Al-Isra 17:33
The Night Journey · Juz 15 · Page 285
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 17:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ .
بَيَّنَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا، ونَهاهُ عَنِ الإسْرافِ في القَتْلِ، ووَعَدَهُ بِأنَّهُ مَنصُورٌ.
والنَّهْيُ عَنِ الإسْرافِ في القَتْلِ هَنا شامِلٌ ثَلاثَ صُوَرٍ:
الأُولى: أنْ يَقْتُلَ اثْنَيْنِ أوْ أكْثَرَ بِواحِدٍ، كَما كانَتِ العَرَبُ تَفْعَلُهُ في الجاهِلِيَّةِ، كَقَوْلِ مُهَلْهِلِ بْنِ رَبِيعَةَ لَمّا قَتَلَ بُجَيْرَ بْنَ الحارِثِ بْنِ عَبّادٍ في حَرْبِ البَسُوسِ المَشْهُورَةِ: بُؤْ بِشَسْعِ نَعْلِ كُلَيْبٍ؛ فَغَضِبَ الحارِثُ بْنُ عَبّادٍ، وقالَ قَصِيدَتَهُ المَشْهُورَةَ:
؎قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي لَقِحَتْ حَرْبُ وائِلٍ عَنْ حِيالِ
؎قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي ∗∗∗ إنَّ بَيْعَ الكِرامِ بِالشَّسْعِ غالِي
، إلَخْ
وَقالَ مُهَلْهِلٌ أيْضًا:
؎كُلُّ قَتِيلٍ في كُلَيْبٍ غَرَّهُ ∗∗∗ حَتّى يَنالَ القَتْلَ آلُ مُرَّهْ
وَمَعْلُومٌ أنَّ قَتْلَ جَماعَةٍ بِواحِدٍ لَمْ يَشْتَرِكُوا في قَتْلِهِ: إسْرافٌ في القَتْلِ داخِلٌ في النَّهْيِ المَذْكُورِ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ.
(p-٨٨)الثّانِيَةُ أنْ يَقْتُلَ بِالقَتِيلِ واحِدًا فَقَطْ ولَكِنَّهُ غَيْرُ القاتِلِ؛ لِأنَّ قَتْلَ البَرِيءِ بِذَنْبِ غَيْرِهِ إسْرافٌ في القَتْلِ، مَنهِيٌّ عَنْهُ في الآيَةِ أيْضًا.
الثّالِثَةُ: أنْ يَقْتُلَ نَفْسَ القاتِلِ ويُمَثِّلَ بِهِ، فَإنَّ زِيادَةَ المُثْلَةِ إسْرافٌ في القَتْلِ أيْضًا.
وَهَذا هو التَّحْقِيقُ في مَعْنى الآيَةِ الكَرِيمَةِ، فَما ذَكَرَهُ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، ومالَ إلَيْهِ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ بَعْضَ المَيْلِ، مِن أنَّ مَعْنى الآيَةِ: فَلا يُسْرِفُ الظّالِمُ الجانِي في القَتْلِ؛ تَخْوِيفًا لَهُ مِنَ السُّلْطانِ، والنَّصْرِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِوَلِيِّ المَقْتُولِ، لا يَخْفى ضَعْفُهُ، وأنَّهُ لا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣] .
وَهَذا السُّلْطانُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِوَلِيِّ المَقْتُولِ لَمْ يُبَيِّنْهُ هُنا بَيانًا مُفَصَّلًا، ولَكِنَّهُ أشارَ في مَوْضِعَيْنِ إلى أنَّ هَذا السُّلْطانَ هو ما جَعَلَهُ اللَّهُ مِنَ السُّلْطَةِ لِوَلِيِّ المَقْتُولِ عَلى القاتِلِ، مِن تَمْكِينِهِ مِن قَتْلِهِ إنْ أحَبَّ، ولا يُنافِي ذَلِكَ أنَّهُ إنْ شاءَ عَفا عَلى الدِّيَةِ أوْ مَجّانًا.
الأوَّلُ: قَوْلُهُ هُنا: ﴿فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] بَعْدَ ذِكْرِ السُّلْطانِ المَذْكُورِ؛ لِأنَّ النَّهْيَ عَنِ الإسْرافِ في القَتْلِ مُقْتَرِنًا بِذِكْرِ السُّلْطانِ المَذْكُورِ يَدُلُّ عَلى أنَّ السُّلْطانَ المَذْكُورَ هو ذَلِكَ القَتْلُ المَنهِيُّ عَنِ الإسْرافِ فِيهِ.
المَوْضِعُ الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ - إلى قَوْلِهِ - ﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ ياأُولِي الألْبابِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٧٨ - ١٧٩]، فَهو يَدُلُّ عَلى أنَّ السُّلْطانَ المَذْكُورَ هو ما تَضَمَّنَتْهُ آيَةُ القِصاصِ هَذِهِ، وخَيْرُ ما يُبَيَّنُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.
* *
مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ
المَسْألَةُ الأُولى: يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ: مَظْلُومًا أنَّ مَن قَتَلَ غَيْرَ مَظْلُومٍ لَيْسَ لِوَلِيِّهِ سُلْطانٌ عَلى قاتِلِهِ، وهو كَذَلِكَ؛ لِأنَّ مَن قُتِلَ بِحَقٍّ فَدَمَهُ حَلالٌ، ولا سُلْطانَ لِوَلِيِّهِ في قَتْلِهِ، كَما قَدَّمْنا بِذَلِكَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ المُتَّفِقِ عَلَيْهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَحُلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلّا بِإحْدى ثَلاثٍ: الثَّيِّبِ الزّانِي، والنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، والتّارِكِ لِدِينِهِ المُفارِقِ لِلْجَماعَةِ» كَما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ في سُورَةِ ”المائِدَةِ“ .
وَبَيَّنا هَذا المَفْهُومَ في قَوْلِهِ: مَظْلُومًا يَظْهَرُ بِهِ بَيانُ المَفْهُومِ في قَوْلِهِ أيْضًا (p-٨٩)﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الإسراء: ٣٣] .
واعْلَمْ أنَّهُ قَدْ ورَدَ في بَعْضِ الأدِلَّةِ أسْبابٌ أُخَرُ لِإباحَةِ قَتْلِ المُسْلِمِ غَيْرَ الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ، عَلى اخْتِلافٍ في ذَلِكَ بَيْنَ العُلَماءِ. مِن ذَلِكَ: المُحارِبُونَ إذا لَمَّ يَقْتُلُوا أحَدًا. عِنْدَ مَن يَقُولُ بِأنَّ الإمامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا﴾ الآيَةَ [المائدة: ٣٣]، كَما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ ”المائِدَةِ“ .
وَمِن ذَلِكَ: قَتْلُ الفاعِلِ والمَفْعُولِ بِهِ في فاحِشَةِ اللِّواطِ، وقَدْ قَدَّمَنا الأقْوالَ في ذَلِكَ وأدِلَّتَها بِإيضاحٍ في سُورَةِ ”هُودٍ“ .
وَأمّا قَتْلُ السّاحِرِ فَلا يَبْعُدُ دُخُولُهُ في قَتْلِ الكافِرِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ: «التّارِكِ لِدِينِهِ المُفارِقِ لِلْجَماعَةِ» لِدَلالَةِ القُرْآنِ عَلى كُفْرِ السّاحِرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٠٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما يُعَلِّمانِ مِن أحَدٍ حَتّى يَقُولا إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٠٢]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] .
وَأمّا قَتْلُ مانِعِ الزَّكاةِ فَإنَّهُ إنْ أنْكَرَ وُجُوبَها فَهو كافِرٌ مُرْتَدٌّ داخِلٌ في «التّارِكِ لِدِينِهِ المُفارِقِ لِلْجَماعَةِ»، وأمّا إنْ مَنَعَها وهو مُقِرٌّ بِوُجُوبِها فالَّذِي يَجُوزُ فِيهِ: القِتالُ لا القَتْلُ، وبَيْنَ القِتالِ والقَتْلِ فَرْقٌ واضِحٌ مَعْرُوفٌ.
وَأمّا ما ذَكَرَهُ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِن أنَّ مَن أتى بَهِيمَةً يُقْتَلُ هو وتُقْتَلُ البَهِيمَةُ مَعَهُ لِحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن وقَعَ عَلى بَهِيمَةٍ فاقْتُلُوهُ واقْتُلُوها مَعَهُ» . قالَ الهَيْثَمِيُّ في ”مَجْمَعِ الزَّوائِدِ“: رَواهُ أبُو يَعْلى، وفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وبَقِيَّةُ رِجالِهِ ثِقاتٌ، ورَواهُ ابْنُ ماجَهْ مِن طَرِيقِ داوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا.
وَأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّهُ لا يُقْتَلُ؛ لِأنَّ حَصْرَ ما يُباحُ بِهِ دَمُ المُسْلِمِ في الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ المُتَّفِقِ عَلَيْهِ أوْلى بِالتَّقْدِيمِ مِن هَذا الحَدِيثِ، مَعَ التَّشْدِيدِ العَظِيمِ في الكِتابِ والسَّنَةِ في قَتْلِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَسائِلِ المَذْكُورَةِ في الفُرُوعِ.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: هَذا الحَصْرُ في الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (p-٩٠)الثّابِتِ في الصَّحِيحِ لا يَنْبَغِي أنْ يُزادَ عَلَيْهِ، إلّا ما ثَبَتَ بِوَحْيٍ ثُبُوتًا لا مَطْعَنَ فِيهِ، لِقُوَّتِهِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
* *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْتُولَ خَطَأً لا يَدْخُلُ في هَذا الحُكْمِ؛
• كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٨٦]، لِما ثَبَتَ في صَحِيحٍ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا قَرَأها، قالَ اللَّهُ نَعَمْ قَدْ فَعَلْتَ» .
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] ثُمَّ بَيَّنَ ما يَلْزَمُ القاتِلَ خَطَأً
• بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلى أهْلِهِ إلّا أنْ يَصَّدَّقُوا﴾ الآيَةَ [النساء: ٩٢]،
وقَدْ بَيَّنَ ﷺ الدِّيَةَ قَدْرًا وجِنْسًا كَما هو مَعْلُومٌ في كُتُبِ الحَدِيثِ والفِقْهِ كَما سَيَأْتِي إيضاحُهُ.
* *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: يُفْهَمُ مِن إطْلاقِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا﴾ [الإسراء: ٣٣] أنَّ حُكْمَ الآيَةِ يَسْتَوِي فِيهِ القَتْلُ بِمُحَدَّدٍ كالسِّلاحِ، وبِغَيْرِ مُحَدَّدٍ كَرَضْخِ الرَّأْسِ بِحَجَرٍ ونَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الجَمِيعَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ القَتْلِ ظُلْمًا فَيَجِبُ القِصاصُ.
وَهَذا قَوْلُ جُمْهُورِ العُلَماءِ، مِنهم مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ في أصَحِّ الرِّوايَتَيْنِ.
وَقالَ النَّوَوِيُّ في ”شَرْحِ مُسْلِمٍ“: هو مَذْهَبُ جَماهِيرِ العُلَماءِ.
وَخالَفَ في هَذِهِ المَسْألَةِ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى فَقالَ: لا يَجِبُ القِصاصُ إلّا في القَتْلِ بِالمُحَدَّدِ خاصَّةً، سَواءٌ كانَ مِن حَدِيدٍ، أوْ حَجَرٍ، أوْ خَشَبٍ، أوْ فِيما كانَ مَعْرُوفًا بِقَتْلِ النّاسِ كالمَنجَنِيقِ، والإلْقاءِ في النّارِ.
واحْتَجَّ الجُمْهُورُ عَلى أنَّ القاتِلَ عَمْدًا بِغَيْرِ المُحَدَّدِ يُقْتَصُّ مِنهُ بِأدِلَّةٍ:
الأوَّلُ ما ذَكَرْنا مِن إطْلاقِ النُّصُوصِ في ذَلِكَ. الثّانِي: حَدِيثُ أنَسِ بْنِ مالِكٍ المَشْهُورُ الَّذِي أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ، وباقِي الجَماعَةِ: «أنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جارِيَةً عَلى أوَضاحٍ لَها، فَرَضَخَ رَأْسَها بِالحِجارَةِ، فاعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، رَضَّ رَأْسَهُ بِهِما» .
وَهَذا الحَدِيثُ المُتَّفِقُ عَلَيْهِ نَصٌّ صَرِيحٌ صَحِيحٌ في مَحَلِّ النِّزاعِ، تَقُومُ بِهِ الحُجَّةُ عَلى الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، ولا سِيَّما عَلى قَوْلِهِ: بِاسْتِواءِ دَمِ المُسْلِمِ والكافِرِ المَعْصُومِ الدَّمُ كالذِّمِّيِّ.
Page 285
17:28
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
1 translator’s note
- i.e., if you have not the means to give them at present. ↩
17:29
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
17:30
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
17:31
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
17:32
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
1 translator’s note
- i.e., avoid all situations that might possibly lead to it. ↩
17:33
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
17:34
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
1 translator’s note
- i.e., to improve or increase it. ↩
17:35
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
17:36
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
1 translator’s note
- i.e., do not assume and do not say. ↩
17:37
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
1 translator’s note
- Man, for all his arrogance, is yet a weak and small creature. ↩
17:38
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.