At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:64–66
7:64Page 158
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ٦٤
But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.1
القول في تأويل قوله : فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فكذب نوحًا قومه إذ أخبرهم أنه لله رسولٌ إليهم، يأمرهم بخلع الأنداد، والإقرار بوحدانية الله، والعمل بطاعته، وخالفوا أمر ربهم، ولجُّوا في طغيانهم يعمهون، فأنجاه الله في الفلك والذين معه من المؤمنين به، وكانوا بنوح عليه السلام أنفسًا عشرة، (16) فيما:-
14792 - حدثني به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: نوح، وبنوه الثلاثة سامٌ وحام ويافث، وأزواجهم، وستة أناسيّ ممن كان آمن به.
* * *
وكان حمل معه في الفلك من كل زوجين اثنين، كما قال تبارك وتعالى: وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ [ سورة هود: 40 ].
* * *
و " الفلك " ، هو السفينة.
* * *
" وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا " ، يقول: وأغرق الله الذين كذبوا بحججه، ولم يتبعوا رسله، ولم يقبلوا نصيحته إياهم في الله بالطوفان.
=" إنهم كانوا قومًا عمين " ، يقول: عمين عن الحق، كما:-
14793 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: " عمين " ، قال: عن الحق.
14794 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " قوما عمين " ، قال: العَمَى، العامي عن الحق. (17)
----------------
الهوامش :
(16) في المخطوطة ما أثبت ، ولكن ناشر المطبوعة اجتهد فكتب"وكانوا بنوح عليه السلام ثلاث عشرة" ، وهو تصرف معيب ، فإن خبر ابن إسحاق هذا سيأتي في تفسير"سورة هود" 12: 26 (بولاق) ، وفيه: "فكانوا عشرة نفر بنوح وبنيه وأزواجهم" ، فنوح وبنوه أربعة ، وستة أناسي ، فهذه عشرة. أما الأزواج فإنه لم يدخلهن في العدة كما ترى ، وإنما عنى عدد الرجال دون النساء.
(17) انظر تفسير"العمى" فيما سلف 11: 372 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.
7:65Page 158
۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥
And to the ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"
القول في تأويل قوله : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (65)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا = ولذلك نصب " هودًا "، لأنه معطوف به على " نوح " عليهما السلام = قال هود: يا قوم، اعبدوا الله فأفردوا له العبادة، ولا تجعلوا معه إلهًا غيره، فإنه ليس لكم إله غيره =" أفلا تتقون " ، ربكم فتحذرونه، وتخافون عقابه بعبادتكم غيره، وهو خالقكم ورازقكم دون كل ما سواه.
* * *
7:66Page 158
قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦٦
Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."
القول في تأويل قوله : قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: مخبرًا عما أجاب هودًا به قومُه الذين كفروا بالله: " قال الملأ الذين كفروا " ، يعني: الذين جحدوا توحيد الله وأنكروا رسالة الله إليهم (18)
=" إِنَّا لَنَرَاكَ" ، يا هود " في سفاهة " ، يعنون: في ضلالة عن الحق والصواب بتركك ديننا وعبادة آلهتنا (19) =" وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ" .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences