At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Al-Muddaththir 74:13–15
يقول تعالى ذكره: وجعلت له بنين شهودا، ذُكر أنهم كانوا عشرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد ( وَبَنِينَ شُهُودًا ) قال: كان بنوه عشرة.
وقوله: ( وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ) يقول تعالى ذكره: وبسطت له في العيش بسطًا.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ( وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ) قال: بسط له.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ) قال: من المال والولد.
وقوله: ( ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ) يقول تعالى ذكره: ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته ( كَلا ) يقول: ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا، وتمهيدا في الدنيا( إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا ) يقول: إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا - وهي حجج الله على خلقه من الكتب والرسل - عنيدا، يعني معاندا للحقّ مجانبا له، كالبعير العنود ؛ ومنه قول القائل:
إذَا نزلْتُ فاجْعَلانِي وَسَطا
إنّي كَبِيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدا (4)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
------------------------
الهوامش:
(4) البيتان من شواهد أبي عبيدة، قال عند قوله تعالى: ( إنه كان لآياتنا عنيدا ) معاندا، كالبعير العنود. وقال الحادي: " إذا نزلت ... " البيتين. وفي ( اللسان عند ) العنيد: الجائر عن القصد، الذي يرد الحق مع العلم به. وتعاند الخصمان تجادلا. وَعَنِدَ عن الشيء والطريق يعند ويعند ( كينصر ويضرب ) عنودا فهو عنود. وناقة عنود: لا تخالط الإبل، تباعد عن الإبل، فترعى ناحية أبدا. والجمع: عند. وعاند، وعاندة، وجمعها جميعا عواند وعند. قال: " إذا رحلت ... " البيت يقال: هو يمشي وسطا لا عندا. وهذان البيتان من مشطور الرجز، وفيهما عيب نبه عليه صاحب اللسان، وهو الإكفاء؛ لأن قافية البيت الأول طاء، وقافية الثاني دال. وقد سبق الاستشهاد بالبيت الثاني في الجزء ( 12 : 62 ) فارجع إليه.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences