Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."
ثم لقن الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم الرد الذى يوبخ به المشركين فقال : ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي . . ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يطلبون منك مشاركتهم فى عبادة آلهتهم : قل لهم إنى نهيت من ربى وخالقى ومالك أمرى عن عبادة غيره - تعالى - ، والسبب فى ذلك أن كل الدلائل والبراهين التى أكرمنى - سبحانه- بها ، تشهد وتصرح بأن المستحق للعبادة هو الله - تعالى - وحده .فقوله : ( لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي ) بيان السبب الذى من أجله نهاه ربه عنه عبادة غيره ، وهذه البينات تشمل دلائل التوحيد العقلية والنقلية .وقوله ( وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين ) أى : إنى بعد أن نهانى ربى عن عبادة غيره أمرنى بأن أسلم وجهى إليه بالعبادة والطاعة ، إذ هو وحده رب العالمين ومالك أمرهم .
It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.
ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته فى خلق الإنِنسان فى أطوار مختلفة ، فقال - تعالى - ( هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ) أى : خلق أباكم آدم من تراب ، وأنتم فرع عنه .( ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ) وأصل النطفة : الماء الصافى . أو القليل من الماء الذى يبقى فى الدلو أو القربة ، وجمعها نطف ونطاف . يقال : نطفت القربة إذا تقاطر ماؤها بقلة .والمراد بها هنا : المنى الذى يخرج من الرجل ، ويصب فى رحم المرأة ، ( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ) والعلقة قطعة من الدم المتجمد .( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ) أى : ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا صغارا ، بعد أن تكامل خلقكم فيها . فقوله : ( طفلا ) اسم جنس يصدق على القليل والكثير .ثم ( لتبلغوا أَشُدَّكُمْ ) بعد ذلك ، بعد أن تنتقلوا من مرحلة الطفولة إلى المرحلة التى تكتمل فيها أجسامكم وعقولكم .( ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً ) بعد ذلك ، بأن تصلوا إلى السن التى تتناقص فيها قوتكم والجملة الكريمة معطوفة على قوله ( لتبلغوا ) أو معمولة لمحذوف كالجمل التى تقدمتها ، أى : ثم يبقيكم لتكونوا شيوخا .( وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ) أى : ومنكم من يدركه الموت من قبل أن يدرك سن الشيخوخة ، أو سن الشباب ، أو سن الطفولة .وقوله - تعالى - : ( ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى ) معطوف على مقدر . أى : فعل ذلك بكم لكي تعيشوا ، ولتبلغوا أجلا مسمى تنتهى عنده حياتكم ، ثم تبعثون يوم القيامة للحساب . والجزاء .وقوله : ( وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) أى : ولعلكم تعقلون عن ربكم أنه هو الذى يحيبكم يوم القيامة كما أماتكم ، وكما أنشأكم من تلك الأطور المتعددة وأنتم لم تكونوا قبل ذلك شيئا مذكورا .
He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.
ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات الزاخرة بكثير من النعم بقوله - تعالى - ( هُوَ الذي يُحْيِي ) من يريد إحياءه ( وَيُمِيتُ ) من يشاء إماتته .( فَإِذَا قضى أَمْرا ) أى : فإذا أراد إبراز أمر من الأمور إلى هذا الوجود ( فَإِنَّمَا يَقُولُ لَه ) أى لهذا الأمر ( كُن فيَكُونُ ) فى الحال بدون توقف على سبب من الأسباب ، أو علة من العلل .
Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك - ما يسلى النبى صلى الله عليه وسلم عما أصلبه من المشركين ، بأن بين له سوء عاقبيتهم يوم القيامة ، وبأن أمره بالبصر على كيدهم ، وبشره بأن العاقبة ستكون له ولأتباعه . . فقال - تعالى - :( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ . . . ) .الاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِ الله . . . ) للتعجيب من أحوال هؤلاء المشركين . حيث أنكروا الحق الواضح وانساقوا وراء الأوهام والأباطيل .والمعنى : انظر - أيها الرسول الكريم - إلى أحوال المشركين ، وتعجب من سلوكهم الذميم ، حيث جادلوا فى الآيات الدالة على وحدانية الله وقدرته بدون علم أو حجة .وقوله : ( أنى يُصْرَفُونَ ) أى : انظر كيف يصرفون عن آيات الله الموجبة للإِيمان بها . إلى الجحود والتكذيب والجدال بالباطل فيها؟لقد كان من المنتظر منهم أن يهتدوا إلى الحق بعد أن وصل إليهم . . ولكنهم عموا وصموا عنه . لانطماس بصائرهم ، واستحواذ الشيطان عليهم .
Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,
وقوله : ( الذين كَذَّبُواْ بالكتاب . . ) بدل من قوله ( إِنَّ الذين يُجَادِلُونَ في آيَاتِ الله ) أى : تعجب من هؤلاء الذين كذبوا بالقرآن الكريم . الذى أنزلناه إليك - يا محمد - لتخرجهم به من الظلمات إلى النور .وكذبوا - أيضا - ( وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ) من سائر الكتب والمعجزات . فهم لم يكتفوا بالتكذيب بك بل أضافوا إلى ذلك تكذيبهم بكل كتاب ورسول .وقوله - تعالى - : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وعيد شديد لهم على تكذيبهم بالرسل وبكتبهم ، أى : فسوف يعلمون سوء عاقبة تكذيبهم لأنبياء الله - تعالى - ولكتبه التى أنزلها عليهم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences