At-TabariAt‑Tawbah · 9:79–81

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

At-Tawbah 9:79–81

9:79Page 199

ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩

Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.

القول في تأويل قوله : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين يلمزون المطوّعين في الصدقة على أهل المسكنة والحاجة, بما لم يوجبه الله عليهم في أموالهم, ويطعنون فيها عليهم بقولهم: " إنما تصدقوا به رياءً وسُمْعة, ولم يريدوا وجه الله " (54) = ويلمزون الذين لا يجدون ما يتصدَّقون به إلا جهدهم, وذلك طاقتهم, فينتقصونهم ويقولون: " لقد كان الله عن صدقة هؤلاء غنيًّا!" سخريةً منهم بهم =(فيسخرون منهم سخر الله منهم).

* * *

وقد بينا صفة " سخرية الله "، بمن يسخر به من خلقه، في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته ههنا. (55)

* * *

=(ولهم عذاب أليم)، يقول: ولهم من عند الله يوم القيامة عذابٌ موجع مؤلم. (56)

* * *

وذكر أن المعنيّ بقوله: (المطوعين من المؤمنين)، عبد الرحمن بن عوف, وعاصم بن عدي الأنصاري = وأن المعنيّ بقوله: (والذين لا يجدون إلا جهدهم)، أبو عقيل الأراشيّ، أخو بني أنيف.

* ذكر من قال ذلك:

17003- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام, فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياءً! وقالوا: إن كان الله ورسولُه لَغنِيّيْنِ عن هذا الصاع!

17004- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم)، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس يومًا فنادى فيهم: أن أجمعوا صدقاتكم! فجمع الناس صدقاتهم. ثم جاء رجل من آخرهم بِمَنٍّ من تمر, (57) فقال: يا رسول الله، هذا صاع من تمرٍ, بِتُّ ليلتي أجرُّ بالجرير الماءَ، (58) حتى نلت صاعين من تمرٍ, فأمسكت أحدَهما، وأتيتك بالآخر. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره في الصدقات. فسخر منه رجال وقالوا: والله إن الله ورسوله لغنيَّان عن هذا! وما يصنعان بصاعك من شيء " ! ثم إن عبد الرحمن بن عوف، رجل من قريش من بني زهرة، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بقي من أحد من أهل هذه الصدقات؟ فقال: لا! فقال عبد الرحمن بن عوف: إن عندي مئة أوقية من ذهب في الصدقات. فقال له عمر بن الخطاب: أمجنون أنت؟ فقال: ليس بي جنون! فقال: فعلِّمنا ما قلت؟ (59) قال: نعم! مالي ثمانية آلاف، أما أربعة آلافٍ فأقرضها ربيّ, وأما أربعة آلاف فلي! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت ! وكره المنافقون فقالوا: " والله ما أعطى عبد الرحمن عطيَّته إلا رياءً "! وهم كاذبون, إنما كان به متطوِّعًا. فأنـزل الله عذرَه وعذرَ صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر, فقال الله في كتابه: (الذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين في الصدقات)، الآية.

17005- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة, عن شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين)، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله أربعة آلاف, فلمزه المنافقون وقالوا: " راءَى " =(والذين لا يجدون إلا جهدهم)، قال: رجل من الأنصار آجرَ نفسه بصاع من تمر، لم يكن له غيره, فجاء به فلمزوه, وقالوا: كان الله غنيًّا عن صاع هذا!

17006- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, نحوه.

17007- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, نحوه.

17008- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: قوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين)، الآية, قال: أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله, فتقرَّب به إلى الله, فلمزه المنافقون فقالوا: ما أعطى ذلك إلا رياء وسمعة ! فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له " حبحاب، أبو عقيل " (60) فقال: يا نبي الله, بتُّ أجرُّ الجرير على صاعين من تمر، أما صاع فأمسكته لأهلي, وأما صاع فها هو ذا‍! فقال المنافقون: " والله إن الله ورسوله لغنيَّان عن هذا ". فأنـزل الله في ذلك القرآن: (الذين يلمزون)، الآية.

17009- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله, وكان ماله ثمانية آلاف دينار, فتصدق بأربعة آلاف دينار, فقال ناس من المنافقين: إن عبد الرحمن بن عوف لعظيم الرياء ! فقال الله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات) = وكان لرجل صاعان من تمر, فجاء بأحدهما, فقال ناس من المنافقين: إن كان الله عن صاع هذا لغنيًّا ! فكان المنافقون يطعنون عليهم ويسخرون بهم, فقال الله: (والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم).

17010- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي قال، حدثنا أبو عوانة, عن [عمر بن] أبي سلمة, عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تصدقوا، فإني أريد أن أبعث بعثًا. قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله, إن عندي أربعة آلاف، ألفين أقرضهما الله, وألفين لعيالي. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أعطيت, وبارك لك فيما أمسكت ! فقال رجل من الأنصار: وإن عندي صاعين من تمرٍ, صاعًا لربي, وصاعًا لعيالي ! قال: فلمز المنافقون وقالوا: ما أعطى ابن عوف هذا إلا رياءً ! وقالوا: أو لم يكن الله غنيًّا عن صاع هذا ! فأنـزل الله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين)، إلى آخر الآية. (61)

17011- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر, عن الربيع بن أنس في قوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، قال: أصاب الناس جَهْدٌ شديد, فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدَّقوا, فجاء عبد الرحمن بأربعمائة أوقية, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك له فيما أمسك. فقال المنافقون: ما فعل عبد الرحمن هذا إلا رياء وسمعة ! قال: وجاء رجل بصاع من تمر, فقال: يا رسول الله آجرت نفسي بصاعين, فانطلقت بصاع منهما إلى أهلي، وجئت بصاع من تمر. فقال المنافقون: إن الله غنىٌّ عن صاع هذا ! فأنـزل الله هذه الآية: (والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم). (62)

17012- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، الآية, وكان المطوعون من المؤمنين في الصدقات، (63) عبد الرحمن بن عوف, تصدق بأربعة آلاف دينار، وعاصم بن عدي أخا بني العَجلان، (64) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغَّب في الصدقة، وحضَّ عليها, فقام عبد الرحمن بن عوف فتصدق بأربعة آلاف درهم, وقام عاصم بن عدي فتصدق بمئة وَسْقٍ من تمر، فلمزوهما وقالوا: ما هذا إلا رياء ! وكان الذي تصدّق بجهده: أبو عقيل, أخو بني أنيف، الأراشي، حليف بني عمرو بن عوف, (65) أتى بصاع من تمر فأفرغه في الصدقة, فتضاحكوا به وقالوا: إن الله لغنيٌّ عن صاع أبي عقيل!! (66)

17013- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله قال، حدثنا شعبة, عن سليمان, عن أبي وائل, عن أبي مسعود قال: لما نـزلت آية الصدقة كنا نحامل (67) = قال أبو النعمان: كنا نعمل = قال: فجاء رجل فتصدق بشيء كثير. قال: وجاء رجل فتصدق بصاع تمر, فقالوا: إن الله لغنيٌّ عن صاع هذا ! فنـزلت: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم). (68)

17014- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب, عن موسى بن عبيدة قال، حدثني خالد بن يسار, عن ابن أبي عقيل, عن أبيه قال: بتُّ أجرُّ الجرير على ظهري على صاعين من تمر (69) فانقلبتُ بأحدهما إلى أهلي يتبلَّغون به, (70) وجئت بالآخر أتقرَّب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (71) فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته, فقال: انثره في الصدقة. فسخر المنافقون منه. وقالوا: لقد كان الله غنيًّا عن صدقة هذا المسكين! فأنـزل الله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، الآيتين. (72)

17015- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا الجريري، عن أبي السليل قال: وقف على الحيّ رجل, (73) فقال: حدثني أبي أو عمي فقال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: من يتصدق اليوم بصدقة أشهدُ له بها عند الله يوم القيامة؟ قال: وعليّ عمامة لي. قال: فنـزعت لَوْثًا أو لوثيْن لأتصدق بهما، (74) قال: ثم أدركني ما يدرك ابن آدم, فعصبت بها رأسي. قال: فجاء رجل لا أرى بالبقيع رجلا أقصرَ قِمَّة، (75) ولا أشدَّ سوادًا، ولا أدَمَّ بعينٍ منه, (76) يقود ناقة لا أرى بالبقيع أحسن منها ولا أجمل منها. قال: أصدقةٌ هي، يا رسول الله؟ قال: نعم! قال: فدُونَكها ! (77) فألقى بخطامها = أو بزمامها (78) = قال: فلمزه رجل جالسٌ فقال: والله إنه ليتصدّق بها، ولهي خيرٌ منه ! فنظر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: بل هو خير منك ومنها! (79) يقول ذلك ثلاثًا صلى الله عليه وسلم. (80)

17016- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس, عن ابن شهاب قال، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك يقول: الذي تصدّق بصاع التمر فلمزه المنافقون: " أبو خيثمة الأنصاري". (81)

17017- حدثني المثنى قال، حدثنا محمد بن رجاء أبو سهل العباداني قال، حدثنا عامر بن يساف اليمامي, عن يحيى بن أبي كثير اليمامي قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف, جئتك بأربعة آلاف، فاجعلها في سبيل الله, وأمسكت أربعة آلاف لعيالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت! وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله, بتُّ الليلة أجرُّ الماء على صاعين, فأما أحدهما فتركت لعيالي وأما الآخر فجئتك به, أجعله في سبيل الله، فقال: بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت! فقال ناس من المنافقين: والله ما أعطى عبد الرحمن إلا رياءً وسمعة, ولقد كان الله ورسوله غنيَّين عن صاع فلان! فأنـزل الله: (الذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين في الصدقات)، يعني عبد الرحمن بن عوف: (والذين لا يجدون إلا جهدهم)، يعني صاحب الصاع =(فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم). (82)

17018- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد قال، قال ابن عباس: أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يجمعوا صدَقاتهم, وإذا عبد الرحمن بن عوف قد جاء بأربعة آلاف, فقال: هذا مالي أقرِضُه الله، وقد بقي لي مثله. فقال له: بورك لك فيما أعطيت وفيما أمسكت ! فقال المنافقون: ما أعطى إلا رياءً, وما أعطى صاحبُ الصّاع إلا رياءً, إن كان الله ورسوله لغنيين عن هذا ! وما يصنع الله بصاع من شيء!

17019- حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات)، إلى قوله: (ولهم عذاب أليم)، قال: أمر النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين أن يتصدّقوا, فقام عمر بن الخطاب: فألفَى ذلك مالي وافرًا, فآخذ نصفه. (83)

قال: فجئت أحمل مالا كثيرًا. فقال له رجل من المنافقين: ترائِي يا عمر! فقال: نعم، أرائي الله ورسوله, (84) وأما غيرهما فلا! قال: ورجلٌ من الأنصار لم يكن عنده شيء, فواجَرَ نفسه ليجرّ الجرير على رقبته بصاعين ليلته, (85) فترك صاعًا لعياله، وجاء بصاع يحمله, فقال له بعض المنافقين: إن الله ورسوله عن صاعك لغنيَّان ! فذلك قول الله تبارك وتعالى: (الذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم)، هذا الأنصاري =(فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم).

* * *

وقد بينا معنى " اللمز " في كلام العرب بشواهده وما فيه من اللغة والقراءة فيما مضى. (86)

* * *

وأما قوله: (المطوّعين)، فإن معناه: المتطوعين, أدغمت التاء في الطاء, فصارت طاء مشددة, كما قيل: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا [سورة البقرة: 158]، (87) يعني: يتطوّع. (88)

* * *

وأما " الجهد "، فإن للعرب فيه لغتين. يقال: " أعطاني من جُهْده "، بضم الجيم, وذلك فيما ذكر، لغة أهل الحجاز = ومن " جَهْدِه " بفتح الجيم, وذلك لغة نجد. (89)

وعلى الضم قراءة الأمصار, وذلك هو الاختيار عندنا، لإجماع الحجة من القرأة عليه.

وأما أهل العلم بكلام العرب من رواة الشعر وأهل العربية, فإنهم يزعمون أنها مفتوحة ومضمومة بمعنى واحد، وإنما اختلاف ذلك لاختلاف اللغة فيه، كما اختلفت لغاتهم في " الوَجْد "، " والوُجْد " بالضم والفتح، من: " وجدت ". (90)

* * *

وروي عن الشعبي في ذلك ما:-

17020- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح, عن عيسى بن المغيرة, عن الشعبي قال: " الجَهْدُ"، و " الجُهْد "، الجَهْدُ في العمل, والجُهْدُ في القوت. (91)

17021- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص, عن عيسى بن المغيرة, عن الشعبي, مثله.

17022-...... قال، حدثنا ابن إدريس, عن عيسى بن المغيرة, عن الشعبي قال: الجَهْد في العمل, والجُهد في القِيتَة. (92)

------------------------

الهوامش:

(54) انظر تفسير "اللمز" فيما سلف ص : 300 ، 301 .

= وانظر تفسير "التطوع" فيما سلف 3 : 247 ، 441 ، وسيأتي تفسيره بعد قليل ص : 392 ، 393.

(55) لم يمض تفسير "سخر"، وإنما عني أبو جعفر قوله تعالى في سورة البقرة: (الله يستهزئ بهم)، انظر ما سلف 1 : 301 - 306 .

(56) انظر تفسير "أليم" فيما سلف من فهارس اللغة (ألم).

(57) في المطبوعة: "من أحوجهم بمن من تمر" ، غير ما في المخطوطة بلا طائل، و "المن" مكيال.

(58) "الجرير"، الحبل، وأراد أنه أنه كان يسقي الماء بالحبل.

(59) في المطبوعة: "أتعلم ما قلت"، وفي المخطوطة: "أفعلمنا ما قلت"، وهذا صواب قراءتها.

(60) "حبحاب"، ذكره ابن حجر في الإصابة في "حبحاب". ثم قال: "قليل فيه بموحدتين، والأشهر بمثلثتين، وسيأتي" ولم يذكره في "حثحاث" كما يدل عليه تعقيبه هذا، وإنما ذكره في "جثجاث" بالجيم والثاء المثلثة فيما سلف قبله، وقال هناك: "قيل: هو اسم أبي عقيل، صاحب الصاع، ضبطه السهيلي تبعًا لابن عبد البر ، وضبطه غير بالحاء المهملة . وقيل في اسمه غير ذلك. وتأتي ترجمته في الكنى" بيد أن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري 8 : 249 "وذكر السهيلي أنه رآه بخط بعض الحفاظ مضبوطًا بجيمين".

ولم أجد في الاستيعاب لابن عبد البر ضبطًا له ، وهو مترجم هناك في "أبو عقيل صاحب الصاع" ص : 673 ، وهو في مطبوعة الاستيعاب بالحاء والثاء المثلثة من ضبط مصححه . وفي السهيلي ( الروض الأنف 2 : 331 ) : "جثجاث" ، بالجيم والثاء .

وأما صاحب أسد الغابة فترجم له في " أبو عقيل ، صاحب الصاع " ( 5 : 257 ) ، ولم يضبطه، وهو محرف في المطبوعة. ولكنه أورده في "حبحاب" (بالحاء والباء)، وقال : هو أبو عقيل الأنصاري . أسد الغابة 1 : 366 .

وترجم له ابن سعد في الطبقات 3 2 41 في "بني أنيف بن جشم بن عائذ الله، من بلى، حلفا بني جحجبا بن كلفة" وقال : " أبو عقيل ، واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي " ، ولم يذكر خبر الصاع .

هذا ، وقد استوفى الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8 : 249 ، ذكر " أبي عقيل " ، فذكر الاختلاف في صاحب الصاع ، وهذا ملخصه :

الأول : أنه " الحبجاب ، أبو عقيل " ، وذكر ما رواه الطبري هنا وفيما سيأتي ، وما رواه غيره.

الثاني : أنه " سهل بن رافع " ، وحجته فيه ، خبر رواه الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن عثمان البلوي ، " عن جدته بنت عدي أن أمهما عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون " ، وهكذا قال ابن الكلبي .

الثالث : من طريق عكرمة : أنه " رفاعة بن سهل بن رافع " ، وقال : وعند أبي حاتم " رفاعة بن سعد " ، ويحتمل أن يكون تصحيفًا ، ويحتمل أن يكون اسم " أبي عقيل " " سهل " ، ولقبه " حبحاب " = أو هما اثنان من الصحابة .

الرابع : في الصحابة " أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة البلوي " ، بدري ، لم يسمه موسى ابن عقبة ، ولا ابن إسحاق ، وسماه الواقدي " عبد الرحمن " . قال : واستشهد باليمامة . قال : وكلام الطبري يدل على أنه هو صاحب الصاع عنده . وتبعه بعض المتأخرين ، والأول أولى .

الخامس : أنه "عبد الرحمن بن سمحان" ؟ ؟ (هكذا جاء).

السادس : أن صاحب الصاع هو "أبو خيثمة": " عبد الله بن خشيمة، من بني سالم، من الأنصار" ، ودليله ما جاء في حديث توبة كعب بن مالك، وانظر الأثر رقم : 17016 .

السابع : عن الواقدي أن صاحب الصاع ، هو "علية بن زيد المحاربي" .

وقال الحافظ : " وهذا يدل على تعدد من جاء بالصاع " .

وهذا اختلاف شديد ، يحتاج إلى فضل تحقيق ومراجعة ، قيدته هنا ليكون تذكرة لمن أراد تتبعه وتحقيقه.

(61) الأثر : 17010 - " أبو عوانة " ، هو "الوضاح بن عبد الله اليشكري" ، ثقة روى له الجماعة ، مضى برقم : 4498 ، 10336 ، 10337 .

و "عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف"، يضعف، مضى مرارًا، آخرها رقم : 12755 . وكان في المطبوعة والمخطوطة: "أبو عوانة، عن أبي سلمة"، وهو خطأ لا شك فيه، صوابه من إسناده في تفسير ابن كثير، ومن مجمع الزوائد .

وأبوه "أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف"، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها: 12822.

خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 32 ، عن أبي سلمة، وعن أبي هريرة، ثم قال: "رواه البزار من طريقين : إحداهما متصلة عن أبي هريرة ، والأخرى عن أبي سلمة مرسلة . قال : ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة ، إلا طالوت بن عباد . وفيه عمر بن أبي سلمة ، وثقه العجلي ، وأبو خيثمة وابن حبان ، وضعفه شعبة وغيره. وبقية رجالهما ثقات".

وحديث البزار رواه ابن كثير في تفسيره 4 : 212 ، 213 ، وهذا إسناده: "قال الحافظ أبو بكر البزار ، حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة"، وساق الخبر. ثم قال ابن كثير: "ثم رواه عن أبي كامل، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه مرسلا. قال: ولم يسنده أحد إلا طالوت".

(62) الأثر : 17011 - " عبد الرحمن بن سعد " ، هو "عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي الرازي" ، مضى برقم : 10666 ، 10855 .

(63) في المطبوعة: "من المطوعين"، وكان في المخطوطة قد كتب "وكان المطوعين"، ثم عاد بالقلم على الياء فجعلها واوًا، فتصرف الناشر ولم يبال بفعل الناسخ. والذي أثبته مطابق لما في السيرة . ولذلك غير الناسخ ما بعده فكتب، "أخو بني العجلان" ، غير ما في المخطوطة.

(64) في المطبوعة: "أخو بني عجلان"، تصرف تصرفًا معيبًا.

(65) قوله: "الأراشي، حليف بني عمر بن عوف"، ليس في المطبوع من سيرة ابن هشام، وانظر التعليق السالف ص : 384 ، رقم : 1.

(66) الأثر : 17012 - سيرة ابن هشام 4 : 196، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16990.

(67) قوله "كنا نحامل"، من "المحاملة" وفسره الحافظ ابن حجر في الفتح فقال: "أي نحمل على ظهورنا بالأجرة . يقال : حاملت ، بمعنى : حملت ، كسافرت . وقال الخطابي : يريد : نتكلف الحمل بالأجرة ، لنكسب ما نتصدق به . ويؤيده في الرواية الثانية التي بعده - يعني في البخاري - حيث قال : انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل ، أي : يطلب الحمل بالأجرة " .

ويبين هذا أيضًا ، تفسير أبي النعمان بقوله : " كنا نعمل " ، وهو تفسير فيما أرجح ، لا رواية أخرى في الخبر.

(68) الأثر : 17013 - " أبو النعمان " ، " الحكم بن عبد الله الأنصاري " ، ثقة ، قال البخاري : "حديثه معروف ، كان يحفظ" . وليس له في صحيح البخاري غير هذا الحديث . مترجم في التهذيب .

و " أبو مسعود " ، هو " أبو مسعود الأنصاري البدري " ، واسمه " عقبة بن عمرو بن ثعلبة " ، صاحب رسول الله ، شهد العقبة. وكان في المخطوطة : " عن ابن مسعود " ، وهو خطأ صرف .

وهذا الخبر ، رواه البخاري في صحيحه (الفتح 3 : 224) من طريق عبيد الله بن سعيد ، عن أبي النعمان الحكم بن عبد الله البصري بمثله ، وفيه زيادة بعد قوله: "بشيء كثير"، هي "فقالوا : مرائي".

ثم رواه البخاري أيضًا في صحيحه ( الفتح 8 : 249 ) من طريق بشر بن خالد ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود ، بغير هذا اللفظ ، وفيه التصريح باسم " أبي عقيل " الذي أتى بنصف صاع . ومن هذه الطريق رواه مسلم في صحيحه 7: 105 . ثم انظر : ص : 389 ، تعليق رقم : 1.

(69) "الجرير": الحبل، وسلف شرحه ص : 383، تعليق : 2.

(70) " تبلغ ببعض الطعام " ، أي : اكتفى به من كثيره ، حتى يبلغ ما يشبعه.

(71) قوله : " إلى رسول الله " ، متعلق بقوله : " جئت " ، لا بقوله : " أتقرب به " ، أي : جئت به إلى رسول الله ، أتقرب به إلى الله.

(72) الأثر : 17014 - "موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي"، ضعيف بمرة، لا تحل الرواية عنه، كما قال أحمد. مضى مرارًا ، آخرها رقم : 11811.

وأما "خالد بن يسار"، الذي روى عن ابن أبي عقيل، وروى عنه "موسى بن عبيدة"، فلم أجد له ترجمة ولا ذكرا. وهناك "خالد بن يسار"، روى عن أبي هريرة، روى عنه شعيب بن الحبحاب، ولا أظنه هو هو ، وهذا أيضا قالوا : هو مجهول .

وأما " ابن أبي عقيل " ، فاسمه " رضى بن أبي عقيل " ، مترجم في الكبير 2 1 313 ، وابن أبي حاتم 2 1 523 ، قالا : " روى عن أبيه ، وروى عن محمد بن فضيل " ولم يذكر فيه جرحًا .

و "أبو عقيل" ، مضى ذكره ، وهو مترجم في الكنى للبخاري : 62 ، وابن أبي حاتم 4 2 416 ، وقالا : روى عنه ابنه : رضى بن أبي عقيل .

وهذا خبر ضعيف الإسناد جدًا ، لضعف "موسى بن عبيدة" ، وللمجهول الذي فيه ، وهو " خالد بن يسار " .

بيد أن الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 32 ، 33، روى هذا الخبر ، بنحو لفظه ، ثم قال : " رواه الطبراني ، ورجاله ثقات ، إلا خالد بن يسار ، لم أجد من وثقه ولا جرحه " . فلا أدري أرواه عن " خالد بن يسار " ، أحد غير " موسى بن عبيدة " في إسناد الطبراني ، أم رواه " موسى بن عبيدة " ، فإن يكن " موسى " هو راويه ، فقد سلف مرارًا أن ضعفه الهيثمي. والظاهر أنه من رواية " موسى " لأني رأيت ابن كثير في تفسيره 4 : 213 ، نقل هذا الخبر عن الطبري ، ثم قال : " وكذا رواه الطبراني من حديث زيد بن الحباب ، به . وقال : اسم أبي عقيل حباب (حبحاب) ، ويقال : عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة " (انظر ص : 383 ، تعليق : 2) ، فهذا دال على أن في إسناد الطبراني "موسى بن عبيدة"، الضعيف بمرة.

(73) في المسند: "وقف علينا رجل في مجلسنا بالبقيع"، واختلف لفظ الخبر بعد.

(74) " لاث العمامة على رأسه ، يلوثها " أي : عصبها ولفها وأدارها . و " اللوث " اللفة من لفائف العمامة .

(75) " القمة " بالكسر، شخص الإنسان إذا كان قائمًا ، وهي " القامة " . وهذا هو المراد هنا . و " القمة " أيضا ، رأس الإنسان ، وليس بمراد هنا.

(76) في المطبوعة : " ولا أذم لعيني منه " ، وهو فاسد ، غير ما في المخطوطة . وهذه الجملة في مسند أحمد محرفة : " ولا آدم يعير بناقة " ، وفي تفسير ابن كثير نقلا عن المسند : " ولا أذم ببعير ساقه " ، فزاده تحريفا . والصواب ما في تفسير الطبري .

" ولا أدم " من " الدمامة " ، " دم الرجل يدم دمامة " ، وهو القصر والقبح . وفي حديث ابن عمر : " لا يزوجن أحدكم ابنته بدميم " .

(77) " دونكها " ، أي : خذها .

(78) في المخطوطة : " فألقى الله بخطامها أبو بزمامها " ، وهو خطأ ظاهر ، صوابه ما أثبت . ولكن ناشر المطبوعة حذف فكتب : " فألقى بخطامها ".

(79) في المطبوعة والمخطوطة : " يقول ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم " ، وهو تحريف من الناسخ، وصوابه ما أثبت ، وذلك أنه رأى في النسخة التي نقلنا عنها : " يقول ذلك ثلثا " فقرأها " نبينا " ، وصوابه " ثلثا " ، كما كانوا يكتبونها بحذف الألف . واستظهرت ذلك من حديث أحمد في المسند قال : " ثلاث مرات " .

(80) الأثر : 1715 - "أبو السليل" ، هو : "ضريب بن نقير بن سمير القيسي الجريري" ، ثقة . روى عن سعيد الجريري وغيره . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 2 343 ، وابن أبي حاتم 2 1 470 .

وهذا الخبر رواه أحمد في المسند 5 : 34 ، ونقله عن ابن كثير في تفسيره 4 : 211 ، 212 ، بزيادة ، واختلاف في بعض لفظه ، كما أشرت إليه آنفًا في التعليقات .

(81) الأثر : 17016 - "عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري"، ثقة. مضى برقم : 16147 . وانظر ما سلف ج 13 : 567 ، تعليق : 1 .

(82) الأثر : 17017 - "ومحمد بن رجاء" ، "أبو سهل العباداني"، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع .

و " عامر بن يساف اليمامي" ، وهو " عامر بن عبد الله بن يساف " وثقه ابن معين وغيره ، وقال ابن عدي : " منكر الحديث عن الثقات . ومع ضعفه يكتب حديثه " . مترجم في ابن أبي حاتم 3 1 329 ، وميزان الاعتدال 2 : 7 ، وتعجيل المنفعة : 206 ، ولسان الميزان 3 : 224 .

و " يحيى بن أبي كثير اليمامي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 12760.

(83) في المطبوعة : " فقام عمر بن الخطاب ، فألفى مالا وافرًا ، فأخذ نصفه " ، لم يحسن قراءة ما في المخطوطة ، فحرف وبدل وحذف ، وأساء بما فعل غاية الإساءة . وإنما هذا قول عمر ، يقول : فألفى هذا الأمر بالصدفة ، مالي وافرا ، فآخذ نصفه .

(84) في المطبوعة : " فقال عمر : أراني الله . . . ، وفي المخطوطة : " فقال نعم : إن الله ورسوله " ، لم يحسن كتابتها ، وأثبت الصواب من الدر المنثور 3 : 263 .

(85) في المطبوعة: "فآجر نفسه"، وهي الصواب المحض ، من قولهم: " أجر المملوك يأجره أجرًا، فهو مأجور" و "آجره إيجارًا، ومؤاجرة" . وأما ما أثبته عن المخطوطة ، فليس بفصيح ، وإنما هو قياس ضعيف على قولهم في: "آمرته" ، "وأمرته" ، وقولهم في "آكله" ، "وأكله" على البدل، وذلك كله ليس بفصيح ولا مرضي . وإنما أثبتها لوضوحها في المخطوطة ، ولأنه من الكلام الذي يقال مثله .

(86) انظر تفسير "اللمز" فيما سلف ص : 300 ، 301 ، 382 .

(87) هذه القراءة ، ذكرها أبو جعفر فيما سلف 3 : 247 ، وهي قراءة عامة قرأة الكوفيين .

وأما قراءتنا في مصحفنا اليوم : (ومن تطوع خيرا) .

(88) انظر تفسير " التطوع " فيما سلف 3 : 247، 441 14 : 382 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 447.

(89) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 447 ،ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 264 ، وما سلف ص : 382 .

(90) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 447 ،ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 264 ، وما سلف ص : 382 .

(91) في المطبوعة ، حذف قوله : " الجهد ، والجهد " وجعل " فالجهد " ، " الجهد " ، وبدأ به الكلام . وأثبت ما في المخطوطة .

(92) في المطبوعة : " والجهد في المعيشة " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، فغيرها . و " القوت "

و " القيت " (بكسر القاف) و " القيتة " (بكسر القاف) ، كله واحد ، وهو المسكة من الرزق ، وما يقوم به بدن الإنسان من الطعام .

9:80Page 200

ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠

Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

القول في تأويل قوله : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ادع الله لهؤلاء المنافقين، الذين وصفت صفاتهم في هذه الآيات (1) بالمغفرة, أو لا تدع لهم بها.

وهذا كلام خرج مخرج الأمر, وتأويله الخبر, ومعناه: إن استغفرت لهم، يا محمد، أو لم تستغفر لهم, فلن يغفر الله لهم.

وقوله: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، يقول: إن تسأل لهم أن تُسْتر عليهم ذنوبهم بالعفو منه لهم عنها، وترك فضيحتهم بها, فلن يستر الله عليهم, ولن يعفو لهم عنها، ولكنه يفضحهم بها على رءوس الأشهاد يوم القيامة (2) (ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله)، يقول جل ثناؤه: هذا الفعل من الله بهم, وهو ترك عفوه لهم عن ذنوبهم, من أجل أنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله =(والله لا يهدي القوم الفاسقين)، يقول: والله لا يوفق للإيمان به وبرسوله، (3) من آثر الكفر به والخروج عن طاعته، على الإيمان به وبرسوله. (4)

* * *

ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حين نـزلت هذه الآية قال: " لأزيدنّ في الاستغفار لهم على سبعين مرة "، رجاءً منه أن يغفر الله لهم, فنـزلت: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [سورة المنافقون: 6].

17023- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان, عن هشام بن عروة, عن أبيه: أن عبد الله بن أبي ابن سلول قال لأصحابه: لولا أنكم تُنْفقون على محمد وأصحابه لانفَضُّوا من حوله! وهو القائل: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ [سورة المنافقون: 8]، فأنـزل الله: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لأزيدنّ على السبعين! فأنـزل الله: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، فأبى الله تبارك وتعالى أن يغفر لهم .

17024- حدثنا ابن حميد وابن وكيع قال، حدثنا جرير, عن مغيرة, عن شباك, عن الشعبي قال: دعا عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى جنازة أبيه, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: حُباب بن عبد الله بن أبيّ. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول, إن " الحُبَاب " هو الشيطان. (5)

ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: إنه قد قيل لي: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم), فأنا استغفر لهم سبعين وسبعين وسبعين، وألبسه النبي صلى الله عليه وسلم قميصَه وهو عَرِقٌ.

17025- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (إن تستغفر لهم سبعين مرة)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سأزيد على سبعين استغفارة! فأنـزل الله في السورة التي يذكر فيها المنافقون: لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ، عزمًا. (6)

17026- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.

17027-...... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, بنحوه.

17028- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد, نحوه.

17029-...... قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة, عن الشعبي قال: لما ثَقُل عبد الله بن أبيّ, انطلق ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن أبي قد احْتُضِر, فأحبُّ أن تشهده وتصليّ عليه! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال: الحُباب بن عبد الله. قال: بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي, إن " الحباب " اسم شيطان. قال: فانطلق معه حتى شهده وألبسه قميصه وهو عَرِق, وصلى عليه, فقيل له: أتصلي عليه وهو منافق؟ فقال: إن الله قال: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، ولأستغفرن له سبعين وسبعين! = قال هشيم: وأشكُّ في الثالثة.

17030- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم) إلى قوله: (القوم الفاسقين)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نـزلت هذه الآية: أسمعُ ربّي قد رَخّص لي فيهم, فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة, فلعل الله أن يغفر لهم ! فقال الله، من شدة غضبه عليهم: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [سورة المنافقون: 6].

17031- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، فقال نبي الله: قد خيَّرني ربي، فلأزيدنهم على سبعين! فأنـزل الله سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ ، الآية.

17032- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: لما نـزلت: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأزيدنّ على سبعين! فقال الله: سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ .

-----------------------

الهوامش :

(1) في المطبوعة والمخطوطة : " وصف صفاتهم " ، وما أثبت أبين .

(2) انظر تفسير "الاستغفار" و "المغفرة" فيما سلف من فهارس اللغة (غفر).

(3) انظر تفسير "الهدى" فيما سلف من فهارس اللغة (هدى).

(4) انظر تفسير " الفسق " فيما سلف : 339 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .

(5) " الحباب " (بضم الحاء) ، الحية ، قال ابن كثير : " ويقع على الحية أيضا ، كما يقال لها الشيطان ، فهما مشتركان فيه " .

(6) "عزما"، يعني توكيدًا ، وحقًا واجبًا.

9:81Page 200

فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١

Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.

القول في تأويل قوله : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فرح الذين خلَّفهم الله عن الغزو مع رسوله والمؤمنين به وجهاد أعدائه =(بمقعدهم خلاف رسول الله)، يقول: بجلوسهم في منازلهم (7) =(خلاف رسول الله)، يقول: على الخلاف لرسول الله في جلوسه ومقعده. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالنَّفْر إلى جهاد أعداء الله, فخالفوا أمْرَه وجلسوا في منازلهم.

* * *

وقوله: (خِلاف)، مصدر من قول القائل: " خالف فلان فلانًا فهو يخالفه خِلافًا "، فلذلك جاء مصدره على تقدير " فِعال ", كما يقال: " قاتله فهو يقاتله قتالا ", ولو كان مصدرًا من " خَلَفه " لكانت القراءة: " بمقعدهم خَلْفَ رسول الله ", لأن مصدر: " خلفه "، " خلفٌ" لا " خِلاف ", ولكنه على ما بينت من أنه مصدر: " خالف "، فقرئ: (خلاف رسول الله)، وهي القراءة التي عليها قرأة الأمصار, وهي الصواب عندنا.

* * *

وقد تأول بعضهم ذلك بمعنى: " بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ", (8) واستشهد على ذلك بقول الشاعر: (9)

عَقَــبَ الــرَّبِيعُ خِــلافَهُمْ فَكَأَنَّمَـا

بَسَــطَ الشَّـوَاطِبُ بَيْنَهُـنَّ حَـصِيرَا (10)

وذلك قريبٌ لمعنى ما قلنا, لأنهم قعدوا بعده على الخلافِ له.

* * *

وقوله: (وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله)، يقول تعالى ذكره: وكره هؤلاء المخلفون أن يغزُوا الكفار بأموالهم وأنفسهم (11) =(في سبيل الله)، يعني: في دين الله الذي شرعه لعباده لينصروه, (12) ميلا إلى الدعة والخفض, وإيثارًا للراحة على التعب والمشقة, وشحًّا بالمال أن ينفقوه في طاعة الله.

* * *

=(وقالوا لا تنفروا في الحر)، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم استنفرهم إلى هذه الغزوة, وهي غزوة تبوك، في حرّ شديدٍ, (13) فقال المنافقون بعضهم لبعض: " لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ"، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل) لهم، يا محمد =(نار جهنم)، التي أعدّها الله لمن خالف أمره وعصى رسوله =(أشد حرًّا)، من هذا الحرّ الذي تتواصون بينكم أن لا تنفروا فيه. يقول: الذي هو أشد حرًا، أحرى أن يُحذر ويُتَّقى من الذي هو أقلهما أذًى =(لو كانوا يفقهون)، يقول: لو كان هؤلاء المنافقون يفقهون عن الله وعظَه، ويتدبَّرون آي كتابه, (14) ولكنهم لا يفقهون عن الله, فهم يحذرون من الحرّ أقله مكروهًا وأخفَّه أذًى, ويواقعون أشدَّه مكروهًا (15) وأعظمه على من يصلاه بلاءً.

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

17033- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله)، إلى قوله: (يفقهون)، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرَ الناس أن ينبعثوا معه, وذلك في الصيف, فقال رجال: يا رسول الله, الحرُّ شديدٌ، ولا نستطيع الخروجَ, فلا تنفر في الحرّ ! فقال الله: (قل نار جهنم أشد حرًّا لو كانوا يفقهون)، فأمره الله بالخروج.

17034- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتاده في قوله: (بمقعدهم خلاف رسول الله)، قال: هي غزوة تبوك. (16)

17035- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر, عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرٍّ شديدٍ إلى تبوك, فقال رجل من بني سَلِمة: لا تنفروا في الحرّ ! فأنـزل الله: (قل نار جهنم)، الآية.

17036- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال: [ثم] ذكر قول بعضهم لبعض, حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاد, وأجمع السير إلى تبوك، على شدّة الحرّ وجدب البلاد. يقول الله جل ثناؤه: (وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرًّا). (17)

------------------------

الهوامش :

(7) انظر تفسير "القعود" فيما سلف 9 : 85 14 : 277.

(8) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 264 .

(9) هو الحارث بن خالد المخزومي.

(10) الأغاني 3 : 336 (دار الكتب) 15 : 128 (ساسي) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 264 ، واللسان (عقب) ، (خلف) ، من قصيدة روى بعضها أبو الفرج في أغانيه ، يقوله في عائشة بنت طلحة تعريضًا ، وتصريحًا ببسرة جاريتها ، يقول قبله :

يَـا رَبْـع بُسـرَةَ إن أضَـرَّ بِكَ البِلَى

فَلَقــد عَهِــدتُكَ آهــلا مَعْمـورًا

ورواية أبي الفرج " عقب الرذاذ " ، و " الرذاذ " صغار المطر . وأما " الربيع " ، فهو المطر الذي يكون في الربيع . قال أبو الفرج الأصبهاني : " وقوله : عقب الرذاذ ، يقول : جاء الرذاذ بعده . ومنه يقال : عقب لفلان غنى بعد فقر = وعقب الرجل أباه : إذا قام بعده مقامه . وعواقب الأمور ، مأخوذة منه ، واحدتها عاقبة . . . والشواطب : النساء اللواتي يشطبن لحاء السعف ، يعملن منه الحصر . ومنه السيف المشطب ، والشطبية : الشعبة من الشيء . ويقال : بعثنا إلى فلان شطبية من خيلنا ، أي : قطعة " . قلت : وإنما وصف آثار الغيث في الديار ، فشبه أرضها بالحصر المنمقة ، للطرائق التي تبقى في الرمل بعد المطر.

(11) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 358 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

(12) انظر تفسير " سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .

(13) انظر تفسير " النفر " فيما سلف 58 : 536 14 : 251 ، 254 .

(14) انظر تفسير "فقه" فيما سلف ص : 51 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.

(15) في المطبوعة والمخطوطة : " ويوافقون أشده مكروهًا " ، وهو خطأ من الناسخ ، والصواب ما أثبت .

(16) في المطبوعة: "من عزوة تبوك"، والصواب ما في المخطوطة .

(17) الأثر : 17036 - سيرة ابن هشام 4 : 196، وهو تابع الأثر السالف رقم : 17012 . والزيادة بين القوسين منه.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском