ليس لهم علم إلا الذي هم فيه من الكفر برسول الله, ومكايدتهم لما جاء من عند الله, قال: وهؤلاء أهل الشرك.
وقوله ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ) يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريقه فى سابق علمه, فلا يؤمن, وذلك الطريق هو الإسلام ( وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ) يقول: وربك أعلم بمن أصاب طريقه فسلكه في سياق علمه, وذلك الطريق أيضا الإسلام.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences