At-Tafsir al-WasitAdh-Dhariyat · 51:41–45

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Adh-Dhariyat 51:41–45

51:41Page 522

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١

And in ʿAad [was a sign], when We sent against them the barren wind.1

ثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى بيان ما حل بقوم هود - عليه السلام - فتقول : ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم ) .أى : وتركنا فى قصة عاد - أيضا - وهم قوم هود - عليه السلام - آية وعبرة ، وقت أن أرسلنا عليهم الريح العقيم .أى : الريح الشديدة التى لا خير فيها من إنشاء مطر ، أو تلقيح شجر ، وهى ريح الهلاك وأصل العقم : اليبس المانع من قبول الأثر .شبه - سبحانه - الريح التى أهلكتهم وقطعت دابرهم ، بالمرأة التى انقطع نسلها ، بجامع انعدام الأثر فى كل .

51:42Page 522

مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢

It left nothing of what it came upon but that it made it like disintegrated ruins.

ثم وصف - سبحانه - هذه الريح التى توهموا أنها تحمل لهم الخير ، بينما هى تحمل لهم الهلاك ، وصفها بقوله : ( مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ ) أى : ما تترك من شىء مرت عليه .( إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم ) أى : إلا جعلته كالشىء الميت الذى رم وتحول إلى فتات مأخوذ من رم الشىء إذا تفتت وتهشم . ويقال للنبات إذا يبس وتفتت : رميم وهشيم .كما يقال للعظم إذا تكسر وبَلِىَ : رميم . ومنه قوله - تعالى - : ( قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ ).

51:43Page 522

وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣

And in Thamūd, when it was said to them, "Enjoy yourselves for a time."

ثم انتقلت السورة بعد ذلك إلى بيان ما حل بقوم صالح - عليه السلام - فقال - تعالى - : ( وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ ) .أى : وتركنا - كذلك - فى قصة صالح - عليه السلام - مع قومه آية وعظة ، وقت أن قال لهم - على سبيل الإنذار والتحذير من المداومة على الكفر . . . تمتعوا بحياتكم التى تعيشونها فى هذه الدنيا ، حتى وقت معين فى علم الله - تعالى - تنتهى عنده أعماركم .وهذا التمتع بالحياة حتى حين ، يحتمل أن المقصود به ، ما أشار إليه - سبحانه - فى سورة هود بقوله : ( فَعَقَرُوهَا ) - أى الناقة - ( فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) ويحتمل أن يكون المقصود به : ما قدره الله - تعالى - من عمر منذ أن بلغهم صالح رسالة ربه إلى أن عقروا الناقة ، وحق عليهم العذاب .قال القرطبى : قوله : ( وَفِي ثَمُودَ ) أى : وفيهم - أيضا - عبرة وعظة ، حين قيل لهم عيشوا متمتعين بالدنيا ( حتى حِينٍ ) أى : إلى وقت الهلاك وهو ثلاثة أيام ، كما فى سورة هود . . . وقيل : معنى ( تَمَتَّعُواْ ) أى : أسلموا وتمتعوا إلى وقت فراغ آجالكم .

51:44Page 522

فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤

But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.

ثم بين - سبحانه - ما كان منهم من كفر وفجور فقال : ( فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) أى : فتكبروا واستهانوا بما أمرهم الله - تعالى - به على لسان نبيهم صالح - عليه السلام - .( فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة ) وهى كل عذاب مهلك ، من الصعق بمعنى الإهلاك .( وَهُمْ يَنظُرُونَ ) أى : وهم يرونها عيانا ، لأن العذاب - كما تشير الآية - نزل بهم نهارا .

51:45Page 522

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

( فَمَا استطاعوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ) أى : أنه حين نزل بهم عذابنا ، أعجزهم عن الحركة ، وشل حواسهم ، فما استطاعوا أن يهربوا منه . وما قدروا على القيام بعد أن كانوا قاعدين ، وما نصرهم من بأسنا ناصر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском