At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:130–132
7:130Page 165
وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠
And We certainly seized1 the people of Pharaoh with years of famine and a deficiency in fruits that perhaps they would be reminded.
القول في تأويل قوله : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد اختبرنا قوم فرعون وأتباعه على ما هم عليه من الضلالة = " بالسنين ", يقول: بالجُدوب سنة بعد سنة، والقحوط.
* * *
يقال منه: " أسْنَتَ القوم "، إذا أجدبوا.
* * *
(ونقص من الثمرات)، يقول: واختبرناهم مع الجدوب بذهاب ثمارهم وغلاتهم إلا القليل =(لعلهم يذكرون)، يقول: عظة لهم وتذكيرًا لهم, لينـزجروا عن ضلالتهم، ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة. (37) وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14976 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم, عن شريك, عن أبي إسحاق, عن أبي عبيدة, عن عبد الله: (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين)، قال: سني الجوع.
14977 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: (بالسنين)، الجائحة =(ونقص من الثمرات)، دون ذلك.
14978 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.
14979 - حدثني القاسم بن دينار قال، حدثنا عبيد الله بن موسى, عن شيبان, عن أبي إسحاق, عن رجاء بن حيوة في قوله: (ونقص من الثمرات)، قال: حيث لا تحمل النخلة إلا تمرة واحدة. (38)
14980 - حدثني ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن رجاء بن حيوة, عن كعب قال: يأتي على الناس زمانٌ لا تحمل النخلة إلا ثمرة.
14981 - حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك, عن أبي إسحاق, عن رجاء بن حيوة: (ونقص من الثمرات)، قال: يأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا ثمرة.
14982 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتاده, قوله: (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين )، أخذهم الله بالسنين، بالجوع، عامًا فعامًا =(ونقص من الثمرات)، فأما " السنين " فكان ذلك في باديتهم وأهل مواشيهم = وأما " بنقص من الثمرات " فكان ذلك في أمصارهم وقراهم.
----------------------
الهوامش :
(37) انظر تفسير (( التذكرة )) فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر )
(38) الأثر 14979 - (( القاسم بن دينار )) نمنسوب إلى جده ، وهو (( القاسم بن زكريا بن دينار القرشي )) ، أبو محمد الطحان ، روى عن وكيع ، وعبيد الله بن موسى ، وعلى بن فادم ، وأبي داود الحفري .روى عنه مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو حاتم ، وغيرهم . ثقة . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3/2/110 .
7:131Page 166
فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣١
But when good [i.e., provision] came to them, they said, "This is ours [by right]." And if a bad [condition] struck them, they saw an evil omen in Moses and those with him. Unquestionably, their fortune is with Allāh, but most of them do not know.
القول في تأويل قوله : فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ (131)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإذا جاءت آل فرعون العافية والخصب والرخاء وكثرة الثمار, ورأوا ما يحبون في دنياهم (1) =(قالوا لنا هذه)، نحن أولى بها =(وإن تصبهم سيئة)، يعني جدوب وقحوط وبلاء (2) =(يطيروا بموسى ومن معه)، يقول: يتشاءموا ويقولوا: ذهبت حظوظنا وأنصباؤنا من الرخاء والخصب والعافية, مذ جاءنا موسى عليه السلام .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14983 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: (فإذا جاءتهم الحسنة)، العافية والرخاء =(قالوا لنا هذه)، نحن أحق بها =(وإن تصبهم سيئة)، بلاء وعقوبة =(يطيروا)، يتشاءموا بموسى.
14984 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بنحوه.
14985 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد, في قوله: (فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه)، قالوا: ما أصابنا هذا إلا بك يا موسى وبمن معك, ما رأينا شرًّا ولا أصابنا حتى رأيناك! وقوله: (فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه)، قال: الحسنة ما يحبُّون. وإذا كان ما يكرهون قالوا: ما أصابنا هذا إلا بشؤم هؤلاء الذين ظلموا! قال قوم صالح: اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ، فقال الله إنما: طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ، [سورة النمل: 47]. (3)
* * *
القول في تأويل قوله : أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألا ما طائر آل فرعون وغيرهم = وذلك أنصباؤهم من الرخاء والخصب وغير ذلك من أنصباء الخير والشر = " إلا عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون "، أن ذلك كذلك, فلجهلهم بذلك كانوا يطَّيّرون بموسى ومن معه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14986 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس: (ألا إنما طائرهم عند الله)، يقول: مصائبهم عند الله. قال الله: (ولكن أكثرهم لا يعلمون).
14987 - حدثني القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: (ألا إنما طائرهم عند الله)، قال: الأمر من قبل الله.
--------------------
الهوامش :
(1) انظر تفسير (( الحسنة )) فيما سلف من فهارس اللغة ( حسن ) .
(2) انظر تفسير (( السيئة )) فيما سلف من فهارس اللغة ( سوأ ) .
(3) في المخطوطة والمطبوعة : (( إنما طائركم )) ، بزيادة (( إنما )) ، وهو خطأ ، تلك آية أخرى .
7:132Page 166
وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
And they said, "No matter what sign you bring us with which to bewitch us, we will not be believers in you."
القول في تأويل قوله : وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقال آل فرعون لموسى: يا موسى، مهما تأتنا به من علامة ودلالة = " لتسحرنا ", يقول: لتلفتنا بها عما نحن عليه من دين فرعون =(فما نحن لك بمؤمنين)، يقول: فما نحن لك في ذلك بمصدقين على أنك محق فيما تدعونا إليه.
* * *
وقد دللنا فيما مضى على معنى " السحر " بما أغنى عن إعادته. (4)
* * *
وكان ابن زيد يقول في معنى: (مهما تأتنا به من آية)، ما: -
14988 - حدثني يونس قال، [أخبرنا ابن وهب]، قال ابن زيد في قوله: (مهما تأتنا به من آية)، قال: إن ما تأتنا به من آية = وهذه فيها زيادة " ما ". (5)
---------------------
الهوامش :
(4) انظر تفسير (( السحر )) فيما سلف ص : 27 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
(5) الأثر : 14988 - الزيادة بين القوسين ، لا بد منها ، وهو إسناد دائر في التفسير ، أقربه رقم 14985 ، وإنما هذا سهو من الناسخ .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences