At-TabariAl‑A'raf · 7:202–204

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:202–204

7:202Page 176

وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ٢٠٢

But their brothers1 - they [i.e., the devils] increase them in error; then they do not stop short.

القول في تأويل قوله : وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (202)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي. (38) يعني بقوله: (يمدونهم)، يزيدونهم، ثم لا ينقصون عما نقص عنه الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان. (39)

وإنما هذا خبرٌ من الله عن فريقي الإيمان والكفر, بأن فريق الإيمان وأهل تقوى الله إذا استزلهم الشيطان تذكروا عظمة الله وعقابه, فكفَّتهم رهبته عن معاصيه، وردّتهم إلى التوبة والإنابة إلى الله مما كان منهم زلَّةً = وأن فريق الكافرين يزيدهم الشيطان غيًّا إلى غيهم إذا ركبوا معصية من معاصي الله, ولا يحجزهم تقوى الله، ولا خوف المعاد إليه عن التمادي فيها والزيادة منها, فهو أبدًا في زيادة من ركوب الإثم, والشيطان يزيده أبدًا, لا يقصر الإنسي عن شيء من ركوب الفواحش، ولا الشيطان من مدِّه منه، (40) كما: -

15564 - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس: (وإخوانهم يمدونهم في الغيّ ثم لا يقصرون) قال: لا الإنس يقصرون عما يعملون من السيئات, ولا الشياطين تُمْسك عنهم.

15565 - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون)، يقول: هم الجن، يوحون إلى أوليائهم من الإنس =(ثم لا يقصرون), يقول: لا يسأمون.

15566 - حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط, عن السدي: (وإخوانهم يمدونهم في الغيّ)، إخوان الشياطين من المشركين, يمدهم الشيطان في الغيّ =(ثم لا يقصرون)،

15567 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج قال عبد الله بن كثير: وإخوانهم من الجن, يمدون إخوانهم من الإنس =(ثم لا يقصرون) ، يقول لا يقصر الإنسان. قال: و " المد " الزيادة, يعني: أهل الشرك, يقول: لا يُقصر أهل الشرك, كما يقصر الذين اتقوا، لا يرعَوُون، لا يحجزهم الإيمان (41) = قال ابن جريج قال مجاهد (وإخوانهم)، من الشياطين =(يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون)، استجهالا يمدون أهل الشرك = قال ابن جريج: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، [سورة الأعراف: 179]. قال: فهؤلاء الإنس. يقول الله: (وإخوانهم يمدونهم في الغي).

15568 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثني محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون) قال: إخوان الشياطين، يمدهم الشياطين في الغيّ =(ثمّ لا يقصرون).

15569 - حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد =(وإخوانهم)، من الشياطين.(يمدونهم في الغي)، استجهالا.

* * *

وكان بعضهم يتأول قوله: (ثم لا يقصرون)، بمعنى: ولا الشياطين يقصرون في مدِّهم إخوانَهم من الغيّ.

* ذكر من قال ذلك:

15570 - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون)، عنهم, ولا يرحمونهم.

* * *

قال أبو جعفر: وقد بينا أولى التأويلين عندنا بالصواب. وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك على ما بيناه; لأن الله وصفَ في الآية قبلها أهل الإيمان به، وارتداعَهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته, ثم أتبع ذلك الخبرَ عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه, فكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها, (42) إذ كان عَقِيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها.

* * *

وأما قوله: (يمدونهم)، فإنَّ القرأة اختلفت في قراءته.

فقرأه بعض المدنيين: " يُمِدُّونَهُمْ" بضم الياء من " أمددت ".

* * *

وقرأته عامة قرأة الكوفيين والبصريين: (يَمُدُّونَهُمْ)، بفتح الياء من " مددت ".

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: (يَمُدُّونَهُمْ)، بفتح الياء, لأن الذي يمد الشياطينُ إخوانَهم من المشركين، إنما هو زيادة من جنس الممدود, وإذا كان الذي مد من جنس الممدود، كان كلام العرب " مددت " لا " أمددت ". (43)

* * *

وأما قوله: (يقصرون)، فإن القرأة على لغة من قال: " أقصَرْت أقْصِر ". وللعرب فيه لغتان: " قَصَرت عن الشيء " و " أقصرت عنه ". (44)

----------------

الهوامش :

(38) انظر تفسير (( الغي )) فيما سلف ص : 261 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

(39) في المطبوعة : (( ثم لا يقصرون عما قصر عنه الذي اتقوا )) ، وأثبت ما في المخطوطة ، وبنحو المعنى ذكره أبو حيان في تفسيره 4 : 451 ، قال : (( ثم لا ينقصون من إمدادهم وغوايتهم )) . فلذلك أبقيت ما في المخطوطة على حاله ، وإن كنت في شك من جودته .

(40) هكذا فعل الطبري ، أتى بالضمائر مفردة بعد الجمع ، وقد تكرر ذلك في مواضع كثيرة من تفسيره ، أقربها ما أشرت إليه في ص 286 ، ، تعليق : 2 .

(41) في المطبوعة مكان (( لا يرعوون )) . (( لأنهم لا يحجزهم )) ... )) . لم يحسن قراءتها ، لأنها كانت في المخطوطة : (( لا يرعون )) . والصواب ما أثبت (( ارعوى عن القبيح )) . ندم . فانصرف عنه وكف .

(42) في المطبوعة والمخطوطة : (( وكان الأولى )) بالواو ، والسياق يقتضى الفاء .

(43) انظر تفسير (( مد )) و (( أمد )) فيما سلف 1 : 306 - 308 / 7 : 181 .

(44) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 402 ، وصحح الخطأ هناك ، فإنه ضبط (( قصر )) بضم الصاد ، والصواب فتحها لا صواب غيره .

7:203Page 176

وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٠٣

And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."

القول في تأويل قوله : وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا لم تأت، يا محمد، هؤلاء المشركين بآية من الله =(قالوا لولا اجتبَيتَها)، يقول: قالوا: هلا اخترتها واصطفيتها. (45) = من قول الله تعالى: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ، [سورة آل عمران: 179] يعني: يختار ويصطفي. وقد بينا ذلك في مواضعه بشواهده. (46)

* * *

ثم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: معناه: هلا افتعلتها من قِبَل نفسك واختلقتها؟ بمعنى: هلا اجتبيتها اختلاقًا؟ كما تقول العرب: " لقد اختار فلان هذا الأمر وتخيره اختلاقًا ". (47)

* ذكر من قال ذلك:

15571 - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها) أي: لولا أتيتنا بها من قِبَل نفسك؟ هذا قول كفار قريش.

15572 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج, عن ابن جريج, عن عبد الله بن كثير, عن مجاهد, قوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها) قالوا: لولا اقتضبتها! (48) قالوا: تخرجها من نفسك.

15573 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها) قالوا: لولا تقوَّلتها, جئتَ بها من عندك؟.

15574 - حدثني المثنى قال: حدثني عبد الله قال: حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا تلقَّيتها = وقال مرة أخرى: لولا أحدَثتها فأنشأتها.

15575 - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط, عن السدي: (قالوا لولا اجتبيتها)، يقول: لولا أحدثتها.

15576 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, قوله: (لولا اجتبيتها) قال: لولا جئت بها من نفسك!

* * *

وقال آخرون: معنى ذلك: هلا أخذتها من ربك وتقبَّلتها منه؟ (49)

* ذكر من قال ذلك:

15577 - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا تقبَّلتها من الله!

15578 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا تلقَّيتَها من ربك!

15579 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء.

* * *

قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك, تأويلُ من قال تأويله: هلا أحدثتها من نفسك! لدلالة قول الله: قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ، فبيَّن ذلك أن الله إنما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، (50) بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينـزل عليه ربه ويوحيه إليه, لا أنه يحدث من قبل نفسه قولا وينشئه فيدعو الناس إليه.

* * *

وحكي عن الفراء أنه كان يقول: " اجتبيت الكلام " و " اختلقته "، و " ارتجلته ": إذا افتعلته من قِبَل نفسك. (51)

15580 - حدثني بذلك الحارث قال: حدثنا القاسم عنه.

* * *

قال أبو عبيدة: وكان أبو زيد يقول: إنما تقول العرب ذلك للكلام يبتدئه الرجل، (52) لم يكن أعدَّه قبل ذلك في نفسه. قال أبو عبيد: و " اخترعته " مثل ذلك. (53)

* * *

القول في تأويل قوله : إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية: " هلا أحدثتها من قبل نفسك!": إن ذلك ليس لي، ولا يجوز لي فعله; لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إليّ من عنده, فإنما أتبع ما يوحى إليّ من ربي، لأني عبده، وإلى أمره أنتهي، وإياه أطيع. (54) =(هذا بصائر من ربكم)، يقول: هذا القرآن والوحي الذي أتلوه عليكم = " بصائر من ربكم ", يقول: حجج عليكم, وبيان لكم من ربكم.

* * *

= واحدتها " بصيرة ", كما قال جل ثناؤه: هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، [سورة الجاثية: 20]. (55) .

* * *

وإنما ذكر " هذا " ووحّد في قوله: (هذا بصائر من ربكم)، لما وصفت من أنه مرادٌ به القرآن والوحي.

* * *

وقوله: (وهدى)، يقول: وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم =(ورحمة)، رحم الله به عباده المؤمنين, فأنقذهم به من الضلالة والهلكة =(لقوم يؤمنون)، يقول: هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن, يقول: لمن صدَّق بالقرآن أنه تنـزيل الله ووحيه, وعمل بما فيه، دون من كذب به وجحده وكفر به, (56) بل هو على الذين لا يؤمنون به عمًى وخزي. (57)

-------------------

الهوامش :

(45) انظر تفسير (( لولا )) فيما سلف 11 : 356 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .

(46) انظر تفسير (( اجتبى )) فيما سلف 7 : 437 / 11 : 512 ، 513 .

(47) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 402 ، والتعليق عليه هناك . وهذا معنى غريب جداً في (( اختار )) ، أنا في ريب منه ، إلا أن يكون أراد أن العرب تقول في مجازها (( اختار الشيء اختلاقاً ، كل ذلك بمعنى : اختلقه ، لا أن (( اختار )) بمعنى اختلق . وإن كان صاحب اللسان قد اتبع قول الفراء الآتى بعد ص 343 (( وهو في كلام العرب جائز أن يقول : (( لقد اختار لك الشيء واجتباه و ارتجله )) .

(48) (( اقتضب الكلام اقتضاباً )) ، ارتجله من غير تهيئة أو إعداد له . يقال : (( هذا شعر مقتضب ، وكتاب مقتضب )) .

(49) في المطبوعة والمخطوطة ، في هذا الموضع ، والذي يليه في الأثر : (( تقبلتها )) ، وفي الأثر الذي بعده : (( تلقيتها ؛ في المخطوطة و المطبوعة ، وأرجو أن يكون هذا الأخير هو الصواب ، كما سلفت في رقم : 15574 ، وإن كان الأول جائزا .

(50) في المخطوطة والمطبوعة : (( يبين ذلك أن الله ... ) والسياق يقتضى ما أثبت .

(51) انظر ما سلف ص 341 ، تعليق رقم : 2 .

(52) في المطبوعة : (( يبديه الرجل )) ، وفي المخطوطة : (( البديه الرجل )) ، وكأن الصواب ما أثبت .

(53) في المطبوعة : (( واخترعه )) ، وأثبت ما في المخطوطة .

(54) انظر تفسير (( الاتباع )) ، و (( الوحي )) فيما سلف من فهارس اللغة ( تبع ) و ( وحي ) .

(55) انظر تفسير (( بصيرة )) فيما سلف 12 : 23 ، 24 .

(56) انظر تفسير (( الهدى )) و (( الرحمة )) و (( الإيمان )) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) ، ( رحم ) ، ( أمن ) .

(57) في المطبوعة "غم" وفي المخطوطة "عم" غير منقوطة وهذا صواب قراءتها لقوله تعالى في سورة فصلت : 44 ، في صفة القرآن " والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى" .

7:204Page 176

وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٢٠٤

So when the Qur’ān is recited, then listen to it and pay attention that you may receive mercy.

القول في تأويل قوله : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به، المصدقين بكتابه، الذين القرآنُ لهم هدى ورحمة: (إذا قرئ)، عليكم، أيها المؤمنون,(القرآن فاستمعوا له)، يقول: أصغوا له سمعكم، لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه (58) =(وأنصتوا)، إليه لتعقلوه وتتدبروه, ولا تلغوا فيه فلا تعقلوه =(لعلكم ترحمون)، يقول: ليرحمكم ربكم باتعاظكم بمواعظه, واعتباركم بعبره, واستعمالكم ما بينه لكم ربكم من فرائضه في آيه.

* * *

ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له.

فقال بعضهم: ذلك حال كون المصلي في الصلاة خلف إمام يأتمّ به, وهو يسمع قراءة الإمام، عليه أن يسمع لقراءته. وقالوا: في ذلك أنـزلت هذه الآية.

* ذكر من قال ذلك:

15581 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش, عن عاصم, عن المسيب بن رافع قال: كان عبد الله يقول: كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة: " سلام على فلان, وسلام على فلان ". قال: فجاء القرآن: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا). (59)

15582 - .... قال: حدثنا حفص بن غياث, عن إبراهيم الهجري, عن أبي عياض, عن أبي هريرة قال: كانوا يتكلمون في الصلاة, فلما نـزلت هذه الآية: (وإذا قرئ القرآن)، والآية الأخرى, أمروا بالإنصات. (60)

15583 - حدثني أبو السائب قال: حدثنا حفص, عن أشعث, عن الزهري قال: نـزلت هذه الآية في فتى من الأنصار، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئًا قرأه, فنـزلت: ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا).

15584 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا المحاربي, عن داود بن أبي هند, عن بشير بن جابر قال: صلى ابن مسعود, فسمع ناسًا يقرأون مع الإمام, فلما انصرف قال: أما آن لكم أن تفقهوا! أما آن لكم أن تعقلوا؟(وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)، كما أمركم الله. (61)

15585 - حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا الجريري, عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: رأيت عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاصّ يقص, فقلت: ألا تستمعان إلى الذكر وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إلي، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت، فنظرا إلي, ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدت الثالثة قال: فنظرا إلي فقالا إنما ذلك في الصلاة: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا). (62)

15586 - حدثني العباس بن الوليد قال: أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثنا عبد الله بن عامر قال: ثني زيد بن أسلم, عن أبيه, عن أبي هريرة, عن هذه الآية: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: نـزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الصلاة. (63)

15587 - حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان, عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير, عن مجاهد في قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة.

15588 - حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي, عن رجل, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة.

15589 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ابن إدريس قال: حدثنا ليث, عن مجاهد: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة.

15590 - حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت حميدًا الأعرج قال: سمعت مجاهدًا يقول في هذه الآية: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة.

15591 - .... قال: حدثني عبد الصمد قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا حميد, عن مجاهد، بمثله.

15592 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا جرير وابن إدريس, عن ليث, عن مجاهد: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة المكتوبة.

15593 - .... قال: حدثنا المحاربي, عن ليث, عن مجاهد, وعن حجاج, عن القاسم بن أبي بزة, عن مجاهد = وعن ابن أبي ليلى, عن الحكم = عن سعيد بن جبير: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة المكتوبة.

15594 - .... قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن أبي هاشم, عن مجاهد: في الصلاة المكتوبة.

15595 - .... قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن ليث, عن مجاهد, مثله.

15596 - .... قال: حدثنا المحاربي وأبو خالد, عن جويبر, عن الضحاك قال: في الصلاة المكتوبة.

15597 - .... قال: حدثنا جرير وابن فضيل, عن مغيرة, عن إبراهيم قال: في الصلاة المكتوبة.

15598 - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: كانوا يتكلمون في صلاتهم بحوائجهم أوَّلَ ما فرضت عليهم, فأنـزل الله ما تسمعون: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا).

15599 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم: كم صليتم؟ كم بقي؟ فأنـزل الله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)، وقال غيره: كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار, فأنـزل الله: (وإذا قرئ القرآن).

15600 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبو خالد والمحاربي, عن أشعث, عن الزهري قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ورجل يقرأ, فنـزلت: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا).

15601 - .... قال: حدثنا أبو خالد الأحمر, عن الهجري, عن أبي عياض, عن أبي هريرة قال: كانوا يتكلمون في الصلاة, فلما نـزلت: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: هذا في الصلاة. (64)

15602 - .... قال: حدثنا أبي, عن حريث, عن عامر قال: في الصلاة المكتوبة.

15603 - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط, عن السدي: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: إذا قرئ في الصلاة.

15604 - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثنا معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له)، يعني: في الصلاة المفروضة.

15605 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري, عن أبي هاشم, عن مجاهد قال: هذا في الصلاة في قوله: ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له) = قال: أخبرنا الثوري, عن ليث, عن مجاهد: أنه كره إذا مرّ الإمام بآية خوف أو بآية رحمة أن يقول أحد ممن خلفَه شيئًا. قال: السكوت = قال: أخبرنا الثوري, عن ليث, عن مجاهد: قال: لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم.

15606 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) قال: هذا إذا قام الإمام للصلاة (فاستمعوا له وأنصتوا).

15607 - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك, عن يونس, عن الزهري قال: لا يقرأ مَن وراء الإمام فيما يجهر به من القراءة, تكفيهم قراءة الإمام وإن لم يُسْمِعهم صوته, ولكنهم يقرءون فيما لم يجهر به سرًّا في أنفسهم. ولا يصلح لأحد خلفه أن يقرأ معه فيما يجهر به سرًّا ولا علانية. قال الله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون).

15608 - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك, عن ابن لهيعة, عن ابن هبيرة, عن ابن عباس أنه كان يقول في هذه: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً ، هذا في المكتوبة. وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك, فإنما هي نافلة. إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة مكتوبة, وقرأ وراءه أصحابه, فخلَّطوا عليه قال: فنـزل القرآن: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)، فهذا في المكتوبة.

* * *

وقال آخرون: بل عُني بهذه الآية الأمر بالإنصات للإمام في الخطبة إذا قرئ القرآن في خطبة. (65)

* ذكر من قال ذلك:

15609 - حدثنا تميم بن المنتصر قال: حدثنا إسحاق الأزرق, عن شريك, عن سعيد بن مسروق, عن مجاهد, في قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: الإنصات للإمام يوم الجمعة.

15610 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبو خالد وابن أبي عتبة, عن العوام, عن مجاهد قال: في خطبة يوم الجمعة.

* * *

وقال آخرون: عني بذلك: الإنصات في الصلاة، وفي الخطبة.

* ذكر من قال ذلك:

15611 - حدثني ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة, عن منصور قال: سمعت إبراهيم بن أبي حمزة, يحدث أنه سمع مجاهدًا يقول في هذه الآية: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة, والخطبة يوم الجمعة.

15612 - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا هارون, عن عنبسة, عن جابر, عن عطاء قال: وجب الصُّمُوت في اثنتين، عند الرجل يقرأ القرآن وهو يصلي, وعند الإمام وهو يخطب.

15613 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن جابر, عن مجاهد: (وإذا قرئ القرآن)، وجب الإنصات في اثنتين، (66) في الصلاة والإمام يقرأ, والجمعة والإمام يخطب.

15614 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال حدثنا هشيم, أخبرنا من سمع الحسن يقول: في الصلاة المكتوبة, وعند الذكر.

15615 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري, عن جابر, عن مجاهد قال: وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة, ويوم الجمعة.

15616 - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك, عن بقية بن الوليد قال: سمعت ثابت بن عجلان يقول: سمعت سعيد بن جبير يقول في قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: الإنصات: يوم الأضحى, ويوم الفطر, ويوم الجمعة, وفيما يجهر به الإمام من الصلاة. (67)

15617 - حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن [عون] قال: أخبرنا هشيم, عن الربيع بن صبيح, عن الحسن قال: في الصلاة, وعند الذكر. (68)

15618 - حدثنا ابن البرقي قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: ثني ابن جريج, عن عطاء بن أبي رباح قال: أوجب الإنصات يوم الجمعة, قول الله تعالى ذكره: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)، وفي الصلاة مثل ذلك.

* * *

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قولُ من قال: أمروا باستماع القرآن في الصلاة إذا قرأ الإمام، وكان من خلفه ممن يأتمّ به يسمعه, وفي الخطبة.

وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب, لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, أنه قال: " إذا قرأ الإمام فأنصتوا "، (69) وإجماع الجميع على أن [على] من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة, الاستماعَ والإنصاتَ لها, (70) مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والإنصات لسامعه، من قارئه، إلا في هاتين الحالتين، (71) على اختلاف في إحداهما, وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: " إذا قرأ الإمام فانصتوا " فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

-------------------

الهوامش :

(58) انظر تفسير (( استمع )) فيما سلف من فهارس اللغة ( سمع ) .

(59) الأثر : 15581 - (( أبو بكر بن عياش )) ، ثقة معروف ، مضى مرارًا . و (( عاصم )) ، هو (( عاصم بن أبي النجود )) ، (( عاصم ابن بهدلة )) ، ثقة مضى مرارًا . و (( المسيب بن رافع الأسدى )) ، تابعى ثقة ، لم يلق ابن مسعود ، مضى برقم 128 ، 6175 . و (( عبد الله )) ، هو ابن مسعود . فهذا الخبر منقطع الإسناد . وذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 623 .

(60) الأثر : 15582 - سيأتي بإسناد آخر ، بلفظ آخر رقم : 15601 . (( حفص بن غياث )) ثقة مأمون ، أخرج له الجماعة ، مضى مرارًا . (( إبراهيم الهجرى )) ، هو (( إبراهيم بن مسلم الهجرى )) ، وهو ضعيف ، مضى برقم : 11 ، 4173 . و (( أبو عياض )) ، هو (( عمر بن الأسود العنسى )) ، ثقة من عباد أهل الشام ، مضى برقم 1382 ، 11255 ، 12804 . وهذا خبر ضعيف الإسناد ، لضعف إبراهيم الهجرى . ورواه البيهقي في السنن 2 : 155 ، بنحوه ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 156 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة في المصنف ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه .

(61) الأثر : 15584 - (( بشير بن جابر )) هكذا في المطبوعة وابن كثير 3 : 623 . وفي المخطوطة : (( بسير )) غير منقوط ، وقد أعيانى أن أجد لها وجهاً ، أو أن أجد (( بشير بن جابر )) في شيء من المراجع .

(62) الأثر : 15585 - (( طلحة بن عبيد بن كريز الخزاعى )) ، أبو المطرف المصرى . ثقة قليل الحديث . مترجم في التهذيب ، وابن سعد 7/1/166 ، والكبير 2/2/348 . وابن أبي حاتم 2 / 1 / 474 . و (( كريز )) ( بفتح الكاف ، وكسر الراء )) .

(63) الأثر : 15586 - (( عبد الله بن عامر الأسلمى )) ، روى عنه الأوزعى ، وابن أبي ذئب ، وسليمان بن بلال وغيرهم . ضعفه أحمد وابن معين ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 2/2/123 ، وميزان الاعتدال 2 : 50 . وهذا خبر ضعيف لضعف (( عبد الله بن عامر )) . ورواه الواحدى في أسباب النزول : 171 ، 172 من طريق أبي منصور المنصورى ، عن عبد الله بن عامر ، بمثله .

(64) الأثر : 15601 - (( الهجرى )) ، هو (( إبراهيم بن مسلم الهجرى )) ، ومضى هذا الخبر برقم : 15582 ، بنحوه ، وبينا ضعف إسناده هناك .

(65) في المطبوعة : (( إذا قرئ القرآن في خطبة )) ، وأثبت ما في المخطوطة .

(66) في المطبوعة : (( وإذا قرئ القرآن ، وجب الإنصات قال : وجب في اثنتين . وهو مضطرب صوابه من المخطوطة ، بحذف ما زاده ، وتقديم ما أخره .

(67) الأثر : 15616 - (( ثابت بن عجلان الأنصارى السلمي )) ، متكلم فيه ، وثقه بعضهم ، ومرضه آخرون . مترجم في التهذيب ، والكبير 1/2/166 ، ولم يذكر فيه جرحاً ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 455 .

(68) الأثر : 15617 - (( عمرو بن عون الواسطى )) ، مضى مرارًا . وكان في المخطوطة : (( قال حدثنا عمرو بن قال أخبرنا هشيم )) ، سقط من الإسناد ما أثبته بين القوسين . وكان في المطبوعة : (( عمرو بن حماد )) ، مكان (( عمرو بن عون )) ، وهو فاسد و سئ جداً . وقد مضى مرارًا مثل إسناد (( المثنى )) هذا إلى (( هشيم )) برقم : 3159 ، 3879 ، 10962 ، وغيرها . فمن هذا استظهرت ما أثبته ، وهو الصواب إن شاء الله .

(69) انظر تخريج الخبر في السنن الكبرى 2: 155 ، 156 .

(70) الزيادة بين القوسين لا بد منها ، والسياق : (( أن على من سمع ... الاستماع والإنصات )) .

(71) في المخطوطة حرف ( ط ) فوق (( لسامعه )) ، دلالة على الخطأ والشك في صحته ، ولكنه مستقيم . وهو عطف على ما قبله ، كأنه قال : وأنه لا وقت يجب الإنصات لسامعه ، من قارئه )) .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском