At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:171–175
37:171Page 452
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببشارة المؤمنين بنصره ، وبتسلية النبى صلى الله عليه وسلم عما أصابه من أعدائه ، فقال - تعالى - :( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا . . . ) .المراد بكلمتنا فى قوله : ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا . . ) ما وعد الله - تعالى - به رسله وعباده الصالحين من جعل العاقبة الطيبة لهم .
ومن الآيات التى ودرت فى هذا المعنى قوله - تعالى - : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد ) وقوله - سبحانه - ( كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) أى : والله لقد سبق وعدنا لعبادنا المرسلين بالنصر والفوز ( إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون ) على أعدائهم.
37:173Page 452
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1
( وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون ) لمن عاداهم وناوأهم .وهذا الوعد بالنصر لا يتعارض مع هزيمتهم فى بعض المواطن - كيوم أحد مثلا - لأن هذه الهزيمة إنما هى لون من الابتلاء الذى اقتضته حكمة الله - تعالى - ليتميز قوى الإِيمان من ضعيفه ، أما النصر فى النهاية فهو للمؤمنين وهذا ما حكاه لنا التاريخ الصحيح ، فقد تم فتح مكة ، ودخل الناس فى دين الله أفواجا ، بعد أن جاهد النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهزموا الكافرين ، ولم يفارق الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الدنيا إلا بعد أن صارت كلمة الله هى العليا ، وكلمة الذين كفروا هى السفلى .
ثم أمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن المشركين ، وبالصبر على أذاهم ، فقال : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ ) أى : فأعرض عنهم إلى وقت الذى يأذن الله لك فيه بقتالهم.
37:175Page 452
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
And see [what will befall] them, for they are going to see.
( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) أى : وانظر إليهم وراقبهم عندما ينزل بهم عذابنا ، فسوف يبصرون هم ذلك فى دنياهم وفى آخرتهم .والأمر بمشاهدة ذلك : إشعار بأن نصره صلى الله عليه وسلم عليهم ، آت لا ريب فيه حتى لكأنه وواقع بين يديه ، مشاهد أمامه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences