At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:106–110
26:106Page 371
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?
و ( إِذْ ) فى قوله - تعالى - : ( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ ) أى : كذبوا نيهم نوحا وقت أن قال لهم ناصحا ومنذرا ( أَلاَ تَتَّقُونَ ) أى : ألا تتقون الله - تعالى - الذى خلقكم ورزقكم ، فتخلصوا له العبادة وتتركوا عبادة غيره .
ووصفه - سبحانه - بالأخوة لهم ، لأنه كان واحدا منهم يعرفون حسبه ونسبه ونشأته بينهم .ثم علل نصحه لهم بقوله - كما حكى القرآن عنه ى- : ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) آمركم بتقوى الله - تعالى - لأنى رسول معروف بينكم بالأمانة وعدم الخيانة أو الغش أو المخادعة .
وما دام أمرى كذلك . ( فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ) أى على هذا النصح ( مِنْ أَجْرٍ ) دنيوى ( إِنْ أَجْرِيَ ) فيما أدعوكم إليه ( إِلاَّ على رَبِّ العالمين ) فهو الذى أرسلنى إليكم ، وهو الذى يتفضل بمنحى أجرى لا أنتم .ولقد بينت لكم حقيقة أمرى ( فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ ) .وهكذا نرى أن نوحا قد سلك مع قومه أحكم الطرق فى دعوتهم إلى الله ، فهو يحضهم ثلاث مرات على تقوى الله بعد أن يبين لهم أخوته لهم ، وأمانته عندهم ، وتعففه عن أخذ أجر منهم فى مقابل ما يدعوهم إليه من حق وخير ، ومصارحته إياهم بأن أجره إنما هو من الله رب العالمين ، وليس من أحد سواه .
26:109Page 371
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
وما دام أمرى كذلك . ( فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ) أى على هذا النصح ( مِنْ أَجْرٍ ) دنيوى ( إِنْ أَجْرِيَ ) فيما أدعوكم إليه ( إِلاَّ على رَبِّ العالمين ) فهو الذى أرسلنى إليكم ، وهو الذى يتفضل بمنحى أجرى لا أنتم .
ولقد بينت لكم حقيقة أمرى ( فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ ) .وهكذا نرى أن نوحا قد سلك مع قومه أحكم الطرق فى دعوتهم إلى الله ، فهو يحضهم ثلاث مرات على تقوى الله بعد أن يبين لهم أخوته لهم ، وأمانته عندهم ، وتعففه عن أخذ أجر منهم فى مقابل ما يدعوهم إليه من حق وخير ، ومصارحته إياهم بأن أجره إنما هو من الله رب العالمين ، وليس من أحد سواه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences