[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.
ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته ، وشمول قهره لغيره فقال : ( الملك يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ . . . ) والتنوين فى قوله ( يَوْمَئِذٍ ) عوض عن جملة .أى : السلطان القاهر ، والتصرف الكامل ، يوم تأتيهم الساعة بغتة ، أو يوم يأتيهم عذابها يكون لله - تعالى - وحده ، كما أن الحكم بين الناس جميعا يكون له وحده - سبحانه - ( فالذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ) الأعمال ( الصالحات ) يكونون فى هذا اليوم ( فِي جَنَّاتِ النعيم )
And those who emigrated for the cause of Allāh and then were killed or died - Allāh will surely provide for them a good provision. And indeed, it is Allāh who is the best of providers.
( والذين هَاجَرُواْ ) من ديارهم ( فِي سَبِيلِ ) إعلاء كلمة الله ونصرة دينه ( ثُمَّ قتلوا ) أى : قتلهم الكفار فى الجهاد ( أَوْ مَاتُواْ ) أى : على فراشهم .هؤلاء وهؤلاء ( لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله ) - تعالى - بفضله وكرمه ( رِزْقاً حَسَناً ) يرضيهم ويسرهم يوم يلقونه . حيث يبوئهم جنته .قال - تعالى - : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . . . )وقال - سبحانه - ( وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموت فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ الله ) وقوله - عز وجل - : ( وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرازقين ) تذييل قصد به بيان أن عطاءه - سبحانه - فوق كل عطاء ، لأنه يرزق من يشاء بغير حساب ، ويعطى من يشاء دون أن ينازعه منازع ، أو يعارضه معارض ، أو ينقص مما عنده شىء .
He will surely cause them to enter an entrance with which they will be pleased, and indeed, Allāh is Knowing and Forbearing.
وقوله - تعالى - : ( لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ . . . ) استئناف مقرر لما قبله . و " مدخلا " أى : إدخالا ، من أدخل يدخل - بضم الياء - وهو مصدر ميمى للفعل الذى قبله ، والمفعول محذوف .أى : ليدخلنهم الجنة إدخالا يرضونه .وقرأ نافع ( مدخلا ) - بفتح الميم - على أنه اسم مكان أريد به الجنة ، أى : ليدخلنهم مكانا يرضونه وهو الجنة .( وَإِنَّ الله ) - تعالى - ( لَعَلِيمٌ ) بالذى يرضيهم ، وبالذى يستحقه كل إنسان من خير أو شر ( حَلِيمٌ ) فلا يعاجل بالعقوبة ، بل يستر ويعفو عن كثير .
That [is so]. And whoever responds [to injustice] with the equivalent of that with which he was harmed and then is tyrannized - Allāh will surely aid him. Indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.1
ثم بشر - سبحانه - عباده الذين يقع عليهم العدوان بالنصر على من ظلمهم ، فقال - تعالى - : ( ذلك وَمَنْ عَاقَبَ . . . ) .اسم الإشارة ذلك ، فى قوله - تعالى - ( ذلك وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ) .يعود إلى ما ذكره - سبحانه - قبل ذلك من أن الملك له يوم القيامة ، ومن الرزق الحسن الذى منحه للمهاجرين فى سبيله ثم قتلوا أو ماتوا .والعقاب : مأخوذ من التعاقب ، وهو مجىء الشىء بعد غيره . والمراد به هنا : مجازاة الظالم بمثل ظلمه .قال القرطبى : قال مقاتل : نزلت هذه الآية فى قوم من مشركى مكة . لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم : فقالوا : إن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يكرهون القتال فى الشهر الحرام فاحملوا عليهم فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم فى الشهر الحرام . فأبى المشركون إلا القتال ، فحملوا عليهم فثبت المسلمون ونصرهم الله على المشركين ، وحصل فى أنفس المسلمين شىء من القتال فى الشهر الحرام ، فأنزل الله الآية .فمعنى ( وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ) أى : من جازى الظالم بمثل ما ظلمه ، فسمى جزاء العقوبة عقوبة لاستواء الفعلين فى الصورة فهى مثل : ( جَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ) وقوله ( ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ) أى : أن الظالم المبتدئ بالظلم عاد مرة أخرى فبغى على المظلوم وآذاه .وقوله ( لَيَنصُرَنَّهُ الله ) وعد مؤكد منه - سبحانه - بنصرة المظلوم ، والجملة جواب قسم محذوف . أى والله لينصرن - سبحانه - المظلوم على الظالم فى الحال أو المآل .قوله : ( إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) تعليل للنصرة ، وبيان بأن المظلوم عندما ترك العفو عن الظالم ، لا يؤاخذه - سبحانه - على ذلك ، ما دام لم يتجاوز فى رد العدوان الحدود المشروعة ، وهى الانتصار على القصاص بالمثل .أى : إن الله - تعالى - لكثير العفو عن عباده ، وكثير المغفرة لذنوبهم وخطاياهم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences