Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.
وقوله ( وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً ) بيان لشمول علم الله - تعالى - بأحوال ذى القرنين الظاهرة والباطنة ، ولأحوال غيره .أى : كذلك كان شأن ذى القرنين . وقد أحطنا إحاطة تامة وعلمنا علما لا يعزب عنه شئ ، بما كان لدى ذى القرنين من جنود وقوة وآلات . . . وغير ذلك من أسباب الملك والسلطان .
Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.
أى : ثم بعد أن بلغ مغرب الشمس ومشرقها . . . سار فى طريق ثالث معترض بين المشرق والمغرب ، آخذا فيه ( حتى إِذَا بَلَغَ ) فى مسيره ذلك ( بين السدين ) أى : الجبلين ، وسمى الجبل سدا ، لأنه سد فجا من الأرض .قالوا : والسدان هما جبلان من جهة أرمينية وأذربيجان ، وقيل هما فى نهاية أرض الترك مما يلى المشرق :( وَجَدَ مِن دُونِهِمَا ) أى : من دون السدين ومن ورائهما ( قوما ) أى : أمة من الناس لغتهم لا تكاد تعرف لبعدهم عن بقية الناس ، ولذا قال - سبحانه - .( لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ) أى : لا يكاد هؤلاء القوم يفهمون أو يقرءون ما يقوله الناس لهم ، لغرابة لغتهم وقلة فطنتهم ، ولا يعرف الناس - أيضا - ما يقوله هؤلاء القوم لهم ، لشدة عجمتهم .
They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"
( قالوا ) أى : هؤلاء القوم لذى القرنين : ( ياذا القرنين إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرض ) .ويأجوج ومأجوج اسمان أعجميان ، قيل : مأخوذان من الأوجة وهى الاختلاط أو شدة الحر : وقيل : من الأوج وهو سرعة الجرى .واختلف فى نسبهم ، فقيل : هم من ولد يافث بن نوح والترك منهم . وقيل : يأجوج من الترك ، ومأجوج من الديلم .أى : قال هؤلاء القوم - الذين لا يكادون يفقهون قولا - لذى القرنين ، بعد أن توسموا فيه القوة والصلاح . . يا ذا القرنين إن قبيلة يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض بشتى أنواع الفساد والنهب والسلب .وفى الصحيحين من حديث زينب بنت جحش - رضى الله عنها - قالت : " استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه وهو محمر وجهه وهو يقول : " لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " ، وحلق - بين أصابعه - قلت : يا رسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : " نعم إذا كثر الخبث " .وقوله - تعالى - ( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً ) حكاية لما عرضه هؤلاء القوم على ذى القرنين من عروض تدل على ثقتهم فيه وحسن أدبهم معه ، حيث خاطبوه بصيغة الاستفهام الدالة على أنهم يفوضون الأمر إليه .والخَرْج : اسم لما يخرجه الإِنسان من ماله لغيره . وقرأ حمزة والكسائى خراجا : وهما بمعنى واحد ، وقيل الخرجة : الجزية . والخراج : اسم لما يخرجه عن الأرض .أى : فهل نجعل لك مقدارا كبيرا من أموالنا على سبيل الأجر ، لكى تقيم بيننا وبين قبيلة يأجوج ومأجوج سدا يمنعهم من الوصول إلينا . ويحول بيننا وبينهم؟
He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.
وهنا يرد عليهم ذو القرنين - كما حكى القرآن عنه بما يدل على قوة إيمانه وحرصه على إحقاق الحق وإبطال الباطل . فيقول ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ . . . ) .أى : قال ذو القرنين لهؤلاء القوم الذين لا يكادون يفقهون قولا : إن ما بسطه الله - تعالى - لى من الرزق والمال والقوة . . خير من خرجكم ومالكم الذى تريدون أن تجعلوه لى فى إقامة السد بينكم وبين يأجوج ومأجوج ، فوفروا عليكم أموالكم ، وقفوا إلى جانبى ( فأعينونى ) بسواعدكم وبآلات البناء ( بقوة ) أى : بكل ما أتقوى به على المقصود وهو بناء السد ، لكى ( أجعل بينكم ) وبين يأجوج ومأجوج ( ردما ) .أى : حاجزاً حصينا . وجدارا متينا ، يحول بينكم وبينهم .والردم : الشئ الذى يوضع بعضه فوق بعض حتى يتصل ويتلاصق . يقال : ثوب مردم ، أى : فيه رقاع فوق رقاع . وسحاب مردم ، أى : متكاتف بعضه فوق بعض . ويقال : ردمت الحفرة ، إذا وضعت فيها من الحجارة والتراب وغيرهما ما يسويها بالأرض .قال ابن عباس : الردم أشد الحجاب .وجملة ( أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ) جواب الأمر فى قوله : ( فأعينونى بقوة ) .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences