At-Tafsir al-WasitAl‑Waqi'ah · 56:26–30

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Waqi'ah 56:26–30

56:26Page 535

إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦

Only a saying [of] peace, peace.

ولفظ ( سَلاَماً ) الأول ، بدل من قوله ( قِيلاً ) أو نعت له . . . أى : سالما من العيوب . والتكرير لهذا اللفظ القصد منه التأكيد ، والإشعاربكثرة تحيتهم بهذا اللفظ الدال على المحبة والوئام .أى : لا يسمعون فى الجنة إلا سلاما إثر سلام ، وتحية فى أعقاب تحية ، ومودة تتلوها مودة .والاستثناء منقطع ، لأن السلام لا يندرج تحت اللغو ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم ، و ( قِيلاً ) بمعنى : قولا ، وهو منصوب على الاستثناء . .وإلى هنا نجد الآيات الكريمة ، قد بينت أقسام الناس يوم القيامة ، وفصلت ما أعده - سبحانه - للسابقين ، من عطاء جزيل ، وفضل عميم .

56:27Page 535

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧

The companions of the right - what are the companions of the right?

وبعد هذا الحديث الزاخر بالخيرات والبركات عن السابقين . . . جاء الحديث عن أصحاب اليمين وعما أعده الله - تعالى - لهم من ثواب فقال - سبحانه - : ( وَأَصْحَابُ اليمين . . . ) .قال الآلوسى : قوله - تعالى - ( وَأَصْحَابُ اليمين . . . ) شروع فى بيان تفاصيل شئونهم ، بعد بيان شئون السابقين .وأصحاب : مبتدأ وقوله : ( مَآ أَصْحَابُ اليمين ) جملة استفهامية مشعرة بتفخيمهم ، والتعجب من حالهم ، وهى خبر المبتدأ . . أو معترضة ، والخبر قوله : ( فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ . . ) .

56:28Page 535

فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨

[They will be] among lote trees with thorns removed

( فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ . . )والسدر : شجر النبق ، واحده سدرة ، ومخضود . أى : منزوع الشوك ، يقال : خضد فلان الشجر ، إذا قطع الشوك الذى به فهو خضيد ومخضود ، أو مخضود بمعنى ملىء بالثمر حتى تثنت أغصانه ، من خضدت الغصن ، إذا ثنيته وأملته إلى جهة أخرى .أى : وأصحاب اليمين ، المقول فيهم ما أصحاب اليمين على سبل التفخيم ، مستقرون يوم القيامة فى حدائق ملبئة بالشجر الذى خلا من الشوك وامتلأ بالثمار الطيبة ، التى تثنت أغصانها لكثرتها . .قال القرطبى : وذكر ابن المبارك قال : حدثنا صفوان عن سليم بن عامر قال : " كان أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - يقولون : إنه لينفعنا الأعراب ومسائلهم . قال : أقبل أعرابى يوما فقال : يا رسول الله ، لقد ذكر الله فى القرآن : شجرة مؤذية ، وماكنت أرى فى الجنة شجرة تؤذى صاحبها؟فقال - صلى الله عليه وسلم - : وما هى؟ قال : السدر ، فإن له شوكا مؤذيا ، فقال : - صلى الله عليه وسلم - : ألم يقل الله - تعالى - ( فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ ) . خضد الله - تعالى - شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة " .

56:29Page 535

وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩

And [banana] trees layered [with fruit]

وقوله - تعالى - : ( وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ) بيان لنعمة ثانية . والطلح : قالوا هو شجر الموز . واحدة طلحة ، والمنضود : المتراكب بعضه وق بعض ، بحيث صار ثمره متراصا على هيئة جميلة تسر الناظرين .فقوله ( مَّنضُودٍ ) اسم مفعول من النضد وهو الرص . يقال؛ نضد فلان متاعه ، - من باب ضرب - إذا وضع بعضه فوق بعض بطريقة منسقة جميلة ، ومنه قوله - تعالى - : ( والنخل بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ )

56:30Page 535

وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠

And shade extended

وقوله - سبحانه - : ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ) أى : متسع منبسط ، بحيث لا يزول كما يزول الظل فى الدنيا ، ويحل محله ضوء الشمس .أخرج الشيخان وغيرهما عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها عاما - وفى رواية مائة عام - اقرءوا إن شئتم ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ) " .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском