Al-Baqarah 2:121
The Cow · Juz 1 · Page 19
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:121
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في أهْلِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، وكانُوا اثْنَيْنِ وثَلاثِينَ مِن أهْلِ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةً مِن رُهْبانِ الشّامِ. وقِيلَ: كانَ بَعْضُهم مِن أهْلِ نَجْرانَ، وبَعْضُهم مِن أهْلِ الحَبَشَةِ، ومِنَ الرُّومِ، وثَمانِيَةٌ مَلّاحُونَ أصْحابُ السَّفِينَةِ أقْبَلُوا مَعَ جَعْفَرٍ. وقالَ الضَّحّاكُ: هم مَن آمَنَ مِنَ اليَهُودِ، كابْنِ سَلامٍ، وابْنِ صُورِيا، وابْنِ يامِينَ، وغَيْرِهِمْ. وقِيلَ: في عُلَماءِ اليَهُودِ وأحْبارِ النَّصارى. وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: الأنْبِياءُ والمُرْسَلُونَ. وقِيلَ: المُؤْمِنُونَ. وقِيلَ: الصَّحابَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ وقَتادَةُ. وعَلى هَذا الِاخْتِلافِ، يَتَنَزَّلُ الِاخْتِلافُ في الكِتابِ، أهُوَ التَّوْراةُ أوِ الإنْجِيلُ ؟ أوْ هُما والقُرْآنُ ؟ أوِ الجِنْسُ ؟ فَيَكُونُ يَعْنِي بِهِ المَكْتُوبَ، فَيَشْمَلُ الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ.
﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾: أيْ يَقْرَءُونَهُ ويُرَتِّلُونَهُ بِإعْرابِهِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: يَتَّبِعُونَ أحْكامَهُ. وقالَ الحَسَنُ: يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ ويَكِلُونَ مُتَشابِهَهُ إلى اللَّهِ. وقالَ عُمَرُ: يَسْألُونَ مِن رَحْمَتِهِ ويَسْتَعِيذُونَ مِن عَذابِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يُحَرِّفُونَهُ ولا يُغَيِّرُونَ ما فِيهِ مِن نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والَّذِينَ: مُبْتَدَأٌ، فَإنْ أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ في مَنِ اهْتَدى، صَحَّ أنْ يَكُونَ يَتْلُونَهُ خَبَرًا عَنْهُ، وصَحَّ أنْ يَكُونَ حالًا مُقَدَّرَةً إمّا مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ، وإمّا مِنَ الكِتابِ، لِأنَّهم وقْتَ الإيتاءِ لَمْ يَكُونُوا تالِينَ لَهُ، ولا كانَ هو مَتْلُوًّا لَهم، ويَكُونَ الخَبَرُ إذْ ذاكَ في الجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ . وجُوَّزَ الحَوْفِيُّ أنْ يَكُونَ يَتْلُونَهُ خَبَرًا، وأُولَئِكَ وما بَعْدَهُ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ. قالَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: هَذا حُلْوٌ حامِضٌ، وهَذا مَبْنِيٌّ عَلى أنَّهُ هَلْ يَقْتَضِي المُبْتَدَأُ الواحِدُ خَبَرَيْنِ ؟ أمْ لا يَقْتَضِي إلّا إذا كانَ في مَعْنى خَبَرٍ واحِدٍ كَقَوْلِهِمْ: هَذا حُلْوٌ حامِضٌ، أيْ مَزٌّ، وفي ذَلِكَ خِلافٌ. وإنْ أُرِيدَ بِـ ”﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾“ العُمُومُ، كانَ الخَبَرُ ”﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾“ قالُوا - ومِنهُمُ ابْنُ عَطِيَّةَ -: ويَتْلُونَهُ حالٌ لا يُسْتَغْنى عَنْها، وفِيها الفائِدَةُ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا؛ لِأنَّهُ كانَ يَكُونُ كُلُّ مُؤْمِنٍ يَتْلُو الكِتابَ، ولَيْسَ كَذَلِكَ بِأيِّ تَفْسِيرٍ فَسَّرْتَ التِّلاوَةَ. ونَقُولُ: ما لَزِمَ في الِامْتِناعِ مِن جَعْلِها خَبَرًا، يَلْزَمُ في الحالِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مُؤْمِنٍ يَكُونُ عَلى حالَةِ التِّلاوَةِ بِأيِّ تَفْسِيرٍ فَسَّرْتَها. وانْتَصَبَ ﴿حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ عَلى المَصْدَرِ كَما (p-٣٧٠)تَقُولُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا حَقَّ ضَرْبِهِ، وأصْلُهُ تِلاوَةً حَقًّا. ثُمَّ قُدِّمَ الوَصْفُ، وأُضِيفَ إلى المَصْدَرِ، وصارَ نَظِيرَ: ضَرَبْتُ شَدِيدَ الضَّرْبِ، إذْ أصْلُهُ: ضَرْبًا شَدِيدًا. وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ وصْفًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وأنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ مِنَ الفاعِلِ، أيْ يَتْلُونَهُ مُحِقِّينَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: و”حَقَّ“ مَصْدَرٌ والعامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُضْمَرٌ، وهو بِمَعْنًى، ولا يَجُوزُ إضافَتُهُ إلى واحِدٍ مُعَرَّفٍ، وإنَّما جازَتْ هُنا لِأنَّ تَعَرُّفَ التِّلاوَةِ بِإضافَتِها إلى الضَّمِيرِ لَيْسَ بِتَعَرُّفٍ مَحْضٍ، وإنَّما هو بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ واحِدُ أُمِّهِ، ونَسِيجُ وحْدِهِ. انْتَهى كَلامُهُ. وأُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ: ظاهِرُهُ أنَّ الضَّمِيرَ في بِهِ يَعُودُ إلى ما يَعُودُ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ في يَتْلُونَهُ، وهو الكِتابُ، عَلى اخْتِلافِ النّاسِ في الكِتابِ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ قالُوا: وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ، لَكِنْ دَلَّتْ قُوَّةُ الكَلامِ عَلَيْهِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ [البقرة: ١١٩]، لَكِنْ صارَ ذَلِكَ التِفاتًا وخُرُوجًا مِن خِطابٍ إلى غَيْبَةٍ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى اللَّهِ تَعالى، ويَكُونُ التِفاتًا أيْضًا وخُرُوجًا مِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ إلى ضَمِيرِ الغائِبِ المُفْرَدِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ عِنْدِي أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلى الهُدى الَّذِي تَقَدَّمَ، وذَلِكَ أنَّهُ ذَكَرَ كُفّارَ اليَهُودِ والنَّصارى في الآيَةِ، وحَذَّرَ رَسُولَهُ مِنِ اتِّباعِ أهْوائِهِمْ، وأعْلَمَهُ بِأنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى الَّذِي أعْطاهُ وبَعَثَهُ بِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ أنَّ المُؤْمِنِينَ التّالِينَ لِكِتابِ اللَّهِ هُمُ المُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ الهُدى المُقْتَدُونَ بِأنْوارِهِ. انْتَهى كَلامُهُ، وهو مُحْتَمِلٌ لِما ذُكِرَ. لَكِنَّ الظّاهِرَ أنْ يَعُودَ عَلى الكِتابِ لِتَتَناسَبَ الضَّمائِرُ ولا تَخْتَلِفَ، فَيَحْصُلَ التَّعْقِيدُ في اللَّفْظِ، والإلْباسُ في المَعْنى؛ لِأنَّهُ إذا كانَ جَعْلُ الضَّمائِرِ المُتَناسِبَةِ عائِدَةً عَلى واحِدٍ، والمَعْنى فِيها جَيِّدٌ صَحِيحُ الإسْنادِ، كانَ أوْلى مِن جَعْلِها مُتَنافِرَةً، ولا نَعْدِلُ إلى ذَلِكَ إلّا بِصارِفٍ عَنِ الوَجْهِ الأوَّلِ، إمّا لَفْظِيٍّ، وإمّا مَعْنَوِيٍّ، وإلى عَوْدِهِ عَلى الكِتابِ ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ.
﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾: الضَّمِيرُ في بِهِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ فِيهِ مِنَ الخِلافِ ما فِيهِ مِنَ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، والظّاهِرُ كَما قُلْناهُ، أنَّهُ عائِدٌ عَلى الكِتابِ، ولَمْ يُعادِلْ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ في التَّرْكِيبِ الخَبَرِيِّ غَيْرِ الشَّرْطِيِّ أوِ الشَّرْطِيِّ. بَلْ قَصَدَ في الأُولى إلى ذِكْرِ الحُكْمِ مِن غَيْرِ تَعْلِيقٍ عَلَيْهِ، ودَلَّ مُقابَلَةُ الخُسْرانِ عَلى رِبْحِ مَن آمَنَ بِهِ وفَوْزِهِ ووُفُورِ حَظِّهِ عِنْدَ اللَّهِ، فاكْتَفى بِثُبُوتِ السَّبَبِ عَنْ ذِكْرِ المُسَبَّبِ عَنْهُ. وقَصَدَ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ إلى ذِكْرِ المُسَبَّبِ عَلى تَقْدِيرِ حُصُولِ السَّبَبِ، فَكانَ في ذَلِكَ تَنْفِيرٌ عَنْ تَعاطِي السَّبَبِ لِما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ المُسَبَّبِ الَّذِي هو الخُسْرانُ ونَقْصُ الحَظِّ، وأخْرَجَ ذَلِكَ في جُمْلَةٍ شَرْطِيَّةٍ حُمِلَ فِيها الشَّرْطُ عَلى لَفْظِ مَن، والجَزاءُ عَلى مَعْناها. و”هم“ مُحْتَمَلٌ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وأنْ يَكُونَ فَصْلًا. وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ في ذَلِكَ تَوْكِيدٌ. وفي المُنْتَخَبِ: الَّذِي يَلِيقُ بِهِ هَذا الوَصْفُ هو القُرْآنُ. وأُولَئِكَ الأوْلى عائِدَةٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، والثّانِيَةُ عائِدَةٌ عَلى الكُفّارِ. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ، أنَّ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم هم أهْلُ الكِتابِ، فَلَمّا ذَمَّ طَرِيقَتَهم وحَكى سُوءَ أفْعالِهِمْ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِمَدْحِ مَن تَرَكَ طَرِيقَتَهم، بِأنْ تَأمَّلَ التَّوْراةَ وتَرَكَ تَحْرِيفَها، وعَرَفَ مِنها صِحَّةَ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ . انْتَهى.
والتِّلاوَةُ لَها مَعْنَيانِ: القِراءَةُ لَفْظًا، والِاتِّباعُ فِعْلًا. وقَدْ تَقَدَّمَ ما نُقِلَ في تَفْسِيرِ التِّلاوَةِ هُنا، والأوْلى أنْ يُحْمَلَ عَلى كُلِّ تِلْكَ الوُجُوهِ لِأنَّها مُشْتَرَكَةٌ في المَفْهُومِ، وهو أنَّ بَيْنَها كُلِّها قَدْرًا مُشْتَرَكًا، فَيَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ الفَوائِدِ.
Page 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.
1 translator’s note
- i.e., applying its teachings to their lives. ↩
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.
1 translator’s note
- See footnote to 2:48. ↩
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."
1 translator’s note
- A form of worship particular to the Kaʿbah consisting of going around it in circuits. ↩
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."