At-Tafsir al-WasitAl‑Layl · 92:6–10

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Layl 92:6–10

92:6Page 595

وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦

And believes in the best [reward].

( وَصَدَّقَ بالحسنى ) أى : وأيقن بالخصلة الحسنى ، وهى الإِيمان بكل ما يجب الإِيمان به ، أو أيقن بالملة الحسنى ، وهى ملة الإِسلام ، أو بالمثوبة الحسنى وهى الجنة .

92:7Page 595

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧

We will ease him toward ease.

( فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى ) أى : فسنهيئه للخصلة التى توصله إلى اليسر والراحة وصلاح البال ، بأن نوفقه لأداء الأعمال الصالحة التى تؤدى إلى السعادة .وحذف مفعول " أعطى واتقى " للعلم بهما ، أى : أعطى ما كلفه الله - تعالى - به ، واتقى محارمه .

92:8Page 595

وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨

But as for he who withholds and considers himself free of need

( وَأَمَّا مَن بَخِلَ ) بماله فلم يؤد حقوق الله - تعالى - فيه ، ولم يبذل شيئا من ه فى وجوه البر . ( واستغنى ) أى : واستغنى عن ثواب الله - تعالى - ، وتطاول على الناس بماله وجاهه ، وآثر متع الدنيا على نعيم الآخرة . .

92:9Page 595

وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩

And denies the best [reward],

( وَكَذَّبَ بالحسنى ) أى : وكذب بالخصلة الحسنى التى تشمل الإِيمان بالحق ، وبيوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء .

92:10Page 595

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠

We will ease him toward difficulty.

( فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى ) أى : فسنهيئه للخصلة التى توصله إلى العسر والمشقة والشدة ، بأن نجعله بسبب سوء اختياره ، يؤثر الغى على الرشد ، والباطل على الحق ، والبخل على السخاء ، فتكون عاقبته فرطا ، ونهايته الخسران والبوار .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يراها ، وقد وصفت المؤمنين الصادقين بثلاث صفات هى جماع كل خير ، وأساس جميع الفضائل : وصفهم بالسخاء ، وبالخوف من الله - تعالى - ، وبالتصديق بكل ما يجب التصديق به ، ورتب على ذلك توفيقهم للخصلة الحسنى . . التى تنتهى بهم إلى الفوز والسعادة .ووصف - أيضا - أهل الفسوق والفجور بثلاث صفات ، هى أساس البلاء ، ومنبع الفساد ، ألا وهى : البخل ، والغرور ، والتكذيب بكل ما يجب الإِيمان به . . ورتب - سبحانه - على ذلك تهيئتهم للخصلة العسرى ، التى توصلهم إلى سوء المصير ، وشديد العقاب . .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات ، جملة من الأحاديث الشريفة ، فقال ما ملخصه : قوله : ( وَكَذَّبَ بالحسنى ) أى : بالجزاء فى الدار الآخرة ( فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى ) أى : لطريق الشر ، كما قال - تعالى - : ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) والآيات فى هذا المعنى كثيرة ، ودالة على أن الله يجازى من قصد الخير بالتوفيق له ، ومن قصد الشر بالخذلان ، وكل ذلك بقدر مقدر ، والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة .منها : ما أخرجه البخارى عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - قال :" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بقيع الغرقد فى جنازة ، فقال : " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعدة من الجنة ، ومقعدة من النار " فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ثم قرأ : ( فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى . . . ) إلى قوله : ( للعسرى ) " .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском