At-Tafsir al-WasitAl‑Muddaththir · 74:36–40

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Muddaththir 74:36–40

74:36Page 576

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦

As a warning to humanity -

وانتصب لفظ " نذيرا " من قوله : ( نَذِيراً لِّلْبَشَرِ ) على أنه حال من الضمير فى قوله ( إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر ) أى : إن سقر لعظمى العظائم ، ولداهية الدواهى ، حال كونها إنذارا للبشر ، حتى يقلعوا عن كفرهم وفسوقهم ، ويعودوا إلى إخلاص العبادة لخالقهم .ويصح أن يكون تمييزا لإِحدى الكبر ، لما تضمنته من معنى التعظيم ، كأنه قيل : إنها لإِحدى الكبر إنذارا للبشر ، وردعا لهم عن التمادى فى الكفر والضلال . . فالنذير بمعنى الإِنذار .

74:37Page 576

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

To whoever wills among you to proceed1 or stay behind.

وقوله - سبحانه - : ( لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) بدل مفصل من مجمل ، هذا المجمل هو قوله ( للبشر ) .أى : إن سقر لهى خير منذر للذين إن شاءوا تقدموا إلى الخير ففازوا ، وإن شاءوا تأخروا عنه فهلكوا . فالمراد بالتقدم نحو الطاعة والهداية . والمراد بالتأخر : التأخر عنهما والانحياز نحو الضلال والكفر إذ التقدم تحرك نحو الأمام ، وهو كناية عن قبول الحق ، وبعكسه التأخر . .ويجوز أن يكون المعنى : هى خير نذير لمن شاء منكم التقدم نحوها ، أو التأخر عنها .وتعليق ( نذيرا ) بفعل المشيئة ، للإِشعار بأن عدم التذكر مرجعه إلى انطماس القلب ، واستيلاء المطامع والشهوات عليه ، وللإِيذان بأن من لم يتذكر ، فتبعة تفريطه واقعة عليه وحده ، وليس على غيره .قال الآلوسى : قوله : ( لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور فيما سبق ، أعنى ( للبشر ) وضمير " شاء " للموصول . أى : نذيرا للمتمكنين منكم من السبق إلى الخير ، والتخلف عنه . وقال السدى : أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها ، أو يتأخر عنها إلى الجنة ، وقال الزجاج : أن يتقدم إلى المأمورات أو يتأخر عن المنهيات . .

74:38Page 576

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨

Every soul, for what it has earned, will be retained1

ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهرعدله فى أحكامه : وفى بيان الأسباب التى أدت إلى فوز المؤمنين ، وهلاك الكافرين . . فقال - تعالى - :( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ . . . ) .قوله - تعالى - : ( رَهِينَةٌ ) خبر عن ( كُلُّ نَفْسٍ ) ، وهو بمعنى مرهونة . أى : كل نفس مرهونة عند الله - تعالى - بكسبها ، مأخوذة بعملها ، فإن كان صالحا أنجاها من العذاب ، وإن كان سيئا أهلكها ، وجعلها محلا للعقاب .قالوا : وإنما كانت مرهونة ، لأن الله - تعالى - جعل تكليف عباده كالدَّين عليهم ، ونفوسهم تحت استيلائه وقهره ، فهى مرهونة ، فمن وفى الذى كلف به ، خلص نفسه من عذاب الله - تعالى - الذين نزل منزلة علامة الرهن ، وهو أخذ فى الدين ، ومن لم يوف عذب .

74:39Page 576

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩

Except the companions of the right,1.

والاستثناء فى قوله ( إِلاَّ أَصْحَابَ اليمين ) استثناء متصل أى أن كل نفس مرهونة بعملها . . إلا أصحاب اليمين وهم المؤمنين الصادقون.

74:40Page 576

فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠

[Who will be] in gardens, questioning each other

فإنهم مستقرون ( فِي جَنَّاتٍ ) عالية ( يَتَسَآءَلُونَ . عَنِ المجرمين ) أى : يسأل بعضهم بعضا عن أحوال المجرمين .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском