At-Tafsir al-WasitAn‑Nazi'at · 79:41–45

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

An-Nazi'at 79:41–45

79:41Page 584

فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١

Then indeed, Paradise will be [his] refuge.

( فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى ) أى : فإن الجنة فى هذا اليوم ، ستكون هى مأواه ومنزله ومستقره . .

79:42Page 584

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1

ثم لقن الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم الجواب الذى يرد به على المشركين ، الذين كانوا يكثرون من سؤاله عن يوم القيامة ، على سبيل الإِنكار والاستهزاء ، فقال - تعالى - : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) .وإيان : اسم يستفهم به عن تعيين الوقت وتحديده ، فهو ظرف زمان متضمن معنى " متى " ومرساها : مصدر ميمى من أرسى الشئ إذا ثبته وأقره ، ولا يكاد يستعمل هذا اللفظ إلا فى الشئ الثقيل ، كما فى قوله - تعالى - : ( والجبال أَرْسَاهَا . . . ) .ونسبة الإِرساء إلى الساعة ، باعتبار تشبيه المعانى بالأجسام و " أيان " خبر مقدم ، و " مرساها " وإرساؤها ووقوعها؟وأطلق على يوم القيامة ساعة لوقوع بغتة ، أو لسرعة ما فيه من الحساب ، أو لأنه على طوله ، زمان يسير عند الله - تعالى - .

79:43Page 584

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣

In what [position] are you that you should mention it?1

وقوله - سبحانه - : ( فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا . إلى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ ) واقع موقع الجواب عن سؤالهم عن الساعة ، وعن وقت وقوعها .والمقصود بهذا الجواب توبيخهم على إلحاحهم فى السؤال عنها ، مع أن الأولى بهم كان الاستعداد لها بالإِيمان والعمل الصالح .و " ما " فى قوله ( فيم ) اسم استفهام بمعنى : أى شئ ، وهى هنا مستعملة فى التعجيب من كثرة أسئلتهم عن شئ لا يهمهم حدوثه ، وإنما الذى يهمهم - لو كانوا يعقلون - هو حسن الاستعداد له .قال الآلوسى : قوله : ( فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ) إنكار ورد لسؤال المشركين عنها . أى : فى أى شئ أنت من أن تذكر لهم وقتها ، وتعلمهم به حتى يسألونك بيانها ، كقوله - تعالى - ( يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ) فالاستفهام للإِنكار . وفيم خبر مقدم ، وأنت مبتدأ مؤخر . وقوله ( مِن ذِكْرَاهَا ) على تقدير مضاف ، أى : ذكرى وقتها ، وهو متعلق بما تعلق به الخبر .وقيل : ( فيم ) إنكار لسؤالهم ، وما بعده استئناف تعليل للإِنكار ، وبيان لبطلان السؤال . أى فيم هذا السؤال ، ثم ابتدئ فقيل : أنت خاتم النبيين . . علامة من علاماتها .

79:44Page 584

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

To your Lord is its finality.1

وقوله - تعالى - ( إلى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ ) أى : إلى ربك وحده منتهى علم قيامها ، لأنه - سبحانه - هو وحده - من دون غيره - العليم علما تاما بالوقت الذى ستقوم فيه الساعة .ومن الآيات التى وردت فى هذا المعنى قوله : ( إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة . . . ) وقوله - سبحانه - ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ . . . )

79:45Page 584

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥

You are only a warner for those who fear it.

وقوله - تعالى - : ( إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ) تحديد لوظيفته صلى الله عليه وسلم أى : ليست وظيفتك - أيها الرسول الكريم - معرفة الوقت الذى تقوم فيه الساعة ، فهذا أمر مرد معرفته إلى الله وحده . . وإنما وظيفتك امتثال ما أمرت به ، من بيان اقترابها ، وتفصيل أهوالها ، ودعوة الناس إلى حسن الاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح . .وإذا كان الأمر كذلك فلماذا ترك هؤلاء الجاهلون ما يجب عليهم من الإِيمان والعمل الصالح ، وأخذوا يسألونك عن أشياء خارجة عن وظيفتك؟وخص - سبحانه - الإِنذار بمن يخشى قيام الساعة ، مع أن رسالته صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة . وإنذاره إنما هو لهم جميعا ، لأن هؤلاء الذين يخشون وقوعها ، ويعملون العمل الصالح الذى ينجيهم من أهوالها ، هم الذين ينتفعون بهذا الإِنذار .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском