At-Tafsir al-WasitAl‑Kafirun · 109:6

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Kafirun 109:6

109:6Page 603

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

وقوله - تعالى - : ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) تذييل مؤكد لما قبله . والدين : يطلق بمعنى العقيدة التى يعتقدها الإِنسان يدين بها ، وبمعنى الملة التى تجرى أقواله وأفعاله على مقتضاها ، وبمعنى الحساب والجزاء . ومنه قولهم : دنت فلانا بما صنع ، أى : جازيته على صنيعه .واللفظ هنا شامل لكل ذلك ، أى : لكم - أيها الكافرون - دينكم وعقيدتكم التى تعتقدونها ولا تتجاوزكم إلى غيركم من المؤمنين الصادقين ، فلا عن رسولهم ومرشدهم صلى الله عليه وسلم ، ولى دينى وعقيدتى التى هى عقيدة التوحيد ، والتى بايعنى عليها أتباعى المؤمنون ، وهى مقصورة علينا ، وأنتم محرومون منها ، وسترون سوء عاقبة مخالفتكم لى .وقدم - سبحانه - المسند على المسند إليه ، لإِفادة القصد والاختصاص فكأنه قيل : لكم دينكم لا لغيركم ، ولى دينى لا لغيرى والله - تعالى - هو أحكم الحاكمين بينى وبينكم .وبذلك نرى السورة الكريمة ، قد قطعت كل أمل توهم الكافرون عن طريقه الوصول إلى مهادنة النبى صلى الله عليه وسلم ، وإلى الاستجابة لشئ من مطالبهم الفاسدة ، وإنما هو صلى الله عليه وسلم برئ براءة تامة منهم ومن معبوداتهم وعباداتهم .وصلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском