And in ʿAad [was a sign], when We sent against them the barren wind.1
ثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى بيان ما حل بقوم هود - عليه السلام - فتقول : ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم ) .أى : وتركنا فى قصة عاد - أيضا - وهم قوم هود - عليه السلام - آية وعبرة ، وقت أن أرسلنا عليهم الريح العقيم .أى : الريح الشديدة التى لا خير فيها من إنشاء مطر ، أو تلقيح شجر ، وهى ريح الهلاك وأصل العقم : اليبس المانع من قبول الأثر .شبه - سبحانه - الريح التى أهلكتهم وقطعت دابرهم ، بالمرأة التى انقطع نسلها ، بجامع انعدام الأثر فى كل .
It left nothing of what it came upon but that it made it like disintegrated ruins.
ثم وصف - سبحانه - هذه الريح التى توهموا أنها تحمل لهم الخير ، بينما هى تحمل لهم الهلاك ، وصفها بقوله : ( مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ ) أى : ما تترك من شىء مرت عليه .( إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم ) أى : إلا جعلته كالشىء الميت الذى رم وتحول إلى فتات مأخوذ من رم الشىء إذا تفتت وتهشم . ويقال للنبات إذا يبس وتفتت : رميم وهشيم .كما يقال للعظم إذا تكسر وبَلِىَ : رميم . ومنه قوله - تعالى - : ( قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ ).
And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."
ثم انتقلت السورة بعد ذلك إلى بيان ما حل بقوم صالح - عليه السلام - فقال - تعالى - : ( وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ ) .أى : وتركنا - كذلك - فى قصة صالح - عليه السلام - مع قومه آية وعظة ، وقت أن قال لهم - على سبيل الإنذار والتحذير من المداومة على الكفر . . . تمتعوا بحياتكم التى تعيشونها فى هذه الدنيا ، حتى وقت معين فى علم الله - تعالى - تنتهى عنده أعماركم .وهذا التمتع بالحياة حتى حين ، يحتمل أن المقصود به ، ما أشار إليه - سبحانه - فى سورة هود بقوله : ( فَعَقَرُوهَا ) - أى الناقة - ( فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) ويحتمل أن يكون المقصود به : ما قدره الله - تعالى - من عمر منذ أن بلغهم صالح رسالة ربه إلى أن عقروا الناقة ، وحق عليهم العذاب .قال القرطبى : قوله : ( وَفِي ثَمُودَ ) أى : وفيهم - أيضا - عبرة وعظة ، حين قيل لهم عيشوا متمتعين بالدنيا ( حتى حِينٍ ) أى : إلى وقت الهلاك وهو ثلاثة أيام ، كما فى سورة هود . . . وقيل : معنى ( تَمَتَّعُواْ ) أى : أسلموا وتمتعوا إلى وقت فراغ آجالكم .
But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.
ثم بين - سبحانه - ما كان منهم من كفر وفجور فقال : ( فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) أى : فتكبروا واستهانوا بما أمرهم الله - تعالى - به على لسان نبيهم صالح - عليه السلام - .( فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة ) وهى كل عذاب مهلك ، من الصعق بمعنى الإهلاك .( وَهُمْ يَنظُرُونَ ) أى : وهم يرونها عيانا ، لأن العذاب - كما تشير الآية - نزل بهم نهارا .
And they were unable to arise, nor could they defend themselves.
( فَمَا استطاعوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ) أى : أنه حين نزل بهم عذابنا ، أعجزهم عن الحركة ، وشل حواسهم ، فما استطاعوا أن يهربوا منه . وما قدروا على القيام بعد أن كانوا قاعدين ، وما نصرهم من بأسنا ناصر .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences