At-Tafsir al-WasitAl‑Balad · 90:16–20

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Balad 90:16–20

90:16Page 594

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

Or a needy person in misery

وللمساكين المحتاجين إلى العون والمساعدة .وخص - سبحانه - الإطعام بكونه فى يوم ذى مجاعة ، لأن إخراج الماء فى وقت القحط ، أثقل على النفس ، وأوجب لجزيل الأجر ، كما قال - تعالى - : ( لَن تَنَالُواْ البر حتى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ) وقيد - سبحانه - اليتيم بكونه ذا مقربة ، لأنه فى هذه الحالة يكون له حقان : حق القرابة ، وحق اليتم ، ومن كان كذلك فهو أولى بالمساعدة من غيره .

90:17Page 594

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.

وقوله - تعالى - : ( ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين آمَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بالصبر وَتَوَاصَوْاْ بالمرحمة ) معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( فَلاَ اقتحم العقبة . . . ) .و " ثم " هنا للتراخى الرتبى ، للدلالة على أن ما بعدها أصل لقبول ما قبلها .والمعنى : هلا كان هذا الإِنسان ممن فكوا الرقاب ، وأطعموا لليتامى والمساكين . . ثم كان - فضلا عن كل ذلك - من الذين آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا ، وممن أوصى بعضهم بعضا بفضيلة الصبر ، وفضيلة التراحم والتعاطف .لقد كان من الواجب عليه . . لو كان عاقلا - أن يكون من المؤمنين الصادقين ، ولكنه لتعاسته وشقائه وغروره ، لم يكن كذلك ، لأنه لا هو اقتحم العقبة ، ولا هو آمن . .وخص - سبحانه - من أوصاف المؤمنين تواصيهم بالصبر ، وتواصيهم بالمرحمة ، لأن هاتين الصفتين على رأس الصفات الفاضلة بعد الإِيمان بالله - تعالى - :

90:18Page 594

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Those are the companions of the right.1

واسم الإِشارة فى قوله : ( أولئك أَصْحَابُ الميمنة ) يعود على الذين آمنوا وتواصوا بالصبر ، وتواصوا بالمرحمة . أى : أولئك الموصوفون بتلك الصفات الكريمة ، هم أصحاب الجهة اليمنى التى فيها السعداء الذين يؤتون كتابهم بأيمانهم ، فالمراد بالميمنة : جهة اليمين . .

90:19Page 594

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك سوء عاقبة الكافرين فقال : ( والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا ) أى : الدلالة على وحدانيتا وقدرتنا ( هُمْ أَصْحَابُ المشأمة ) أى : هم فى جهة الشمال التى فيها الأشقياء ، أو هم أصحاب الشؤم على أنفسهم بسبب إصرارهم على كفرهم ، .

90:20Page 594

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

Over them will be fire closed in.1

( عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ ) أى : عليهم نار مغلقة بحيث لا يستطيعون الخروج منها ، تقول آصدت الباب وأوصدته ، إذا أحكمت غلقه ، والاسم فيهما ، الإِصاد والوصاد . .نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من أصحاب الميمنة .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском