At-Tafsir al-WasitAl‑Mu'minun · 23:116–118

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Mu'minun 23:116–118

23:116Page 349

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦

So exalted is Allāh, the Sovereign,1 the Truth;2 there is no deity except Him, Lord of the Noble Throne.

إن جزاء هذا الحسبان الباطل ، هو هذا المصير المهين الذى تصطلون بناره اليوم . ثم - سبحانه - ذاته عن أن يكون قد خلقهم عبثا فقال : ( فَتَعَالَى الله الملك الحق . . ) .أى : فتعاظم وتقدس عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله ، الله الملك الحق ، فهو - عز وجل - منزه عن أن يخلق الناس بدون حكمة أو غرض صحيح .( لاَ إله إِلاَّ هُوَ ) فإن كل ما عداه مخلقو له ، وهو - سبحانه - ( رَبُّ العرش الكريم ) .

23:117Page 349

وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧

And whoever invokes besides Allāh another deity for which he has no proof - then his account is only with his Lord. Indeed, the disbelievers will not succeed.

ثم هدد - سبحانه - كل من يعبد غيره أشد تهديد فقال : ( وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا آخَرَ ) أى : ومن يدع مع الله - تعالى - آلها آخر فى عبادته أو مناجاته أو أقواله ، أو أفعاله . . .( لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ) أى : لا دليل له على هذه العبادة ، وليس لهذه الجملة الكريمة مفهوم مخالفة ، بل هى صفة مطابقة للواقع ، لأن كل عابد لغير الله ، لا دليل له على هذه العبادة إطلاقاً ، إذ العبادة لا تكون إلا لله - تعالى - وحده .فذكر هذه الجملة لإقرار الوقاع وتأكيده ، لا لإخراج المفهوم عن حكم المنطوق .وقوله ( فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون ) تهديد شديد لمن يدعو مع الله - تعالى - إلها آخر . أى : من يفعل ذلك فسيلقى الحساب الشديد ، والجزاء الرادع ، من عند ربه - عز وجل - ، لأن عدالته قد اقتضت أن الكافرين به لا ينالون الفلاح ، وإنما ينالون الخزى والخسران .

23:118Page 349

وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨

And, [O Muḥammad], say, "My Lord, forgive and have mercy, and You are the best of the merciful."

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله : ( وَقُل رَّبِّ اغفر وارحم وَأنتَ خَيْرُ الراحمين ) أى : وقل - أيها الرسول الكريم - مناجيا ربك : رب اغفر للمؤمنين ذنوبهم ، وارحم العصاة منهم ، وأنت يا مولانا خير من يرحم ، وخير من يغفر .قال الآلوسى : " وفى تخصيص هذه الدعاء بالذكر ما يدل على أهمية ما فيه ، وقد علم النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يقول نحوه فى صلاته . فقد أخرج الشيخان عن أبى بكر - رضى الله عنه - قال : يا رسول الله ، علمنى دعاء أدعو به فى صلاتى . فقال له قل : " اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لى مغفرة من عندك ، وارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم " .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском