Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

Al-Baqarah 2:214

The Cow · Juz 2 · Page 33

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:214

ولَمّا أفْهَمَ ما صَرَّحَ بِهِ الكَلامُ السّابِقُ مِنَ الِاخْتِلافِ وُقُوعَ العَداواتِ وكانَ في العَداواتِ خَطَرُ الأمْوالِ والأنْفُسِ وكانَ ذَلِكَ أشَقَّ ما يَكُونُ وكانَتِ العادَةُ قاضِيَةً بِأنَّ المَدْعُوِّينَ إلى ذَلِكَ إنْ لَمْ يُصَمِّمُوا عَلى الآياتِ كانُوا بَيْنَ مُسْتَثْقَلِينَ لِأمْرِ الرُّسُلِ يَرَوْنَ أنَّهم يُفَرِّقُونَ ما اتَّفَقَ مِنَ الكَلِمَةِ ورَضِيَ بِهِ النّاسُ لِأنْفُسِهِمْ ويُشَتِّتُونَ أمْرَهم مُسْتَثْقَلِينَ لِطُولِ انْتِظارِ الِانْتِصارِ كانَ حالُهم حالَ مَن يَطْلُبُ الرّاحاتِ في ذُرى الجَنّاتِ بِلا مَشَقّاتٍ وذَلِكَ مُحالٌ ومَحْضُ ضَلالٍ، فَإنَّ الثَّباتَ عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ لا يَكُونُ إلّا بِاحْتِمالِ شَدائِدِ التَّكالِيفِ فَكانَ كَأنَّهُ قِيلَ في جَوابِ ذَلِكَ عُدُولًا عَنْ خِطابِ النَّبِيِّ ﷺ المَقُولِ لَهُ ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١] إلى خِطابِ الأتْباعِ تَشْرِيفًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ ورَفْعًا (p-٢٠٥)لِهِمَمِهِمْ بِالمُواجَهَةِ بِالخِطابِ والتَّأْسِيَةِ بِمَن مَضى مَن أُولِي الألْبابِ تَنْشِيطًا لَهم وتَقْوِيَةً لِعَزائِمِهِمْ: أحَسِبْتُمْ أنّا لا نُرْسِلُ الرُّسُلَ لِتَمْيِيزِ الخَبِيثِ مِنَ الطِّيبِ ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ بَعْدَ إرْسالِهِمْ أنَّ الأمْرَ هَيِّنٌ بِأنْ تَنالُوا السَّعادَةَ بِلا اجْتِهادٍ في العِبادَةِ.

قالَ الحَرالِيُّ: هو مِمّا مِنهُ الحُسْبانُ وهو ما تَقَعُ غَلَبَتُهُ فِيما هو مِن نَوْعِ المَفْطُورِ عَلَيْهِ المُسْتَقِرِّ عادَتُهُ، والظَّنُّ الغَلَبَةُ فِيما هو مِنَ المَعْلُومِ المَأْخُوذِ بِالدَّلِيلِ والعِلْمِ؛ فَكَأنَّ ضَعْفَ عِلْمِ العالِمِ ظَنٌّ وضَعْفَ عَقْلِ العاقِلِ حُسْبانٌ - انْتَهى.

وهَذا الَّذِي قَدَّرْتُهُ هو مَعْنى ﴿أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ أيِ الَّتِي هي نَعِيمٌ دائِمٌ ”و“ الحالُ أنَّهُ (p-٢٠٦)”لَمّا يَأْتِكم مَثَلُ“ أيْ وصْفُ ﴿الَّذِينَ خَلَوْا﴾ ولَمّا كانَ القُرْبُ في الزَّمانِ أشَدَّ في التَّأْسِيَةِ أثْبَتَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ أيْ يَقُصُّ عَلَيْكم لِتَعْلَمُوا بِهِ أوْ يُصِيبَكم ما أصابَهم مِنَ الأحْوالِ الغَرِيبَةِ والقَضايا العَجِيبَةِ الَّتِي هي في غَرابَتِها كالأمْثالِ.

وقالَ الحَرالِيُّ: وأمْ عَطْفٌ عَلى أُمُورٍ يُفْهِمُها مَبْدَأُ الخِطابِ كَأنَّهُ يَقُولُ: أحَسِبْتُمْ أنْ تُفارِقَ أحْوالُكم أحْوالَ الأُمَمِ الماضِيَةِ في حِكْمَةِ اللَّهِ وسُنَّتِهِ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا إلى ما يَسْتَجِرُّهُ مَعْنى الخِطابِ إجْمالًا وتَفْصِيلًا في واقِعِ الدُّنْيا مِن شَدائِدِها وحَرِّها وبَرْدِها وضِيقِ عَيْشِها وأنْواعِ أذاها وحالِ البَرْزَخِ وحالِ النَّشْرِ والحَشْرِ إلى ما وراءَ ذَلِكَ إلى غايَةِ دُخُولِ الجَنَّةِ فَكانَ عِنْدَ انْتِهاءِ ذَلِكَ بادِئَةُ خِطابٍ ﴿أمْ حَسِبْتُمْ﴾ تَجاوُزًا لِما بَيْنَ أوَّلِ البَعْثِ وغايَةِ دُخُولِ الجَنَّةِ - انْتَهى.

ونَبَّهْتُ لِما الَّتِي فِيها مَعْنى التَّوَقُّعِ لِأنَّها في النَّفْيِ نَظِيرَةُ قَدْ في الإثْباتِ عَلى أنَّهُ كانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَكُونَ دُخُولُهم (p-٢٠٧)فِي الدِّينِ عَلى بَصِيرَةٍ مِن حُصُولِ الشَّدائِدِ لِكَثْرَةِ المُخالِفِ والمُعانِدِ فَيَكُونُوا مُتَوَقِّعِينَ في كُلِّ وقْتٍ مُكابَدَةَ القَوارِعِ وحُلُولَ الصَّوادِعِ والصَّوارِعِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أجَدَّ في أمْرِهِمْ وأجْدَرَ لَهم بِالثَّباتِ والِارْتِقاءِ إلى أعْلى الدَّرَجاتِ.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما ذَلِكَ المَثَلُ؟ أُجِيبُ بَيانًا بِقَوْلِهِ: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ﴾ أيِ المَصائِبُ في الأمْوالِ ﴿والضَّرّاءُ﴾ أيْ في الأنْفُسِ - نَقَلَهُ أبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ عَنِ الأزْهَرِيِّ، والأحْسَنُ عِنْدِي عَكْسُهُ، لِأنَّ البَأْسَ كَثِيرُ الِاسْتِعْمالِ في الحَرْبِ والضُّرَّ كَثِيرُ الِاسْتِعْمالِ في الفَقْرِ؛ أيْ جَزاءً لَهم كَما قالَ الحَرالِيُّ عَلى ما غَيَّرُوا مِمّا يَجْلِبُ كُلًّا مِنهُما ولِكُلِّ عَمَلٍ جَزاءٌ ﴿وزُلْزِلُوا﴾ لِأُمُورٍ باطِنَةٍ مِن خَفايا القُلُوبِ (p-٢٠٨)انْتَهى.

والمَعْنى أنَّهم أُزْعِجُوا بِأنْواعِ البَلايا والرَّزايا والأهْوالِ والأفْزاعِ إزْعاجًا شَدِيدًا شَبِيهًا بِالزَّلْزَلَةِ الَّتِي تَكادُ تَهُدُّ الأرْضَ وتَدُكُّ الجِبالَ ﴿حَتّى يَقُولَ﴾ رَفَعَهُ نافِعٌ عَلى حِكايَةِ الحالِ في وقْتِها بِمَعْنى أنَّ الغايَةَ والمُغَيّا قَدْ وُجِدا ومَضَيا فَهُما ماضِيانِ وكَأنَّكَ تَحْكِي ذَلِكَ حِينَ وُقُوعِهِ مِثْلَ مَن يَقُولُ عَنْ مَرِيضٍ يُشاهِدُهُ: مَرِضَ حَتّى لا يَرْجُونَهُ، فَإنَّ النَّصْبَ بِتَقْدِيرِ أنَّ وهي عِلْمُ الِاسْتِقْبالِ فَهي لا تَنْصِبُ إلّا مُضارِعًا بِمَعْناهُ؛ ونَصَبَهُ الجَماعَةُ عَلى حِكايَةِ الحالِ أيْضًا لَكِنْ بِتَقْدِيرِ أنَّ الزِّلْزالَ مَشاهَدٌ والقَوْلَ مُنْتَظَرٌ حَقَّقَ ذَلِكَ المُتَبَيِّنُ حَتّى يَقُولَ: (p-٢٠٩)﴿الرَّسُولُ﴾ وهو أثْبَتُ النّاسَ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ وهُمُ الأثْبَتُ بَعْدَهُ لِطُولِ تَمادِي الزَّمانِ فِيما مَسَّهم وعَبَّرَ بِالمُضارِعِ تَصْوِيرًا لِحالِهِمْ وإشارَةً إلى تَكْرِيرِ ذَلِكَ مِن مَقالِهِمْ.

وقالَ الحَرالِيُّ: فَذَكَرَ قَوْلَ الرَّسُولِ الواقِعِ في رُتْبَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ لا قَوْلَهُ فِيما يَخُصُّهُ في ذاتِهِ وحْدَهُ ومَن هو مِنهُ أوْ مُتَّبِعِهِ، لِأنَّ لِلنَّبِيِّ تَرَتُّبًا فِيما يَظْهَرُ مِن قَوْلٍ وفِعْلٍ مَعَ رُتَبِ أُمَّتِهِ، فَكانَ قَوْلُ الرَّسُولِ المُنْبِئِ عَنْ حالِهِمْ ﴿مَتى نَصْرُ اللَّهِ﴾ فَكَأنَّهم في مِثْلِ تَرَقُّبِ المُتَلَدِّدِ الحائِرِ الَّذِي كَأنَّهُ وإنْ وعَدَ بِما هو الحَقُّ يُوقِعُ لَهُ التَّأْخِيرُ صُورَةَ الَّذِي انْبَهَمَ عَلَيْهِ الأمْرُ لِما يَرى مِنِ اجْتِثاثِ أسْبابِ الفَرَجِ، فَفي إشْعارِهِ إعْلامٌ بِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما يُفَرِّجُ (p-٢١٠)عَنْ أنْبِيائِهِ ومَن مَعَهم بَعْدَ انْقِطاعِ أسْبابِهِمْ مِمَّنْ سِواهُ لِيَمْتَحِنَ قُلُوبَهم لِلتَّقْوى فَتَتَقَدَّسُ سَرائِرُهم مِنَ الرُّكُونِ لِشَيْءٍ مِنَ الخَلْقِ وتَتَعَلَّقَ ضَمائِرُهم بِاللَّهِ تَعالى وحْدَهُ حَتّى يَقُولَ ﷺ: «لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ، أنْجَزَ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزابَ وحْدَهُ» إعْلامًا بِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى ناصِرُهُ دُونَ حِجابٍ ولا وسِيلَةِ شَيْءٍ مِن خَلْقِهِ، كَذَلِكَ سُنَّتُهُ مَعَ رُسُلِهِ ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [غافر: ٥١] وعَلى ذَلِكَ جَرَتْ خَوارِقُ العاداتِ لِلْأوْلِياءِ وأهْلِ الكَراماتِ لا يَكادُ يَقَعُ لَهم إلّا عَنْ ضَرُورَةِ قَطْعِ الأسْبابِ، وفي قِراءَةِ النَّصْبِ إعْرابٌ بِأنَّ غايَةَ الزِّلْزالِ القَوْلُ، وفي الرَّفْعِ إعْرابٌ عَنْ غايَةِ الزِّلْزالِ وأنَّهُ أمْرٌ مُبْهَمٌ، لَهُ وقَعَ في البَواطِنِ والظَّواهِرِ، أحَدُ تِلْكَ الظَّواهِرِ وُقُوعُ هَذا القَوْلِ، فَفي الرَّفْعِ إنْباءٌ بِاشْتِدادِ الأمْرِ بِتَأْثِيرِهِ في ظاهِرِ القَوْلِ وما وراءَهُ - انْتَهى.

وهُوَ في النَّصْبِ واضِحٌ فَإنَّ حَتّى مُسَلَّطَةٌ عَلى الفِعْلِ، وأمّا في الرَّفْعِ فَهي مَقْطُوعَةٌ عَنِ الفِعْلِ لِأنَّها لَمْ تَعْمَلْ فِيهِ لِمُضِيِّهِ لِتَذْهَبَ النَّفْسُ في الغايَةِ كُلَّ مَذْهَبٍ ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ شَيْءٌ (p-٢١١)مِن بَيانِها بِالفِعْلِ.

ولَمّا كانَ مَعْنى الكَلامِ طَلَبَ النَّصْرِ واسْتِبْطاءَ الأمْرِ أجابَهم تَعالى إجابَةَ المُنادِي في حالِ اشْتِدادِ الضُّرِّ بِقَوْلِهِ: ﴿ألا﴾

قالَ الحَرالِيُّ: اسْتِفْتاحًا وتَنْبِيهًا وجَمْعًا لِلْقُلُوبِ لِلسَّماعِ ﴿إنَّ﴾ تَأْكِيدًا وتَثْبِيتًا ﴿نَصْرُ اللَّهِ﴾ الَّذِي لا سَبَبَ لَهُ إلّا العِنايَةُ مِن مَلِكِ المُلُوكِ بَعْدَ قَطْعِ كُلِّ سَبَبٍ مِن دُونِهِ ﴿قَرِيبٌ﴾ لِاسْتِغْنائِهِ عَنْ عُدَّةٍ ومُدَّةٍ، فَفي جُمْلَتِهِ بُشْرى بِإسْقاطِ كُلْفَةِ النَّصْرِ بِالأسْبابِ والعُدَدِ والآلاتِ المُتَعِيَّةِ، والِاسْتِغْناءِ بِتَعَلُّقِ القُلُوبِ بِاللَّهِ، ولِذَلِكَ إنَّما يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضُعَفائِها، لِأنَّ نُصْرَتَها بِتَقْوى القُلُوبِ لا بِمُدافَعَةِ الأجْسامِ، فَلِذَلِكَ تَفْتَحُ خاتِمَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ ”قُسْطَنْطِينِيَّةَ الرُّومِ بِالتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ“ قالَ ﷺ: «إنّا إذا نَزَّلَنا بِساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ» فانْعَطَفَ ذَلِكَ عَلى ما أرادَهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِأنْبِيائِهِ وأصْفِيائِهِ مِنَ اليُسْرِ الَّذِي كَمالُهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فَأرادَ بِهِمُ اليُسْرَ في كُلِّ حالٍ - انْتَهى.

وفِي بَعْضِ الآثارِ: إنَّما تُقاتِلُونَ النّاسَ بِأعْمالِكُمْ، والحاصِلُ أنَّهُ لا يَكْفِي مُجَرَّدُ ادِّعائِهِمُ الدُّخُولَ في السِّلْمِ بَلْ لا بُدَّ مِن إقامَةِ البَيِّنَةِ بِالصَّبْرِ (p-٢١٢)عَلى ما يَمْتَحِنُهم كَما امْتَحَنَ الأُمَمَ الخالِيَةَ والقُرُونَ الماضِيَةَ، فانْظُرْ هَذا التَّدْرِيبَ في مَصاعِدِ التَّأْدِيبِ، وتَأمَّلْ كَيْفَ أُلْقِيَ إلى العَرَبِ وإنْ كانَ الخِطابُ لِمَن آمَنَ ذِكْرُ القِيامَةِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [البقرة: ٢١٢] والجَنَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ وهم يُنْكِرُونَهُما إلْقاءَ ما كَأنَّهُ مُحَقَّقٌ لا نِزاعَ فِيهِ تَأْنِيسًا لَهم بِذِكْرِهِما، وانْظُرْ ما في ذَلِكَ مِن بَدائِعِ الحِكَمِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 33

Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

Al-Biqa'iTafsir · 2:214

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском