Al-Baqarah 2:117
The Cow · Juz 1 · Page 18
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:117
﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ مالِكٌ لِجَمِيعِ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ، وأنَّهم كُلٌّ قانِتُونَ لَهُ، وهُمُ المَظْرُوفُ لِلسَّماواتِ والأرْضِ، ذَكَرَ الظَّرْفَيْنِ وخَصَّهُما بِالبَداعَةِ، لِأنَّهُما أعْظَمُ ما نُشاهِدُهُ مِنَ المَخْلُوقاتِ. وارْتِفاعُ ”بَدِيعُ“ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهو مِن بابِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ بِاسْمِ الفاعِلِ. فالمَجْرُورُ مُشَبَّهٌ بِالمَفْعُولِ، وأصْلُهُ الأوَّلُ بَدِيعُ سَماواتِهِ، ثُمَّ شَبَّهَ الوَصْفَ فَأضْمَرَ فِيهِ، فَنَصَبَ السَّماواتِ، ثُمَّ جَرَّ مَن نَصَبَ. وفِيهِ أيْضًا ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى اللَّهِ تَعالى، ويَكُونُ المَعْنى في الأصْلِ أنَّهُ تَعالى بُدِعَتْ سَماواتُهُ، أيْ جاءَتْ في الخَلْقِ عَلى شَكْلٍ مُبْتَدَعٍ لَمْ يَسْبِقْ نَظِيرُهُ. وهَذا الوَجْهُ ابْتَدَأ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، إلّا أنَّهُ قالَ: وبَدِيعُ السَّماواتِ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ إلى فاعِلِها، وهَذا لَيْسَ عِنْدَنا. كَذَلِكَ بَلْ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ إلى مَنصُوبِها. والصِّفَةُ عِنْدَنا لا تَكُونُ مُشَبَّهَةً حَتّى تَنْصِبَ أوْ تَخْفِضَ، وأمّا إذا رَفَعَتْ ما بَعْدَها فَلَيْسَ - عِنْدَنا - صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ؛ لِأنَّ عَمَلَ الرَّفْعِ في الفاعِلِ يَسْتَوِي فِيهِ الصِّفاتُ المُتَعَدِّيَةُ وغَيْرُ المُتَعَدِّيَةِ. فَإذا قُلْنا: زَيْدٌ قائِمٌ أبُوهُ، فَقائِمٌ رافِعٌ لِلْأبِ عَلى حَدِّ رَفْعِ ضارِبٍ لَهُ. إذا قُلْتَ: زَيْدٌ ضارِبٌ أبُوهُ عَمْرًا، لا تَقُولُ: إنَّ قائِمًا هُنا مِن حَيْثُ عَمِلَ الرَّفْعَ شُبِّهَ بِضارِبٍ، وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَإضافَةُ اسْمِ الفاعِلِ إلى مَرْفُوعِهِ لا يَجُوزُ لِما تَقَرَّرَ في عِلْمِ العَرَبِيَّةِ، إلّا إنْ أخَذْنا كَلامَ الزَّمَخْشَرِيِّ عَلى التَّجَوُّزِ فَيُمْكِنُ، ويَكُونُ المَعْنى مِن إضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ إلى ما كانَ فاعِلًا بِها قَبْلَ أنْ يُشَبَّهَ. وحَكى الزَّمَخْشَرِيُّ وجْهًا ثانِيًا قالَ: وقِيلَ البَدِيعُ بِمَعْنى المُبْدِعِ، كَما أنَّ السَّمِيعَ في قَوْلِ عَمْرٍو:
؎أمِن رَيْحانَةَ الدّاعِي السَّمِيعُ
بِمَعْنى المُسْمِعِ، وفِيهِ نَظَرٌ. انْتَهى كَلامُهُ. وهَذا الوَجْهُ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَطِيَّةَ غَيْرَهُ، قالَ: وبَدِيعٌ مَصْرُوفٌ مِن مُبْدِعٍ، كَبَصِيرٍ مِن مُبْصِرٍ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:
؎أمِن رَيْحانَةَ الدّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ
يُرِيدُ: المُسْمِعُ والمُبْدِعُ والمُنْشِئُ، ومِنهُ أصْحابُ البِدَعِ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في صَلاةِ رَمَضانَ: نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ، انْتَهى. والنَّظَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ فَعِيلًا بِمَعْنى مُفْعِلٍ لا يَنْقاسُ مَعَ أنَّ بَيْتَ عَمْرٍو مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ مِن بابِ إضافَةِ اسْمِ الفاعِلِ لِمَفْعُولِهِ. وقَرَأ المَنصُورُ: بَدِيعًا بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، وقُرِئَ بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لَهُ.
* *
﴿وإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: لَمّا ذَكَرَ ما دَلَّ عَلى الِاخْتِراعِ، ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى طَواعِيَةِ المُخْتَرِعِ وسُرْعَةِ تَكْوِينِهِ. ومَعْنى قَضى هُنا: أرادَ، أيْ إذا أرادَ إنْشاءَ أمْرٍ واخْتِراعَهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَضى: مَعْناهُ قَدَّرَ، وقَدْ يَجِيءُ بِمَعْنى: أمْضى. ويَتَّجِهُ في هَذِهِ الآيَةِ المَعْنَيانِ. فَعَلى مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ: قَدَّرَ في الأزَلِ وأمْضى فِيهِ، وعَلى مَذْهَبِ المُعْتَزِلَةِ: أمْضى عِنْدَ الخَلْقِ والإيجادِ. والأمْرُ: واحِدُ الأُمُورِ، ولَيْسَ هُنا مَصْدَرَ أمَرَ يَأْمُرُ. والمُعْتَقَدُ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ آمِرًا لِلْمَعْدُوماتِ بِشَرْطِ وُجُودِها، قادِرًا مَعَ تَأخُّرِ المَقْدُوراتِ، عالِمًا مَعَ تَأخُّرِ وُقُوعِ المَعْلُوماتِ. وكُلُّ ما في الآيَةِ مِمّا يَقْتَضِي الِاسْتِقْبالَ فَهو بِحَسَبِ المَأْمُوراتِ، إذِ المُحْدَثاتُ تَجِيءُ بَعْدَ أنْ لَمْ تَكُنْ، وكُلُّ ما اسْتَنَدَ إلى اللَّهِ مِن قُدْرَةٍ وعِلْمٍ فَهو قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ. انْتَهى ما نَقَلْناهُ هُنا مِن كَلامِهِ. وقالَ الَمَهْدَوِيُّ: ﴿وإذا قَضى أمْرًا﴾، أيْ أتْقَنَهُ وأحْكَمَهُ وفَرَغَ مِنهُ. ومَعْنى: ﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ يَقُولُ مِن أجْلِهِ. وقِيلَ: قالَ لَهُ كُنْ، وهو مَعْدُومٌ؛ لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ المَوْجُودِ، إذْ هو عِنْدَهُ مَعْلُومٌ. قالَ الطَّبَرِيُّ: أمْرُهُ لِلشَّيْءِ بِكُنْ لا يَتَقَدَّمُ الوُجُودَ ولا يَتَأخَّرُ عَنْهُ، فَلا يَكُونُ الشَّيْءُ مَأْمُورًا بِالوُجُودِ إلّا وهو مَوْجُودٌ بِالأمْرِ، ولا مَوْجُودًا (p-٣٦٥)بِالأمْرِ إلّا وهو مَأْمُورٌ بِالوُجُودِ. قالَ: ونَظِيرُهُ قِيامُ الأمْواتِ مِن قُبُورِهِمْ لا يَتَقَدَّمُ دُعاءَ اللَّهِ ولا يَتَأخَّرُ عَنْهُ، كَما قالَ: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] . فالهاءُ في لَهُ تَعُودُ عَلى الأمْرِ، أوْ عَلى القَضاءِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَضى، أوْ عَلى المُرادِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ. انْتَهى ما نَقَلْناهُ مِن كِتابِهِ. وقالَ مَكِّيٌّ: مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ عالِمٌ بِما سَيَكُونُ وما هو كائِنٌ، فَقَوْلُهُ: كُنْ، إنَّما هو لِلْمَوْجُودِ في عِلْمِهِ لِيُخْرِجَهُ إلى العِيانِ لَنا. انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كُنْ فَيَكُونُ، مِن كانَ التّامَّةِ، أيِ احْدُثْ فَيَحْدُثُ، وهَذا مَجازٌ مِنَ الكَلامِ وتَمْثِيلٌ ولا قَوْلٌ، ثُمَّ كَما لا قَوْلَ في قَوْلِهِ:
؎إذْ قالَتِ الأنْساعُ لِلْبَطْنِ الحَقِ
وإنَّما المَعْنى: ما قَضاهُ مِنَ الأُمُورِ وأرادَ كَوْنَهُ، فَإنَّما يَتَكَوَّنُ ويَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ مِن غَيْرِ امْتِناعٍ ولا تَوَقُّفٍ. كَما أنَّ المَأْمُورَ المُطِيعَ الَّذِي يُؤْمَرُ فَيَمْتَثِلُ، لا يَتَوَقَّفُ ولا يَمْتَنِعُ، ولا يَكُونُ مِنهُ الإباءُ. أكَّدَ بِهَذا اسْتِبْعادَ الوِلادَةِ؛ لِأنَّ مَن كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ القُدْرَةِ، كانَتْ حالُهُ مُبايِنَةً لِأحْوالِ الأجْسامِ في تَوالُدِها. انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ السَّجاوَنْدِيُّ: كُنْ عَلى التَّمْثِيلِ لِنَفاذِ الأمْرِ، قالَ:
؎فَقالَتْ لَهُ العَيْنانُ سَمْعًا وطاعَةً ∗∗∗ وإلّا فالمَعْدُومُ كَيْفَ يُخاطَبُ
أوْ عَلامَةٌ لِلْمَلائِكَةِ بِحُدُوثِ المَوْجُودِ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ ما تُصُوِّرَ كَوْنُهُ في عِلْمِهِ، أوْ مَخْصُوصٍ في تَحْوِيلِ المَوْجُودِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ولَوْ كانَ كُنْ مَخْلُوقًا، لاحْتاجَ إلى أُخْرى ولا يَتَناهى، فَدَلَّ عَلى أنَّ القُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. انْتَهى كَلامُهُ. قالَ الَمَهْدَوِيُّ: وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ كَلامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مَخْلُوقًا لَكانَ قائِلًا لَهُ: كُنْ، ولَكانَ قائِلًا: لِكُنْ كُنْ، حَتّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إلى ما لا يَتَناهى، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ مَعَ ما يُؤَدِّي إلَيْهِ ذَلِكَ مِن أنَّهُ لا يُوجَدُ مِنَ اللَّهِ فِعْلٌ ألْبَتَّةَ، إذْ لا بُدَّ أنْ يُوجَدَ قَبْلَهُ أفْعالٌ، هي أقاوِيلُ لا غايَةَ لَها، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ. ولا يَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ عَلى المَجازِ، إذْ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ في الجَماداتِ، ولا يَكُونُ فِيمَن يَصِحُّ مِنهُ القَوْلُ إلّا بِدَلِيلٍ. ويُقَوِّي ذَلِكَ أنَّ المَصْدَرَ فِيهِ الَّذِي هو ”قَوْلُنا“ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]، وُكِّدَ بِمَصْدَرٍ آخَرَ، وهو أنْ نَقُولَ، وأهْلُ العَرَبِيَّةِ مُجْمِعُونَ، عَلى أنَّهم إذا أكَّدُوا الفِعْلَ بِالمَصْدَرِ كانَ حَقِيقَةً، ولِذَلِكَ جاءَ قَوْلُهُ: ﴿وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] إذْ كانَ اللَّهُ تَعالى مُتَوَلِّيَ تَكْلِيمِهِ. وقَدْ قِيلَ: إنَّ مَعْنى فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ بِكَوْنِهِ. انْتَهى كَلامُ الَمَهْدَوِيِّ. وقالَ في المُنْتَخَبِ: كُنْ فَيَكُونُ لَيْسَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى يَقُولُ كُنْ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ، فَإنَّ ذَلِكَ فاسِدٌ مِن وُجُوهٍ، فَلا بُدَّ مِن تَأْوِيلِهِ، وفِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: - وهو الأقْوى - أنَّ المُرادَ نَفاذُ سُرْعَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ في تَكْوِينِ الأشْياءِ، وإنَّما يَخْلُقُها لا لِفِكْرَةٍ، ونَظِيرُهُ: ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] . الثّانِي: أنَّها عَلامَةٌ يَعْقِلُها المَلائِكَةُ، إذا سَمِعُوها عَلِمُوا أنَّهُ أحْدَثَ أمْرًا، قالَهُ أبُو الهُذَيْلِ. الثّالِثُ: أنَّهُ جاءَ لِلْمَوْجُودِينَ الَّذِينَ قالَ لَهم: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥]، ومَن جَرى مَجْراهم، وهو قَوْلُ الأصَمِّ. الرّابِعُ: أنَّهُ أمْرٌ لِلْأحْياءِ بِالمَوْتِ، ولِلْمَوْتى بِالحَياةِ، والكُلُّ ضَعِيفٌ، والقَوِيُّ هو الأوَّلُ. انْتَهى كَلامُهُ.
Page 18
2:113
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣
The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
2:114
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
2:115
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
2:116
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
1 translator’s note
- Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩
2:117
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
2:118
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨
Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].
2:119
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩
Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.