Al-KahfJuz 15 · Page 294

Al-Kahf 18:9

The Cave · Juz 15 · Page 294

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

1 translator’s note
  1. Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:9

﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ خِطابٌ لِسَيِّدِ المُخاطَبِينَ ﷺ والمَقْصُودُ غَيْرُهُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ غَيْرُ واحِدٍ، و«أمْ» مُنْقَطِعَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِبَلْ الَّتِي هي لِلِانْتِقالِ مِن كَلامٍ إلى آخَرَ لا لِلْإبْطالِ، وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ عِنْدَ الجُمْهُورِ وبِبَلْ وحْدَها عِنْدَ بَعْضٍ، وقِيلَ: هي هُنا بِمَعْنى الهَمْزَةِ، والحَقُّ الأوَّلُ؛ أيْ: بَلْ أحَسِبْتَ ﴿أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا﴾ في بَقائِهِمْ عَلى الحَياةِ ونَوْمِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً مِنَ الدَّهْرِ ﴿مِن آياتِنا﴾ أيْ: مِن بَيْنِ دَلائِلِنا الدّالَّةِ عَلى القُدْرَةِ والأُلُوهِيَّةِ ﴿عَجَبًا﴾ أيْ: آيَةً ذاتَ عَجَبٍ وضْعًا لَهُ

صفحة 209

مَوْضِعَ المُضافِ أوْ وصْفًا لِذَلِكَ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً. وهو خَبَرٌ لِ «كانُوا» و﴿مِن آياتِنا﴾ حالٌ مِنهُ كَما هو قاعِدَةُ نَعْتِ النَّكِرَةِ إذا تَقَدَّمَ عَلَيْها، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ ﴿عَجَبًا﴾ و﴿مِن آياتِنا﴾ خَبَرَيْنِ، وأنْ يَكُونَ ﴿عَجَبًا﴾ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في الجارِّ والمَجْرُورِ ولَيْسَ بِذاكَ، والمَعْنى: أنَّ قِصَّتَهم وإنْ كانَتْ خارِقَةً لِلْعادَةِ لَيْسَتْ بِعَجِيبَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلى سائِرِ الآياتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما تَقَدَّمَ، ومِن هُنا يُعْلَمُ وجْهُ الرَّبْطِ، وفي الكَشْفِ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ مِنَ الآياتِ الكُلِّيَّةِ وإنْ كانَ لِتَسْلِيَتِهِ ﷺ وأنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ تُبْخَعَ نَفْسُهُ عَلى آثارِهِمْ فالمُسْتَرْشِدُ يَكْفِيهِ أدْنى إشارَةٍ، والزّائِغُ لا تُجِدِي فِيهِ آياتُ النِّذارَةِ والبِشارَةِ ما يَشْتَمِلُ عَلى أُمَّهاتِ العَجائِبِ وعَقَّبَهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ إلَخْ. يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ أعْظَمُ مِن هَذا، فَمَن لا يَتَعَجَّبُ مِن ذَلِكَ لا يَنْبَغِي أنْ يَتَعَجَّبَ مِن هَذا، وأُرِيدَ مِنَ الخِطابِ غَيْرُهُ ﷺ؛ لِأنَّهُ كانَ يَعْرِفُ مِن قُدْرَتِهِ تَعالى ما لا يَتَعاظَمُهُ لا الأوَّلُ ولا الثّانِي، فَأنْكَرَ اخْتِلافَهم في حالِهِمْ تَعَجُّبًا وإضْرابَهم عَنْ مِثْلِ تِلْكَ الآياتِ البَيِّناتِ، والِاعْتِراضُ عَلَيْهِ بِأنَّ الإضْرابَ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ إنَّما يَحْسُنُ إذا كانَ الثّانِي أغْرَبَ لِيَحْصُلَ التَّرَقِّي، وإيثارُ أنَّ الهَمْزَةَ لِلتَّقْرِيرِ وهو قَوْلٌ آخَرُ في الآيَةِ لِذَلِكَ غَيْرُ قادِحٍ لِأنَّ تَعَجُّبَهم عَنْ هَذا دُونَ الأوَّلِ هو المُنْكَرُ وهو الأغْرَبُ فافْهَمْ، وبِأنَّ المُنْكَرَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُقَرَّرًا عِنْدَ السّامِعِ مَعْلُومًا عِنْدَهُ، وهَذا ابْتِداءُ إعْلامٍ مِنهُ تَعالى عَلى ما يُعْرَفُ مِن سَبَبِ النُّزُولِ. كَذَلِكَ لِأنَّ الإنْكارَ مِن تَعَجُّبِهِمْ ويَكْفِي في ذَلِكَ مَعْرِفَتُها إجْمالًا، وكانَتْ حاصِلَةً كَيْفَ وقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ راجِعٌ إلى الغَيْرِ أعْنِي أصْحابَ الكِتابِ الَّذِينَ أمَرُوا قُرَيْشًا بِالسُّؤالِ وكانُوا عالِمِينَ، ثُمَّ إنَّهُ مُشْتَرَكُ الإلْزامِ لِأنَّ التَّقْرِيرَ أيْضًا يَقْتَضِي العِلْمَ بَلْ أوْلى انْتَهى.

وقالَ الطَّبَرِيُّ: المُرادُ إنْكارُ ذَلِكَ الحُسْبانِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى مَعْنى لا يَعْظُمْ ذَلِكَ عِنْدَكَ بِحَسْبِ ما عَظَّمَهُ عَلَيْكَ السّائِلُونَ مِنَ الكَفَرَةِ فَإنَّ سائِرَ آياتِ اللَّهِ تَعالى أعْظَمُ مِن قِصَّتِهِمْ، وزُعِمَ أنَّ هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وابْنِ إسْحاقَ وفي القَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ، وقِيلَ: المُرادُ مِنَ الِاسْتِفْهامِ إثْباتُ أنَّهم عَجَبٌ كَأنَّهُ قِيلَ: أعْلَمُ أنَّهم عَجَبٌ، كَما تَقُولُ: أُعْلِمْتُ أنَّ فُلانًا فَعَلَ كَذا؛ أيْ: قَدْ فَعَلَ فاعِلُهُ.

والمَقْصُودُ بِالخِطابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيْضًا ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وزَعَمَ الطِّيبِيُّ أنَّ الوَجْهَ أنْ يَجْرِيَ الكَلامُ عَلى التَّسَلِّي والِاسْتِفْهامُ عَلى التَّنْبِيهِ، ويُقالَ: إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا أخَذَهُ مِنَ الكَآبَةِ والأسَفِ مِن إباءِ القَوْمِ عَنِ الإيمانِ ما أخَذَهُ قِيلَ لَهُ ما قِيلَ وعُلِّلَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا﴾ إلى آخِرِهِ عَلى مَعْنى: إنّا جَعَلْنا ذَلِكَ لِنَخْتَبِرَهم وحِينَ لَمْ تَتَعَلَّقْ إرادَتُنا بِإيمانِهِمْ تَشاغَلُوا بِهِ عَنْ آياتِنا وشُغِلُوا عَنِ الشُّكْرِ وبَدَّلُوا الإيمانَ بِالكُفْرانِ فَلَمْ نُبالِ بِهِمْ، وإنّا لَجاعِلُونَ أبْدانَهم جُرُزًا لِأسْيافِكم كَما إنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا، ألا تَرى إلى أُولَئِكَ الفِتْيانِ كَيْفَ اهْتَدَوْا وفَرُّوا إلى اللَّهِ تَعالى وتَرَكُوا زِينَةَ الدُّنْيا وزُخْرُفَها فَأوَوْا إلى الكَهْفِ قائِلِينَ: ﴿رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَدًا﴾ وكَما تَعَلَّقَتِ الإرادَةُ بِإرْشادِهِمْ فاهْتَدَوْا تَتَعَلَّقُ بِإرْشادِ قَوْمٍ مِن أُمَّتِكَ يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ، أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ اه.

ويَكادُ يَكُونُ أعْجَبَ مِن قِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ فَتَأمَّلْ، والحُسْبانُ إمّا بِمَعْنى الظَّنِّ أوْ بِمَعْنى العِلْمِ، وقَدِ اسْتُعْمِلَ بِالمَعْنَيَيْنِ، والكَهْفُ النَّقْبُ المُتَّسِعُ في الجَبَلِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ واسِعًا فَهو غارٌ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّهُ غارُ الوادِي، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ فُرْجَةٌ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، وعَنْ أنَسٍ هو الجَبَلُ وهو غَيْرُ مَشْهُورٍ في اللُّغَةِ، والرَّقِيمُ اسْمُ كَلْبِهِمْ عَلى ما رُوِيَ عَنْ أنَسٍ والشَّعْبِيِّ، وجاءَ في رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

ولَيْسَ بِها إلّا الرَّقِيمُ مُجاوِرًا وصَيْدَهُمُو والقَوْمُ في الكَهْفِ هُجَّدُ

صفحة 210

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ لَوْحٌ مِن حِجارَةٍ كَتَبُوا فِيهِ قِصَّةَ أصْحابِ الكَهْفِ وأمْرَهُمْ، ثُمَّ وُضِعَ عَلى بابِ الكَهْفِ، وقِيلَ: لَوْحٌ مِن حِجارَةٍ كُتِبَ فِيهِ أسْماؤُهم وجُعِلَ في سُورِ المَدِينَةِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ السُّدِّيِّ.

وقِيلَ: لَوْحٌ مِن رَصاصٍ كُتِبَ فِيهِ شَأْنُهم ووُضِعَ في تابُوتٍ مِن نُحاسٍ في فَمِ الكَهْفِ، وقِيلَ: لَوْحٌ مِن ذَهَبٍ كُتِبَ فِيهِ ذَلِكَ، وكانَ تَحْتَ الجِدارِ الَّذِي أقامَهُ الخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كِتابٌ كانَ عِنْدَهم فِيهِ الشَّرْعُ الَّذِي تَمَسَّكُوا بِهِ مِن دِينِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: مِن دِينٍ قَبْلَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَهو لَفْظٌ عَرَبِيٌّ وفَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ وادٍ دُونَ فِلَسْطِينَ قَرِيبٌ مِن أيْلَةَ والكَهْفُ عَلى ما قِيلَ في ذَلِكَ الوادِي فَهو مِن رَقْمَةِ الوادِي أيْ جانِبِهِ، وأخْرَجاهُما وجَماعَةٌ مِن طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: لا أدْرِي ما الرَّقِيمُ، وسَألْتُ كَعْبًا فَقالَ: اسْمُ القَرْيَةِ الَّتِي خَرَجُوا مِنها، وعَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ يَكُونُ أصْحابُ الكَهْفِ والرَّقِيمِ عِبارَةً عَنْ طائِفَةٍ واحِدَةٍ، وقِيلَ: إنَّ أصْحابَ الرَّقِيمِ غَيْرُ أصْحابِ الكَهْفِ وقِصَّتُهم في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما.

فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««بَيْنَما ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم يَمْشُونَ إذْ أصابَهم مَطَرٌ فَأوَوْا إلى غارٍ فانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: إنَّهُ واللَّهِ يا هَؤُلاءِ لا يُنْجِيكم إلّا الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم بِما يَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ، فَقالَ واحِدٌ مِنهُمُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ كانَ لِي أجِيرٌ عَمِلَ عَلى فَرَقٍ مِن أرُزٍّ فَذَهَبَ وتَرَكَهُ وإنِّي عَمَدْتُ إلى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ فَصارَ مِن أمْرِهِ أنِّي اشْتَرَيْتُ مِنهُ بَقَرًا، وأنَّهُ أتانِي يَطْلُبُ أجْرَهُ فَقُلْتُ: اعْمَدْ إلى تِلْكَ البَقَرِ فَسُقْها. فَقالَ لِي: إنَّما لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِن أُرْزٍ فَقُلْتُ: اعْمَدْ إلى تِلْكَ البَقَرِ فَإنَّها مِن ذَلِكَ الفَرَقِ فَساقَها. فَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِن خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنّا فانْساخَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ فَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ كانَ لِي أبَوانِ شَيْخانِ كَبِيرانِ فَكُنْتُ آتِيهِما كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي فَأبْطَأْتُ عَلَيْهِما لَيْلَةً فَجِئْتُ وقَدْ رَقَدا وأهْلِي وعِيالِي يَتَضاغَوْنَ مِنَ الجُوعِ فَكُنْتُ لا أسْقِيهِمْ حَتّى يَشْرَبَ أبَوايَ، فَكَرِهْتُ أنْ أُوقِظَهُما وكَرِهْتُ أنْ أدَعَهُما فَيَسْتَكِينا لِشَرْبَتِهِما فَلَمْ أزَلْ أنْتَظِرُ حَتّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِن خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنّا، فانْساخَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ، حَتّى نَظَرُوا إلى السَّماءِ. فَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ كانَ لِي ابْنَةُ عَمٍّ مِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَّ، وإنِّي راوَدْتُها عَنْ نَفْسِها فَأبَتْ إلّا أنْ آتِيَها بِمِائَةِ دِينارٍ فَطَلَبْتُها حَتّى قَدِرُتُ فَأتَيْتُها بِها فَدَفَعْتُها إلَيْها فَأمْكَنَتْنِي مِن نَفْسِها، فَلَمّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْها قالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ تَعالى ولا تَفُضَّ الخاتَمَ إلّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وتَرَكْتُ المِائَةَ دِينارٍ، فَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِن خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنّا فَفَرَّجَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم فَخَرَجُوا»».

ورُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأنَسٍ والنُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ كُلٌّ يَرْفَعُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

والرَّقِيمُ عَلى هَذا بِمَعْنى مَحَلٍّ في الجَبَلِ، وقِيلَ: بِمَعْنى الصَّخْرَةِ، وقِيلَ بِمَعْنى الجَبَلِ، ويَكُونُ ذِكْرُ ذَلِكَ تَلْمِيحًا إلى قِصَّتِهِمْ وإشارَةً إلى أنَّهُ تَعالى لا يُضِيعُ عَمَلَ أحَدٍ خَيْرًا أوْ شَرًّا فَهو غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذّاتِ، ولا يَخْفى أنَّ ذَلِكَ بَعِيدٌ عَنِ السِّياقِ، ولَيْسَ في الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ ما يَضْطَرُّنا إلى ارْتِكابِهِ فَتَأمَّلْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 294

Al-KahfJuz 15 · Page 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

1 translator’s note
  1. i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

1 translator’s note
  1. Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"

Al-AlusiTafsir · 18:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском