Then bring [back] our forefathers, if you should be truthful."
ثم بين - سبحانه - مطالبهم المتعتنة ، وأدلتهم الباطلة فقال : ( فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .والفاء للإِفصاح ، والخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين الذين كانوا يؤمنون بالبعث . أى : إن هؤلاء الكافرين قالوا - أيضا للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين . إن كان الأمر كما تقولون من أن هناك بعثا وحسابا . . فأعبدوا الحياة إلى آبائنا الأولين ، واجعلوهم يخرجون إلينا مرة لنراهم .
Are they better or the people of Tubbaʿ1 and those before them? We destroyed them, [for] indeed, they were criminals.
وقوله - سبحانه - : ( أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ . . . ) تهديد لهم على جهالاتهم وإصرارهم على كفرهم .والمراد بتبع : أبو كريب بن مليك ، ويسمى بتبع الحميرى . وهو أحد ملوك حمير .وكان مؤمنا ، وقومه كانوا كافرين فأهلكهم الله . وإليه ينسب الأنصار ، ولفظ ( تُبَّعٍ ) يعد لقبا لكل ملك من ملوك اليمن ، كما أن لقب فرون يعد لقبا لمن ملك مصر كافرا . .أى : إن هؤلاء الكافرين المعاصرين لك - أيها الرسول الكريم - ليسوا خيرا من قوم تبع ، الذين كانوا أشد منهم قوة وأكثر جمعا ، فلما لجوا فى طغيانهم أهلكهم الله - تعالى - وإن مصير هؤلاء المشركين - إذا ما استمروا فى عنادهم - سيكون كمصير قوم تبع . .فالمقصود من الآية الكريمة تحذير الكافرين من التمادى فى الضلال ، لأن هذا التمادى سيؤدى بهم إلى الخسران ، كما هو حال قوم تبع الذين لا يخفى أمرهم عليهم .والمراد بمن قبلهم فى قوله - تعالى - : ( والذين مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ) : الأقوام السابقون على قوم تبع ، كقوم عاد وثمود وغيرهم . أو على هؤلاء الكافرين المعاصرين للنبى - صلى الله عليه وسلم - .أى : والذين من قبل قوم تبع أو من قبل قومك من الظالمين ، أهلكناهم لأنهم كانوا قوما مجرمين .
And We did not create the heavens and earth and that between them in play.
ثم لفت - سبحانه - أنظار الناس إلى التفكر فى خلق السماوات والأرض فقال : ( وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا . . ) من مخلوقات لا يعلمها إلا الله - تعالى - ما خلقنا ذلك ( لاَعِبِينَ ) أى : عابثين أو لغير غرض صحيح .
Indeed, the Day of Judgement is the appointed time for them all -
ثم بين - سبحانه - أن يوم القيامة آت لا ريب فيه ، وسيحكم - سبحانه - فى هذا اليوم بين الناس بحكمة العادل فقال : ( إِنَّ يَوْمَ الفصل ) وهو يوم القيامة الذى يفصل فيه الله - عز وجل - بين المحق والمبطل ، وبين المهتدى والضال . .هذا اليوم ( مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ) أى : وقت اجتماعهم للحساب جميعا دون أن يتخلف منهم أحد .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences