At-Tafsir al-WasitAl‑Ahzab · 33:61–65

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:61–65

33:61Page 426

مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١

Accursed wherever they are found, [being] seized and massacred completely.

وقوله : ( مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثقفوا ) أى : مطرودين من رحمة الله - تعالى - ومن فضله ، أينما وجدوا وطفر بهم المؤمنون .و ( مَّلْعُونِينَ ) منصوب على الحال من فاعل ( يُجَاوِرُونَكَ ) و ( ثقفوا ) بمعنى وجدوا . تقول ثقفت الرجل فى الحرب أثقفه ، إذا أدركته وظفرت به .وقوله : ( أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً ) بيان لما يحيق بهم من عقوبات عند الظفر بهم .أى : هم ملعونون ومطرودون من رحمة الله بسبب سوء أفعالهم ، فإذا ما أدركوا وظفر بهم ، أخذوا أسارى أذلاء ، وقتلوا تقتيلا شديدا ، وهذا حكم الله - تعالى - فيهم حتى يقلعوا عن نفاقهم وإشاعتهم قالة السوء فى المؤمنين ، وإيذائهم للمسلمين والمسلمات .

33:62Page 426

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢

[This is] the established way of Allāh with those who passed on before; and you will not find in the way of Allāh any change.

ثم بين - سبحانه - أن سنته قد اقتضت تأديب الفجار والفسقة حتى يقلعوا عن فجورهم وفسقهم فقال : ( سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ ) وقوله : ( سُنَّةَ ) منصوب على أنه مصدر مؤكد . أى : سن الله - تعالى - ذلك سنة ، فى الأمم الماضة من قبلكم - أيها المؤمنون - بأن جعل تأديب الذين يسعون فى الأرض بالفاسد ، ويؤذون أهل الحق ، سنة من سننه التى لا تتخلف .( وَلَن تَجِدَ ) - أيها الرسول الكريم - ( لِسُنَّةِ الله ) الماضية فى خلقه ( تَبْدِيلاً ) أو تحويلا ، لقيامها على الإِرادة الحكيمة ، والعدالة القويمة .

33:63Page 427

يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣

People ask you concerning the Hour. Say, "Knowledge of it is only with Allāh. And what may make you perceive? Perhaps the Hour is near."

ثم بين - سبحانه - أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا هو فقال : ( يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً ) .والسائلون هنا قيل : هم اليهود ، وسؤالهم عنها كان بقصد التعنت والإِساءة إلى النبى صلى الله عليه وسلم .أى : يسألك اليهود وأشباههم فى الكفر والنفاق عن وقت قيام الساعة ، على سبيل التعنت والامتحان لك .( قُلْ ) لهم - أيها الرسول الكريم - ( إِنَّمَا ) علم وقت قيامها عند الله - تعالى - وحده ، دون أى أحد سواه .( وَمَا يُدْرِيكَ ) أى : وما يعلمك ( لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً ) أى . لعل قيامها وحصولها يتحقق فى قوت قريب ، ولكن هذا الوقت مهما قرب لا يعلمه إلا علام الغيوب - سبحانه - .ولقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول : " بعثت أنا والساعة كهاتين " ويشير إلى إصبعيه السبابة والوسطى .

33:64Page 427

إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤

Indeed, Allāh has cursed the disbelievers and prepared for them a Blaze.

ثم بين - تعالى - ما أعده للكافرين من عقاب فقال : ( إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين ) بأن طردهم من رحمته ، وأبعدهم عن مغفرته .( وَأَعَدَّ لَهُمْ ) فوق ذلك فى الآخرة ( سَعِيراً ) أى : نارا شديدة الاشتعال والاتقاد .

33:65Page 427

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥

Abiding therein forever, they will not find a protector or a helper.

( خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ) أى : خالدين فيها خلودا أبديا لا خروج لهم منها معه .( لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ) أى لا يجدون من يحول بينهم وبين الدخول فى هذه النار المسعرة ، كما لا يجدون من يخلصهم من عذابها وسعيرها .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском