At-Tafsir al-WasitAn‑Nazi'at · 79:31–35

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

An-Nazi'at 79:31–35

79:31Page 584

أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١

He extracted from it its water and its pasture,

وقوله - سبحانه - ( أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا . والجبال أَرْسَاهَا ) بدل اشتمال من قوله ( دحاها ) ، أو بيان وتفسير لدحوها ، والمرعى : مصدر ميمى أطلق على المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ، أى أخرج منها ما يُرْعَى .أى : والأرض جعلها مستقرا لكم ، ومكانا لانتفاعكم ، بأن أخرج منها ماءها ، عن طريق تفجير العيون والآبار والبحار ، وأخرج منها ( مرعاها ) أى : جميع ما يقتات به الناس والدواب ، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك : ( مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) .

79:32Page 584

وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢

And the mountains He set firmly

وكذلك من مظاهر قدرته - تعالى- ورحمته بكم ، أنه أثبت الجبال فى الأرض حتى لا تميد أو تضطرب ، فالمقصود بإرسال الجبال : تثبيتها فى الأرض .

79:33Page 584

مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣

As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.

وقوله - تعالى - : ( مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) بيان لوجه المنة فى خلق الأرض على هذه الطريقة البديعة .والمتاع : اسم لما يتمتع به الإِنسان من منافع الحياة الدنيا لمدة محدودة من الزمان ، وانتصب لفظ " متاعا " هنا بفعل مقدر من لفظه ، أى : متعناكم متاعا .والمعنى : دحونا الأرض ، وأخرجنا منها ماءها ومرعاها . . لتكون موضع منفعة لكم ، تتمتعون بخيراتها أنتم وأنعامكم ، إلى وقت معين من الزمان ، تتركونها النتهاء أعماركم .

79:34Page 584

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤

But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -

ثم بين - سبحانه - حال الأشقياء والسعداء يوم القيامة ، فقال : ( فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة الكبرى ) . والطامة : اسم للمصيبة العظمى ، التى تَطُمُّ وتغلب وتعلو ما سواها من مصائب ، من قولهم : طمَّ الشئ يطُمُّه طَمّاً ، إذا غمره .وكل شئ كثر وعلا على غيره ، فقد طم عليه . ويقال : طم الماء الأرض إذا غمرها .وهذا الوصف ليوم القيامة ، من أوصاف التهويل والشدة ، لأن أحوالها تغمر الناس وتجعلهم لا يفكرون فى شئ سواها .وجواب الشرط محذوف ، والمجئ هنا : بمعنى الحدوث والوقوع ، أى : فإذا وقعت القيامة ، وقامت الساعة . . حدث ما لم يكن فى الحسبان من شدائد وأهوال .

79:35Page 584

يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

The Day when man will remember that for which he strove,

وقوله : ( يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنسان مَا سعى ) بدل اشتمال من الجملة التى قبلها وهى قوله : ( فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة ) لأن ما أضيف إليه لفظ " يوم " من الأحوال التى يشملها يوم القيامة ، وتذكر الإِنسان لسعيه فى الدنيا ، يكون بإطلاعه على أعماله التى نسيها ، ورؤيته إياها فى كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .ى : فإذا قامت القيامة ، وتذكر الإِنسان فى هذا الوقت ما كان قد نسيه من أعمال فى دنياه ، وقع له من الخوف والفزع مالا يدخل تحت وصف . .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском