At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:216–220
26:216Page 376
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
And if they disobey you, then say, "Indeed, I am disassociated from what you are doing."
ثم بين - سبحانه - لنبيه كيف يعامل العصاة فقال : ( فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي برياء مِّمَّا تَعْمَلُونَ ) .قال الآلوسى : الظاهر أن الضمير المرفوع فى ( عَصَوْكَ ) عائد على من أمر صلى الله عليه وسلم بإنذارهم ، وهم العشيرة . أى : فإن عصوك ولم يتبعوك بعد إنذارهم ، فقل إنى برئ من عملكم ، أو من دعائكم مع الله إلها آخر . وجوز أن يكون عائدا على الكفار المفهوم من السياق .وقيل : هو عائد على من اتبع من المؤمنين . أى : فإن عصوك يا محمد فى الأحكام وفروع الإسلام ، بعد تصديقك والإيمان بك وتواضعك لهم ، فقل إنى برئ مما تعملون من المعاصى . . .وكان هذا فى مكة ، قبل أن يؤمر صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين .
26:217Page 376
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
And rely upon the Exalted in Might, the Merciful,
ثم أمره - سبحانه - بالتوكل عليه وحده فقال : ( وَتَوكَّلْ عَلَى العزيز الرحيم ) أى : اخفض جناحك لأتباعك المؤمنين ، وقل لمن عصاك بعد إنذاره إنى برئ من أعمالكم ، واجعل توكلك واعتمادك على ربك وحده ، فهو - سبحانه - صاحب العزة والغلبة ، والقهر ، وصاحب الرحمة التى وسعت كل شىء .
وهو - عز وجل - ( الذي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ) إلى عبادته وإلى صلاته دون أن يكون معك أحد .
وهو - سبحانه - الذى يرى ( وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين ) أى : يراك وأنت تصلى مع المصلين ، فتؤمهم وتنتقل بهم من ركن إلى ركن ، ومن سنة إلى سنة حال صلاتك ، والتعبير بقوله ( تَقَلُّبَكَ ) يشعر بحرصه صلى الله عليه وسلم على تعهد أصحابه ، وعلى تنظيم صفوفهم فى الصلاة ، وعلى غير ذلك مما هم فى حاجة إليه من إرشاد وتعليم .وعبر عن المصلين بالساجدين ، لأن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ، فهذا التعبير من باب التشريف والتكريم لهم
( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( هُوَ السميع ) لكل ما يصح تعلق السمع به ( العليم ) بكل الظواهر والبواطن ، لا يخفى عليه شىء فى الأرض ولا السماء .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences