At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:91–95
56:91Page 537
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
( فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين ) أى : فتقول له الملائكة عند قبض روحه وفى قبره ، وفى الجنة ، سلام لك يا صاحب اليمين ، من أمثالك أصحاب اليمين .قال الآلوسى : وقوله : ( فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين ) قيل هو على تقدير القول . أى : فيقال لذلك المتوفى منهم : سلام لك عما يشغل القلب من جهتهم فإنهم فى خير . أى : كن فارغ البال من جهتهم فإنهم بخير .وذكر بعض الأجلة أن هذه الجملة ، كلام يفيد عظمة حالهم ، كما يقال : فلان ناهيك به ، وحسبك أنه فلان ، إشارة إلى أنه ممدوح فوق حد التفصيل .
56:92Page 537
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
( وَأَمَّآ إِن كَانَ ) هذا المتوفى ( مِنَ المكذبين الضآلين ) وهم أصحاب الشمال .
( فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ) أى : فله نزل - أى : مكان - ( مِّنْ حَمِيمٍ ) أى : من ماء قد بلغ أقصى درجات الحرارة وعبر عن المكان الذى ينزل فيه بالنزل ، على سبل التهكم ، إذا النزل فى الأصل يطلق على ما يقدم للضيف على سبل التكريم . .
وقوله : ( وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) أى : وله - أيضا - إدخال فى نار جهنم التى تشوى جسده وتحرقه .
( إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ اليقين ) أى : إن هذا الذى قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - فى هذه السورة وغيرها ، لهو الحق الثابت الذى لا يحوم حوله شك أو ريب .فقوله : ( حَقُّ اليقين ) من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أى : لهو اليقين الحق . . .أو هو من إضافة الشىء إلى نفسه مع اختلاف اللفظين ، كما فى قوله - تعالى - : ( حَبْلِ الوريد ) إذ الحبل هو الوريد ، والقصد من مثل هذا التركيب التأكيد .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences