At-Tafsir al-WasitAn‑Najm · 53:51–55

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

An-Najm 53:51–55

53:51Page 528

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

And Thamūd - and He did not spare [them] -

وقوله : ( وَثَمُودَ ) معطوف على عاد . أى : وأنه أهلك - أيضا - قبيلة ثمود ، دون أن يبقى منهم أحدا .وهلاك هاتين القبيلتين قد جاء فى آيات كثيرة منها قوله - تعالى - : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ).

53:52Page 528

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.

* وقوله : ( وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ . . ) أى : وأهلك - أيضا - قوم نوح من قبل إهلاكه لعاد وثمود . .( إِنَّهُمْ كَانُواْ ) أى : قوم نوح ( هُمْ أَظْلَمَ وأطغى ) أى : هم كانوا أشد فى الظلم والطغيان من عاد وثمود ، فقد آذوا نوحا - عليه السلام - أذى شديدا ، استمر صابرا عليه زمنا طويلا . وكان هلاكهم بالطوفان ، كما قال - تعالى - : ( فَأَخَذَهُمُ الطوفان وَهُمْ ظَالِمُونَ ) وقدم قبيلتى عاد وثمود فى الذكر على قوم نوح - مع أن قوم نوح أسبق - لأن هاتين القبيلتين كانتا مشهورتين عند العرب أكثر ، وديارهم معروفة لهم .

53:53Page 528

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

And the overturned towns1 He hurled down

والمراد بالمؤتفكات قوم لوط - عليه السلام - ، وسموا بذلك لأن قريتهم ائتفكت بأهلها ، أى : انقلبت راسا على عقب . يقال : أفَكَه عن كذا يَأْفِكُه إذا قلبه وصرفه . ومنه الإفك ، لأنه قلب للحق عن وجهه الصحيح .أى : وأهلك - سبحانه - القرى المؤتفكة بأهلها ، بأن أهوى بها جبريل - عليه السلام - إلى الأرض بعد أن رفعها إلى السماء.

53:54Page 528

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

And covered them by that which He covered.1

( فَغَشَّاهَا مَا غشى ) أى : فأصابها ما أصابها من العذاب المهين ، والدمار الشامل ، كما قال - تعالى - : ( جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ ) ويجوز أن يكون الضمير فى ( فَغَشَّاهَا ) يعود إلى جميع الأمم المذكورة ، وأبهم - سبحانه - ما غشيهم من عذاب ، للتهويل والتعميم .

53:55Page 528

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

Then which of the favors of your Lord do you doubt?

وقوله - سبحانه - ( فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكَ تتمارى ) تكذير بنعم الله - تعالى - بعد التحذير من نقمة . أى : فبأى نعمة من نعم الله - تعالى - تتشكك أيها الإنسان .والآلاء : جمع إلًى ، وأى : فبأى نعمة من نعم الله - تعالى - تتشكك بهذه النعم .وسمى - سبحانه - ما مر فى آيات السور نعما ، مع أن فيها النعم والنقم ، لأن فى النقم عظات للمتعظين ، وعبرا للمعتبرين ، فهى نعم بهذا الاعتبار .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском