At-Tafsir al-WasitAt‑Takwir · 81:11–15

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

At-Takwir 81:11–15

81:11Page 586

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

( وَإِذَا السمآء كُشِطَتْ ) أى : قلعت وأزيلت ، وأصل الكشط إزالةجلدة الحيوان عنه . يقال : كشطت البعير كشطا ، إذا نزعت جلده منه . أى : وإذا السماء نزعت وأزيلت ، فلم تبق على هيئتها التى كانت عيها ، من إظلالها لما تحتها .

81:12Page 586

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

( وَإِذَا الجحيم سُعِّرَتْ ) أى : أوقدت إيقادا شديدا للكفار ، والجحيم هى النار ذات الطبقات المتعدة من الوقود كالحطب وغيره ، وتسعيرها : إيقادها بشدة .

81:13Page 586

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

( وَإِذَا الجنة أُزْلِفَتْ ) أى : قربت وأدنيت من المؤمنين ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) من الزلفى بمعنى القرب ، يقال : تزلف فلان إلى فلان ، إذا تقرب منه .

81:14Page 586

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

وقوله : ( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ ) هو جواب الشرط لكل تلك الظروف السابقة . أى : إذا الشمس كورت ، وإذا النجوم انكدرت تبين لكل نفس ما عملته من خير أو شر ، ومن حسن أو قبيح . . ورأت ذلك رأى العين ، كما قال - تعالى - : ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سواء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً . . . ) والمراد بالنفس عموم الأنفس ، لأن النكرة فى سياق النفى تشمل كل نفس وأسند - سبحانه - الإِحضار إلى النفوس ، لأنها هى المباشرة لأعمالها فى الدنيا ، والتى ستجد جزاءها فى الآخرة .وجعلت معرفة النفوس لجزاء أعمالها ، حاصلة عند حصول مجموع الشروط التى ذكرت فى الجمل الاثنتى عشرة ، لأن بعض الزمان والأحوال التى تضمنتها هذه الشروط مقارن لحصول علم النفوس بأعمالها ، كما فى الستة الأخيرة ، فإنها تكون عند فصل القضاء ، وبعضها يحصل قبل ذلك بقليل ، كما فى الأحوال الستة المذكورة أولا ، إلا أنه لما كان بعض هذه الأمور من مبادئ يوم القيامة ، وبعضها من روادفه ، نسب علمها بذلك إلى زمان وقوع هذه الأمور كلها تهويلا للخطب ، وتفظيعا للأمر .وإشعاراً بأن ما يسبق يوم القيامة وما يعقبه ، كل ذلك من الأهوال التى يشب لها الولدان .

81:15Page 586

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

وبعد أن ساق - ما ساق من أحوال تدل على شدائد يوم القيامة ، أتبع ذلك ببيان أن هذا القرآن من عنده - تعالى - وأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يبلغه عن ربه ، فقال :( فَلاَ أُقْسِمُ . . . ) .والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس . . . ) للتفريع على ما تقدم من تحقيق وقوع البعث ، وهى تعطى - أيضا - معنى الإِفصاح ، و " لا " مزيدة لتأكيد القسم ، وجواب القسم قوله - تعالى - ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) .و ( الخنس ) - بزنة رُكَّع - جمع خانس ، والخنوس : الاستخفاء والاستتار ، يقال خنست الظبية والبقرة ، إذا اختفت فى بيتها .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском