Al-Ahzab 33:40
The Combined Forces · Juz 22 · Page 423
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 33:36–40
﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] ﴿مَا﴾ هذه نافية، و﴿كَانَ﴾ فعل ماض ناقص، وخبرها ﴿لِمُؤْمِنٍ﴾ الجار والمجرور، و﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ هذا هو اسمها مؤخر.
يقول الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ﴾ يعني: هذا أمر لا يمكن أن يكون فهو نفي للإمكان، ولكنه للإمكان الشرعي دون القدري؛ إذ إن المؤمن أوالمؤمنة قد يكون لهم الخيرة من أمرهم فيما قضاه الله ورسوله، ولكن شرعًا لا يكون هذه.
يقول: (﴿﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ ﴾ ﴿﴿أَنْ تَكُونَ﴾ ﴾ بالتاء والياء ﴿﴿لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ﴾ أي: الاختيار ﴿﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ﴾ خلاف أمر الله ورسوله).
وقوله: ﴿لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ﴾ وكما سبق فيه ذكر الذكور والإناث ﴿لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ﴾.
وقوله: ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ المراد بالقضاء هنا القضاء الشرعي؛ إذ إن القضاء الكوني لا يمكن لأحد أن يختار خلافه لا مؤمن ولا كافر، أليس كذلك؟ لأن القضاء الكوني لا بد أن يقع، فالمراد هنا ﴿إِذَا قَضَى﴾ أي: قضاء شرعيًّا.
وقوله: ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ عطف رسوله بالواو؛ لأن قضاء الرسول ﷺ الشرعي من قضاء الله.
وقوله: ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ ﴿أمرًا﴾ هنا واحد الأمور أو واحد الأوامر؟ واحد الأمور؛ يعني: إذا قضى شأنًا سواء كان ذلك الشأن أمرًا أو نهيًا.
﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ ﴿﴿أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ﴾ و﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أما على قراءة التاء فالأمر فيها ظاهر؛ لأن اسمها أيش؟ مؤنث فأُنِّثَ الفعل من أجله ﴿﴿أَنْ تَكُونَ﴾ ﴾.
وأما عن قراءة الياء فإن الفعل يكون مذكرًا مع أن الاسم مؤنث ولكن هنا لا يجب التأنيث؛ لوجهين:
الوجه الأول: الفصل بين الفعل وفاعله وهنا بين الفعل واسمه.
والثاني: أن التأنيث في الخيرة تأنيث مجازي، وابن مالك يقول:
وَإِنَّمـــا تَلْزَمُ فِعْــــــلَ مُــــضْمَرِ ∗∗∗ مُتَّصِلٍ أَوْ مُفْهِمٍ ذَاتَ حِـــــرِ
وقوله: ﴿الْخِيَرَةُ﴾ أي: الاختيار، أفادنا المؤلف أن الخيرة هنا اسم مصدر بمعنى الاختيار أو بمعنى التخيُّر كالطيرة بمعنى التطيُّر فهي إذن اسم مصدر بمعنى الاختيار، وإن شئت فقل: بمعنى التخير.
وقوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ قد يقول قائل: إن المتبادر أن يقول: (مِن أمره)؛ لأن ﴿لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ﴾ مفرد، والمتبادر أن يقول: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون له الخيرة من أمره) ولكنه جمع؛ لأن (مؤمن) و(مؤمنة) جاء منكرًا في سياق النفي فيكون للعموم، فعاد الضمير إليه باعتبار المعنى لا باعتبار اللفظ.
وقوله: ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ يعني معناه أي: من شأنهم، ويجوز أن يكون ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ أي: من أمر الله إياهم، فعلى الأول يكون الإضافة من باب إضافة الشيء إلى فاعله، وعلى الثاني من باب إضافته إلى مفعوله.
وقول المؤلف: (خلافَ) هذه بالنصب مفعول للخيرة بمعنى الاختيار يعني: ما كان لهم أن يختاروا خلاف أمر الله ورسوله، فتبين الآن معنى الآية؛ معنى الآية أن الله يقول: لا يمكن لمؤمن ولا مؤمنة، لا يمكن شرعًا ولَّا قدرًا؟ شرعًا، إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يخالفوا أمر الله ورسوله وأن يختاروا خلاف أمر الله ورسوله، لماذا لا يمكن؟ لأن ما في قلوبهم من الإيمان يمنعهم من المخالفة، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ»؟ لأنه لو كان في قلبه إيمان حين الزنا ما زنى، «لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٨١٠)، ومسلم (٥٧ / ١٠٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] فالإيمان إذا وقر في القلب لا يمكن أن يكون صاحبه مخالفًا لأمر الله ورسوله.
قال المؤلف: (نزلت في عبد الله بن جحش وأخته زينب خطبها النبي ﷺ لزيد بن حارثة، فكره ذلك حين علم بظنهما قبلُ أن النبي ﷺ خطبها لنفسه ثم رضي للآية).
هكذا ذكر المؤلف أنها نزلت في هذه القصة، وهذ القصة ضعيفة؛ لأنها معضلة ومنقطعة فهي ضعيفة، ونحن لا يهمنا في الحقيقة سبب النزول، سبب النزول صحيح أن فيه فائدة وهو أنه يكشف أحيانًا المعنى ويُبَيِّنُه ويوضحه، لكن المهم الحكم وهو أنه لا يمكن لمؤمن إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يختار خلافَ أمر الله ورسوله، ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾؛ لأنهم لا بد أن يوافقوا أمر الله ورسوله لما في قلوبهم من الإيمان؛ ولهذا كلما هَمَّ المؤمن بمعصية ذكَّره إيمانه بالله فكفَّ عنه، ألا ترى إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام في السبعة الذين يظلهم الله في ظله قال: «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ»؟ وهذه الدعوة كانت في مَحل خالٍ لا يطلع عليهما أحد سوى الله فقال: «إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ»[[متفق عليه، البخاري (٦٦٠) ومسلم (١٠٣١ / ٩١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]] فمنعه إيمانُه من أي شيء؟ من أن يفعل الفاحشة مع سهولة أسبابها، وكذلك «أحد الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار حين مَكَّنته ابنة عمه من نفسها فلما جلس منها منها مجلس الرجل مع امرأته» -وأعتقد في هذه الحال أن الرغبة ستكون شديدة وقوية وأنه لا يفصمها إلا إيمان قوي لما جلس منها مجلس الرجل مع امرأته- قالت له: «يا هذا اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه.» فقام منها وهي أحب الناس إليه[[أخرجه البخاري (٢٢١٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.]]. هذا من الإيمان بلا شك.
إذن نحن لا يهمنا أن تكون نزلت في زينب بنت جحش وأخيها عبد الله أو في غيرهم.
المهم أن حال المؤمن تمنعه من مخالفة أمر الله ورسوله وأما ما ذكره المؤلف فهو يقول: «إن النبي ﷺ خطب زينب بنت جحش»[[أخرج الحاكم (٦٩٣٣) بسنده عن عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وكانت زينب بنت جحش ممن هاجر مع رسول الله ﷺ وكانت امرأة جميلة، فخطبها رسول الله ﷺ على زيد بن حارثة، فقالت: لا أرضاه، وكانت أيم قريش، قال: «فإني قد رضيته لَكِ» الحديث.]]. وقد خُطِبَت -كما ذكره غيره- خطبت من قبل رجال شرفاء وذوي جاه، فخطبها النبي عليه الصلاة والسلام فظنوا أنه خطبها لنفسه، ثم بعد ذلك بَيَّن لهم أنه خطبها لزيد بن حارثة، زيد بن حارثة مَنْ هو؟ هو مولى رسول الله ﷺ، وكان حسب ما ذكره أهل السير كان عبدًا لخديجة رضي الله عنها فوهبته للنبي ﷺ فأعتقه، لما علم أنه خطبها لزيد امتنع فلما نزلت الآية رضي بذلك، وهذا ليس بغريب على الصحابة لو صح الحديث ليس بغريب أن يُقَدِّموا أمر الله ورسوله على ما تهواه أنفسهم.
* الطالب: (...) خطبها النبي ﷺ وعني (...) زيد منها، ويش معنى (وعني)؟
* الشيخ: عَنَى.
* الطالب: وعنى؟
* الشيخ: لا، ما عندنا بـ(عدى) و(عنى). (خطبها النبي ﷺ لزيد بن حارثة فكره ذلك) أظن ما هي مهمة. اشطب عليها.
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب ٣٦] ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ﴾ ﴿مَنْ﴾ اسم استفهام؟!
* طالب: شرطية.
* الشيخ: ما الذي أدراكم أنها شرطية؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، غير الجواب.
* الطالب: فعل الشرط.
* الشيخ: فعل الشرط؛ لأنه مجزوم ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ﴾ لكنه مجزوم بحذف حرف العلة ﴿مَنْ يَعْصِ اللَّهَ﴾، المعصية مخالفة الأمر أو إن شئت فقل: المعصية خلاف الطاعة سواء كانت وقوعًا في منهيٍّ عنه أو تركًا لمأمور به، لكن إذا قيل طاعة ومعصية صارت الطاعة فعل المأمور والمعصية فعل المحظور.
أما إذا قيل: معصية وحدها أو طاعة وحدها فإنها تشمل الأمرين.
قال: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ﴾ سواء عصاهما جميعًا يعني: أمر من الله وأمر من رسوله وقعت فيه المعصية، أو عصى الله وحده أو عصى الرسول وحده فإنه قد ضلَّ ضلالًا مبينًا، معصيتهما جميعًا مثالها قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن ١٦]، وقال النبي ﷺ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٢٨٨) ومسلم (١٣٣٧ / ٤١٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]. لو خالف الإنسان في ذلك يكون قد عصى الله ورسوله؛ لأن الأمر هنا من الله ومن رسوله، وأحيانًا يَرِد الأمر في القرآن دون السنة فإذا عصاه الإنسان صار عاصيًا لله وأحيانًا يرد في السنة دون القرآن فإذا عصاه الإنسان صار عاصيًا للرسول.
ولكن لتعلم أن معصية الرسول عليه الصلاة والسلام معصية لله؛ لأن الرسول يتكلم عمن أرسله، فإذا عصيته فقد عصيت من أرسله؛ لو أن رجلًا أتاك وقال: إن فلانًا أرسلني إليك وقال: ليفعل كذا وكذا. وخالفت الرسول تكون مخالفًا في الواقع لمن؟ للمرسِل؛ ولهذا قال الله عز وجل: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء ٨٠] فعلى هذا يكون من يعص الله ورسوله سواء على سبيل الانفراد أو على سبيل الاشتراك.
﴿مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ هذا جواب الشرط، وقُرِنَ بالفاء؛ لأنها اقترنت في ﴿قَدْ﴾ وهناك ضوابط لجواب الشرط الذي يجب اقترانه بالفاء ذُكِرَت في بيت قد أُنْشِدَ لكم من قبل فما هذا البيت؟
* طالب:
اسـْــــــمِيَّةٌ طَـــلَــبِيَّةٌوَبِجَـــــــــــامِـــــــــــــدٍ ∗∗∗ وَبِـ(مَا) وَ(لَنْ) وَبِـ(قَدْ)وَبالتَّنْفِيسِ
* الشيخ: نعم.
اســْــــــــمِيَّةٌ طَـــلَـــــبِيَّةٌوَبِجَــــــــــــامِـــــــــدٍ ∗∗∗ وَبِـ(مَا) وَ(لَنْ) وَبِـ(قَدْ)وَبالتَّنْفِيسِ
كم؟ سبعة، إذا كان جواب الشرط أحد هذه الأمور السبعة فإنه يقترن بالفاء وجوبًا ولا يَشُذُّ عن هذه القاعدة إلا أمر نادر كقول الشاعر:
مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا ∗∗∗ .........................
ولم يقل: فالله يشكرها. لكن هذا نادر أو ضرورة، هنا اللي معنا من الأشياء السبعة: ﴿قَدْ﴾ ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ قال المؤلف: (بَيِّنًا) ونحن تكلمنا من قبل أن (أبان) الرباعية تكون متعدية وتكون لازمة، إذا كانت لازمة فهي بمعنى (بان)، إذا كانت متعدية فهي بمعنى أظهر.
هنا قال: ﴿ضَلَالًا مُبِينًا﴾ هل تصلح بمعنى أظهر؛ يعني بمعنى ضلالًا مظهرًا؟ ما تصلح.
إذن فهي من (أبان) اللازم الذي يكون منه الاسم على بَيِّن لا على مبين.
وقوله: لا على مبين بمعنى مظهر، طيب ما هو المبين بمعنى مظهر؟
المبين بمعنى مظهر مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ [يس ٦٩] هذا من اللازم ولَّا من المتعدي؟ من المتعدي يقينًا، نعم؛ لأن القرآن مظهر للحقائق؛ ولهذا قال بعده: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [يس ٧٠].
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾.
Page 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.
4 translator’s notes
Referring to the Prophet's freed slave, Zayd bin Ḥārithah.
[1199] i.e., Allāh's command to the Prophet (ﷺ) to marry Zaynab after Zayd divorced her. This was to demonstrate that a man may marry a woman formerly married to his adopted son.
[1200] i.e., feared their saying that the Prophet (ﷺ) had married the (former) wife of his son (which is prohibited by Allāh in the case of a true, begotten son).
[1201] By making known His command.
↩- ↩
- ↩
- ↩
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.
1 translator’s note
- Or permitted to him. ↩
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.
1 translator’s note
- i.e., the prophets (peace be upon them all) and after them, the followers of the final prophet, Muḥammad (ﷺ), who honestly convey Allāh's message to the people. ↩
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
O you who have believed, remember Allāh with much remembrance
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
And exalt Him morning and afternoon.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.
1 translator’s note
- i.e., Allāh (subḥānahu wa taʿālā) cares for you and covers you with His mercy. An additional meaning is that He praises you in the presence of the angels. ↩