51:31Page 522
۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١
[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"
وهنا عرف إبراهيم - عليه السلام - حقيقة ضيوفه : فأخذ يسألهم : ( قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون ) والخطب : الأمر الهام ، والشأن الخطير ، وجمعه خطوب .أى : قال لهم إبراهيم بعد أن اطمأن إليهم ، وعلم أنهم ملائكة . فما شأنكم الخطير الذى من أجله جئتم إلى أيها المرسلون بعد هذه البشارة؟
51:32Page 522
قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢
They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals1
( قالوا ) فى الإجابة عليه ، ( إِنَّآ أُرْسِلْنَآ ) ، بأمر ربنا ( إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ) قوم لوط.
51:33Page 522
لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣
To send down upon them stones of clay,
( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ) أى : لنرسل عليهم - بعد قلب قراهم - حجارة من طين متحجر ، حالة كون هذه الحجارة .
51:34Page 522
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤
Marked in the presence of your Lord for the transgressors."
( مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ) أى : معلمة عند الله - تعالى - وفى علمه ، وقد أعدها - سبحانه - لرجم هؤلاء الذين أسرفوا فى عصيانهم له - تعالى - وأتوا بفاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العاملين .فقوله : ( مُّسَوَّمَةً ) حال من الحجارة ، والسُّومة : العلامة . ومنه قوله - تعالى - : ( والخيل المسومة ).
51:35Page 522
فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥
So We brought out whoever was in them [i.e., the cities] of the believers.
والفاء فى قوله - تعالى - بعد ذلك : ( فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المؤمنين فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين ) هى الفصيحة ، لأنها قد أفصحت عن كلام محذوف .والمعنى : ففارق الملائكة إبراهيم ذاهبين إلى قوم لوط لإهلاكهم وجرى بينهم وبين لوط - عليه السلام - ما جرى ثم أخذوا فى تنفيذ ما كلفناهم به ، فأخرجنا - بفضلنا ورحمتنا - من كان فى قرية لوط من المؤمنين دون أن يمسهم عذابنا .ووصف - سبحانه - الناجين من العذاب - وهم لوط وأهل بيته إلا امرأته - بصفتى الإيمان والإسلام ، على سبيل المدح لهم ، أى : أنهم كانوا مصدقين بقلوبهم ، ومنقادين لأحكام الله - تعالى - بجوارحهم .