Rather,1 they say like what the former peoples said.
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك أن هؤلاء المشركين ، لم يقابلوا نعم الله - تعالى - عليهم بالشكر ، وإنما قابلوها بالجحود وبإنكار البعث والحساب ، وأمر - سبحانه - رسوله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم فقال - تعالى - : ( بَلْ قَالُواْ . . . ) .لفظ " بل " فى قوله - تعالى - : ( بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأولون ) لللإضراب الانتقالى . وهو معطوف على مضمر يقتضيه المقام .أى : لقد سقنا لهم ألواناً من النعم ، وسقنا لهم ما يدل على قدرتنا ومع ذلك فلم يؤمنوا . بل قالوا مثل ما قال من هم على شاكلتهم فى الكفر من الأقوام الأولين .
They said, "When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
ثم حكى - سبحانه - ما قالوه فقال : ( قَالُواْ ) على سبيل التعجب والإنكار ( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) .فهم يرون - لجهلهم وغبائهم - أنه من المستحيل أن يعادوا إلى الحياة بعد أن يموتوا ويصيروا تراباً وعظاماً نخرة .وهذا الذى قالوه هنا . قد حكى القرآن عنهم مثله فى آيات كثيرة ، من ذلك قوله - تعالى - ( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ) وقوله - سبحانه - : ( يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ).
We have been promised this, we and our forefathers, before; this is not but legends of the former peoples."
ثم بين - سبحانه - أنهم لم يكتفوا بإنكارهم للبعث ، بل أضافوا إلى ذلك سوء الأدب ، والسخرية ممن يؤمن به فقال : ( لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هذا مِن قَبْلُ . . ) .أى : لقد وعدنا على لسان هذا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن البعث حق ، كما وعد آباؤنا قبل ذلك على ألسنة الرسل السابقين ، ونحن لا نصدق هذا الرسول ، ولا أولئك الرسل .( إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين ) أى : ما هذا البعث الذى وعدنا جميعاً به ، إلا أساطير الأولين . أى : أكاذيبهم التى سطروها من عند أنفسهم فى كتبهم .والأساطير : جمع أسطورة ، كأحدوثة ، وأعجوبة ، وأكذوبة .وهكذا الجهلاء المغرورون ، لا يقفون من الحق موقف المنكر له فحسب ، بل يضيفون إلى ذلك سوء الأدب ، وقبح المنطق ، والقول بغير علم .وقد أمر الله - تعالى - رسوله أن يرد على أباطيلهم ، وأن يلزمهم بثلاث حجج ، تدل على أن الله - تعالى - قادر على إعادتهم إلى لاحياة بعد موتهم .
Say, [O Muḥammad], "To whom belongs the earth and whoever is in it, if you should know?"
أما الحجة الأولى فتتجلى فى قوله - سبحانه - : ( قُل لِّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - لمن هذه الأرض ملكاً وتصرفاً ، ولمن هذه المخلوقات التى عليها ، خلقاً وتدبيراً ، إن كنتم من أهل العلم والفهم؟ أو كنتم عالمين بذلك فأخبرونى من خالقهم؟ فجواب الشرط محذوف لدلالة الاستفهام عليه .
They will say, "To Allāh." Say, "Then will you not remember?"
( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ) ولا يملكون أن يقولوا غير ذلك ، لأن بداهة العقل تضطرهم إلى أن يعترقوا بأن الأرض ومن فيها لله - تعالى - .( قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ) أى : قل لهم فى الجواب على اعترافهم هذا ، أتعلمون ذلك ، فلا تتذكرون بأن من خلق الأرض ومن فيها قادر على إحياء الناس بعد موتهم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences