At-Tafsir al-WasitAn‑Naba · 78:26–30

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

An-Naba 78:26–30

78:26Page 582

جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦

An appropriate recompense.1

وقوله - سبحانه - ( جَزَآءً وِفَاقاً ) بيان لعدالة الله - تعالى - معهم ، أى : أننا لم نظلمهم بإلقائهم فى جهنم ، وإنما جازيناهم بذلك جزاء موافقا لأعمالهم السيئة فى الدنيا .فقوله ( جزاء ) منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، وقوله ( وفاقا ) صفة له والوفاق مصدر وافق ، وهو هنا بمعنى اسم الفاعل . أى : جوزوا جزاء موافقا لأعمالهم القبيحة التى كانوا يعملونها فى الدنيا .

78:27Page 582

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧

Indeed, they were not expecting an account

ثم علل - سبحانه - ما أصابهم من عذاب أليم ، فقال : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً .

78:28Page 582

وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨

And denied Our verses with [emphatic] denial.

وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ) أى : إن هؤلاء الطغاة كانوا فى الدنيا لا يخافون حسابنا ، ولا يفكرون فيه ، بل كانوا يكذبون به ، وبكل ما جاءهم به رسولنا تكذيبا عظيما .وقوله : ( كِذَّاباً ) مصدر كذب ، ومجئ فِعَّال بمعنى تفعيل فى مصدر فعَّل فصيح شائع الغاية فى قبحه وإفراطه . وهو منصوب على أنه مفعول مطلق مؤكد لعامله .قال صاحب الكشاف : قوله : ( كِذَّاباً ) أى : تكذيبا . وفِعَّال فى باب فَعَّل ، كله فاش فى كلام فصحاء العرب لا يقولون غيره . وهو مصدر كذَّب . .

78:29Page 582

وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩

But all things We have enumerated in writing.

ثم بين - سبحانه - شمول علمه لكل شئ فقال : ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً ) و " كل " منصوب على الاشتغال ، والإِحصاء للشئ : ضبطه ضبطا محكما . وأصله من لفظ الحصا ، واستعمل فيه لأنهم كانوا يعتمدون على الحصا فى العد ، كما يعتمد بعض الناس الآن على الأصابع .قال الجمل : وقوله : ( كِتَاباً ) فيه أوجه : أحدها : أنه مصدر من معنى أحصيناه ، أى : إحصاء فالتجوز فى نفس المصدر . والثانى : أنه مصدر لأحصينا ، لأنه فى معنى كتبنا . فالتجوز فى نفس الفعل . . أى : وكل شئ فى هذا الكو ، قد أحصيناه إحصاء تاما ، بحيث لا يعزب منه شئ عن علمنا ، مهما كان صغيرا .

78:30Page 582

فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

"So taste [the penalty], and never will We increase you except in torment."1

والفاء فى قوله ( فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً ) للتفريع على ما تقدم من كون جهنم كانت مرصادا ، للطاغين مآبا . .أى : إن جهنم كانت معدة ومهيأة لهؤلاء الطغاة بسبب أعمالهم القبيحة ، وسيقال لهم يوم القيامة على سبيل الإِذلال والإِهانة ، ذوقوا سوء عاقبة كفركم وفسوقكم وعصيانكم ، فلن نزيدكم إلا عذابا فوق العذاب الذى أنتم فيه .قال ابن كثير : قال قتادة ، عن أبى أيوب الأزدى ، عن عبد الله بن عمرو قال : لم ينزل فى شأن أهل النار آية أشد من هذه الآية ( فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً ) قال : فهم فى مزيد من العذاب أبدا . .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском