An-Nur 24:11
The Light · Juz 18 · Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 24:11
ثُمَّ عَلَّلَ ما اقْتَضَتْهُ ”لَوْلا“ مِن نَحْوِ: ولَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إفْضالًا عَلَيْكم ورَحْمَةً لَكُمْ، بِقَوْلِهِ عَلى وجْهِ التَّأْكِيدِ لِما عَرَفَ مِن حالِ كَثِيرٍ مِمَّنْ غَضِبَ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ مِن إرادَةِ العُقُوبَةِ لِلْآفِكِينَ بِضَرْبِ الأعْناقِ، مُنَبِّهًا لَهم عَلى أنَّ ذَلِكَ يَجُرُّ إلى مَفْسَدَةٍ كَبِيرَةٍ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ (p-٢٢١)أيْ أسْوَأِ الكَذِبِ لِأنَّهُ القَوْلُ المَصْرُوفُ عَنْ مَدْلُولِهِ إلى ضِدِّهِ، المَقْلُوبُ عَنْ وجْهِهِ إلى قَفاهُ، وعُرِّفَ زِيادَةَ تَبْشِيعٍ لَهُ في هَذا المَقامِ، حَتّى كَأنَّهُ لا إفْكَ إلّا هو لِأنَّهُ في حَقِّ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وهي مِن أحَقِّ النّاسِ بِالمِدْحَةِ لِما كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الحَصانَةِ والشَّرَفِ والعِفَّةِ والكَرَمِ، فَمَن رَماها بِسُوءٍ فَقَدْ قَلَبَ الأمْرَ عَنْ أحْسَنِ وُجُوهِهِ إلى أقْبَحِ أقْفائِهِ، وتَرَكَ تَسْمِيَتَها تَنْزِيهًا لَها عَنْ هَذا المَقامِ، إبْعادًا لِمَصُونِ جانِبِها العَلِيِّ عَنْ هَذا المَرامِ ﴿عُصْبَةٌ﴾ أيْ جَماعَةٌ أقَلُّهم عَشَرَةٌ وأكْثَرُهم أرْبَعُونَ، فَهم لِكَوْنِهِمْ عُصْبَةً يَحْمى بَعْضُهم لِبَعْضٍ فَيَشْتَدُّ أمْرُهُمْ، لِأنَّ مَدارَ مادَّةِ ”عَصَبَ“ عَلى الشِّدَّةِ، وهم مَعَ ذَلِكَ ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ مِمَّنْ يُعَدُّ عِنْدَكم في عِدادِ المُسْلِمِينَ، فَلَوْ فَضَحَهُمُ اللَّهُ في جَمِيعِ ما أسَرُّوهُ وأعْلَنُوهُ، وأمَرَكم بِأنْ تُعاقِبُوهم بِما يَسْتَحِقُّونَ عَلى ذَلِكَ، لَفَسَدَتْ ذاتُ البَيْنِ، بِحِمايَتِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ وهم كَثِيرٌ، وتَعَصِّبِ أوِدّائِهِمْ لَهُمْ، إلّا بِأمْرٍ خارِقٍ يَعْصِمُ بِهِ مِن ذَلِكَ كَما كَشَفَتْ عَنْهُ التَّجْرِبَةُ حِينَ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ وقالَ: «مَن يَعْذُرُنِي مِن رَجُلٍ بَلَغَ أذاهُ في أهْلِي» حِينَ كادُوا يَقْتَتِلُونَ لَوْلا أنَّ سَكَّنَهم (p-٢٢٢)النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ، فاللَّهُ سُبْحانَهُ بِرَحْمَتِهِ بِكم يَمْنَعُ مِن كَيْدِهِمْ بِبَيانِ كَذِبِهِمْ، وبِحِكْمَتِهِ يَسْتُرُ عَلَيْهِمْ ويُخِيفُهُمْ، لِتَنْحَسِمَ مادَّةُ مَكْرِهِمْ، وتَنْقَطِعَ أسْبابُ ضُرِّهِمْ.
ولَمّا كانَ هَذا مُقْتَضِيًا لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِهِمْ، أتْبَعَهُ قَوْلَهُ، تَحْقِيرًا لِأمْرِهِمْ مُخاطِبًا لِلْخُلَّصِ وخُصُوصًا النَّبِيَّ ﷺ وأبا بَكْرٍ وعائِشَةَ وأُمَّها وصَفْوانَ بْنَ المُعَطِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ﴿لا تَحْسَبُوهُ﴾ أيِ الإفْكَ ﴿شَرًّا لَكُمْ﴾ أيُّها المُؤْمِنُونَ بِأنْ يُصَدِّقَهُ أحَدٌ أوْ تَنْشَأ عَنْهُ فِتْنَةٌ ﴿بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ بِثُبُوتِ البَراءَةِ المُوجِبَةِ لِلْفَخْرِ الَّذِي لا يَلْحَقُ، بِتِلاوَتِها عَلى مَرِّ الدُّهُورِ بِألْسِنَةِ مَن لا يُحْصى مِنَ العِبادِ، في أكْثَرِ البِلادِ، وتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ والصِّدِّيقِينَ بِذَلِكَ، مَعَ الثَّوابِ الجَزِيلِ، بِالصَّبْرِ عَلى مَرارَةِ هَذا القِيلِ، وثُبُوتِ إعْجازِ القُرْآنِ بَعْدَ إعِجازِهِ بِالبَلاغَةِ بِصِدْقِهِ في صِيانَةِ مَن أثْنى عَلَيْها في ذَلِكَ الدَّهْرِ الطَّوِيلِ، الَّذِي عاشَتْهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَعْدَهُ إلى أنْ ماتَتْ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها أتْقى النّاسِ دِيانَةً، وأظْهَرَهم صِيانَةً، وأنْقاهم عِرْضًا، وأطْهَرَهم نَفْسًا، فَهو لِسانُ صِدْقٍ في الدُّنْيا، ورِفْعَةُ مَنازِلَ في الآخِرَةِ إلى غَيْرِ (p-٢٢٣)ذَلِكَ مِنَ الحِكَمِ، الَّتِي رَتَّبَها بارِئُ النَّسَمِ، مِنَ الفَوائِدِ الدِّينِيَّةِ والأحْكامِ والآدابِ.
ولَمّا كانَ لا شِفاءَ لِغَيْظِ الإنْسانِ أعْظَمُ مِنِ انْتِصارِ المَلِكِ الدَّيّانِ لَهُ، عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ﴾ أيِ الآفِكِينَ ﴿ما﴾ أيْ جَزاءُ ما ﴿اكْتَسَبَ﴾ بِخَوْضِهِ فِيهِ ﴿مِنَ الإثْمِ﴾ المُوجِبِ لِشَقائِهِ، وصِيغَةُ الِافْتِعالِ مِن ”كَسَبَ“ تُسْتَعْمَلُ في الذَّنْبِ إشارَةً إلى أنَّ الإثْمَ يُرَتَّبُ عَلى ما حَصَلَ فِيهِ تَصْمِيمٌ وعَزْمٌ قَوِيٌّ صَدَّقَهُ العَمَلُ بِما فِيهِ مِنَ الجِدِّ والنَّشاطِ، وتَجَرَّدَ في الخَيْرِ إشارَةً إلى أنَّ الثَّوابَ يُكْتَبُ بِمُجَرَّدِ فِعْلِ الخَيْرِ بَلْ ونِيَّتِهِ ﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ﴾ أيْ مُعْظَمَهُ بِإشاعَتِهِ والمُجاهَرَةِ بِهِ ﴿مِنهم لَهُ﴾ بِما يَخُصُّهُ لِإمْعانِهِ في الأذى ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ أيْ أعْظَمُ مِن عَذابِ الباقِينَ، لِأنَّهم لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا إلّا كانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِهِ مِن غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا، وقَصَّةُ الإفْكِ مَعْرُوفَةٌ في الصَّحِيحِ والسُّنَنِ وغَيْرِها شَهِيرَةٌ جِدًّا، وذَلِكَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَزا بَنِيِ المُصْطَلَقِ بَعْدَ ما أُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجابِ، وكانَتْ مَعَهُ الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ زَوْجَتُهُ أمُّ المُؤْمِنِينَ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها تَحْمِلُ هَوْدَجَ لَها، فافْتَقَدَتْ عُقْدًا لَها لَيْلَةً فَرَجَعَتْ إلى المَوْضِعِ الَّذِي تَخَلَّتْ (p-٢٢٤)فِيهِ فالتَمَسَتْهُ، فَرَحَلَ النَّبِيُّ ﷺ وحَمَلَ جَمّالُوها هَوْدَجَها وهم يَظُنُّونَها فِيهِ، فَلَمّا رَجَعَتْ فَلَمْ تَجِدْ أحَدًا اضْطَجَعَتْ مَكانَ هَوْدَجِها رَجاءَ أنْ يَعْلَمُوا بِها فَيَرْجِعُوا، وكانَ صَفْوانُ بْنُ المُعَطِّلُ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ عَرَّسَ مِن وراءِ الجَيْشِ، فَأصْبَحَ في مَكانِهِمْ، فَلَمّا رَآها وكانَ يَراها قَبْلَ الحِجابِ اسْتَرْجَعَ وأناخَ راحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلى يَدِها، ولَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةٍ غَيْرِ اسْتِرْجاعِهِ، فَرَكِبَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، ثُمَّ أقْبَلَ بِها حَتّى لَحِقَ بِالجَيْشِ وهم نُزُولٌ في نِصْفِ النَّهارِ، فَتَكَلَّمَ أهْلُ الإفْكِ فِيهِما رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وكانَ مَن سُمِّيَ مِنهم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ المُنافِقَ، وزَيْدَ بْنَ رَفاعَةَ، ومِسْطَحَ بْنَ أثاثَةَ، وحِمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وحَسّانَ بْنَ ثابِتٍ»، قالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: في ناسٍ آخَرِينَ لا عِلْمَ لِي بِهِمْ غَيْرَ أنَّهم عُصْبَةٌ كَما قالَ تَعالى.
وهَكَذا ذَكَرُوا حَسّانَ مِنهم وأنا واللَّهِ لا أظُنُّ بِهِ أصْلًا وإنْ جاءَتْ تَسْمِيَتُهُ في الصَّحِيحِ فَقَدْ يُخْطِئُ الثِّقَةُ لِأسْبابٍ لا تُحْصى، كَما يَعْرِفُ ذَلِكَ مَن مارَسَ نَقْدَ الأخْبارِ، وكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ ولا شُغْلَ لَهُ إلّا مَدْحُ النَّبِيِّ ﷺ والمُدافَعَةُ عَنْهُ والذَّمُّ لِأعْدائِهِ وقَدْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَهُ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ أنَّ الَّذِي أيَّدَهُ بِجِبْرِيلَ ما كانَ (p-٢٢٥)لِيَكِلَهُ إلى نَفْسِهِ في مِثْلِ هَذِهِ الواقِعَةِ، وقَدْ سَبَقَنِي إلى الذَّبِّ عَنْهُ الحافِظُ عِمادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وكَيْفَ لا يُنافِحُ عَنْهُ وهو القائِلُ:
؎فَإنَّ أبِي ووالِدَهُ وعِرْضِي لِعَرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُمُ وِقاءُ
وهُوَ القائِلُ يَمْدَحُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ويُكَذِّبُ مَن نَقَلَ عَنْهُ ذَلِكَ:
؎حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ∗∗∗ وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لُحُومِ الغَوافِلِ
؎حَلِيلَةُ خَيْرِ النّاسِ دِينًا ومَنصِبًا ∗∗∗ نَبِيُّ الهُدى والمَكْرُماتِ الفَواضِلِ
؎عَقِيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤَيِّ بْنِ غالِبِ ∗∗∗ كِرامُ المَساعِي مَجْدُها غَيْرُ زائِلِ
؎مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَها ∗∗∗ وطَهَّرَها مِن كُلِّ شَيْنٍ وباطِلِ
؎فَإنْ كانَ ما بُلِّغْتَ عَنِّي قُلْتُهُ ∗∗∗ فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إلَيَّ أنامِلِي
؎وكَيْفَ ووُدِّي ما حَيِيتُ ونُصْرَتِي ∗∗∗ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ المَحافِلِ
؎لَهُ رُتَبٌ عالٍ عَلى النّاسِ فَضْلُها ∗∗∗ تَقاصَرُ عَنْها سَوْرَةُ المُتَطاوِلِ
وقالَ الحافِظَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ في الِاسْتِيعابِ: وأنْكَرَ قَوْمٌ أنْ يَكُونَ حَسّانُ خاضَ في الإفْكِ وجُلِدَ فِيهِ ورَوَوْا عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (p-٢٢٦)أنَّها بَرَّأتْهُ مِن ذَلِكَ - انْتَهى.
واسْتَمَرَّ أهْلُ الإفْكِ في هَذا أكْثَرَ مِن شَهْرٍ، واللَّهُ تَعالى عالِمٌ بِما يَقُولُونَ، وأنَّ قَوْلَهم يَكادُ يَقْطَعُ أكْبادَ أحَبِّ خَلْقِهِ إلَيْهِ، وهو قادِرٌ عَلى تَكْذِيبِهِمْ عِنْدَ أوَّلِ ما خاضُوا فِيهِ، ولَكِنَّهُ سُبْحانَهُ أرادَ لِناسٍ رِفْعَةَ الدَّرَجاتِ، ولِآخَرِينَ الهَلاكَ، فَيا لَلَّهِ ما لَقِيَ النَّبِيُّ صَلّى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والصِّدِّيقُ وآلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وكُلُّ مَن أحَبَّهم وهم خَيْرُ النّاسِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يُمْلِي لِلْآفِكِينَ ويُمْهِلُهُمْ، وكَأنَّ الحالَ لَعَمْرِي كَما قالَ أبُو تَمّامٍ الطّائِيُّ في قَصِيدَةٍ:
؎كَذا فَلْيَجِلَّ الخَطْبُ ولِيَفْدَحِ الأمْرُ ∗∗∗ فَلَيْسَ لِعَيْنٍ لَمْ يَفِضْ ماؤُها عُذْرُ
Page 351
24:11
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١
Indeed, those who came with falsehood1 are a group among you. Do not think it bad for you; rather, it is good for you. For every person among them is what [punishment] he has earned from the sin, and he who took upon himself the greater portion thereof2 - for him is a great punishment [i.e., Hellfire].
24:12
لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ١٢
Why, when you heard it, did not the believing men and believing women think good of themselves [i.e., one another] and say, "This is an obvious falsehood"?
24:13
لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٣
Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
24:14
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
24:15
إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ ١٥
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
1 translator’s note
- Rather than your ears, i.e., not thinking about what you had heard but hastening to repeat it carelessly. ↩
24:16
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
24:17
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
24:18
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
24:19
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
24:20
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
1 translator’s note
- See footnote to verse 10. ↩