SabaJuz 22 · Page 429

Saba 34:12

Sheba · Juz 22 · Page 429

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:12

(p-٤٦٢)ولَمّا أتَمَّ سُبْحانَهُ ما أرادَ مِن آياتِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وخَتَمَها بِالحَدِيدِ، أتْبَعَهُ ابْنَهُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِمُشارَكَتِهِ [لَهُ] في الإنابَةِ، وبَدَأ مِن آياتِهِ بِما هو مِن أسْبابِ تَكْوِينِهِ سُبْحانَهُ لِلْحَدِيدِ [فَقالَ]: ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ أيْ عِوَضًا مِنَ الخَيْلِ الَّتِي عَقَرَها لِلَّهِ ﴿الرِّيحَ﴾ أيْ مُسَّخَّرَةً عَلى قِراءَةِ شُعْبَةَ، والتَّقْدِيرُ عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ: سَخَّرْناها لَهُ حالَ كَوْنِها ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ﴾ أيْ تَحْمِلُهُ وتَذْهَبُ بِهِ وبِجَمِيعِ عَسْكَرِهِ بِالغَداةِ وهي مِنَ الصَّباحِ إلى نِصْفِ النَّهارِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ كانَ يَغْدُو مِن إيلِيا فَيَقِيلُ بِإصْطَخْرَ ﴿ورَواحُها﴾ [أيْ] مِنَ الظُّهْرِ إلى آخِرِ النَّهارِ ﴿شَهْرٌ﴾ أيْ مَسِيرَتُهُ، فَهَذِهِ آيَةٌ سَماوِيَّةٌ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ كَما رَفَعَ بِساطَ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما حَصَلَ مِن جُنُودِهِ وآلاتِهِمْ ثُمَّ وضَعَهُ قادِرٌ عَلى أنْ يَضَعَ ما يَشاءُ مِنَ السَّماءِ فَيُهْلِكَ مَن تَقَعُ عَلَيْهِ، وهَذا كَما سَخَّرَ اللَّهُ الرِّيحَ لِلنَّبِيِّ ﷺ في غَزْوَةِ الأحْزابِ فَكانَتْ تَهُدُّ خِيامَهم وتَكْفَأُ طَعامَهم وتَضْرِبُ وُجُوهَهم بِالحِجارَةِ والتُّرابِ وهي لا تُجاوِزُ عَسْكَرَهم إلى أنْ هَزَمَهم [اللَّهُ] بِها، وكَما حَمَلَتْ شَخْصَيْنِ مِن أصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ (p-٤٦٣)تَعالى عَنْهم في غَزْوَةِ تَبُوكَ فَألْقَتْهُما في جَبَلَيْ طَيٍّ، وتَحْمِلُ مَن أرادَ اللَّهُ مِن أوْلِياءِ أُمَّتِهِ كَما هو في غايَةِ الشُّهْرَةِ ونِهايَةِ الكَثْرَةِ، وأمّا أمْرُ الإسْراءِ والمِعْراجِ فَهو مِنَ الجَلالَةِ والعِظَمِ بِحَيْثُ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ مَعَ أنَّ اللَّهَ تَعالى صَرَّفَهُ في آياتِ السَّماءِ بِحَبْسِ المَطَرِ تارَةً وإرْسالِهِ أُخْرى.

ولَمّا ذَكَرَ الرِّيحَ، أتْبَعَها ما هي مِن أسْبابِ تَكْوِينِهِ فَقالَ: ﴿وأسَلْنا لَهُ﴾ أيْ بِعَظَمَتِنا ﴿عَيْنَ القِطْرِ﴾ أيِ النُّحاسَ أذَبْناهُ لَهُ حَتّى صارَ كَأنَّهُ عَيْنُ ماءٍ، وذَلِكَ دالٌّ عَلى أنَّهُ [تَعالى] يَفْعَلُ في الأرْضِ ما يَشاءُ، فَلَوْ أرادَ لَأسالَها كُلَّها فَهَلَكَ مَن عَلَيْها، ولَوْ أرادَ لَجَعَلَ بَدَلَ الإسالَةِ الخَسْفَ والإزالَةَ.

ولَمّا ذَكَرَ الرِّيحَ والنُّحاسَ الَّذِي لا يُذابُ عادَةً إلّا بِالنّارِ، ذَكَرَ ما أغْلَبُ عَناصِرِهِ النّارُ، وهو في الخِفَّةِ والإقْدارِ عَلى الطَّيَرانِ كالرِّيحِ فَقالَ: ﴿ومِنَ﴾ أيْ وسَخَّرْنا لَهُ مِن ﴿الجِنِّ﴾ أيِ الَّذِينَ سَتَرْناهم عَنِ العُيُونِ مِنَ الشَّياطِينِ وغَيْرِهِمْ ﴿مَن يَعْمَلُ﴾ ولَمّا كانَ قَدْ أمْكَنَهُ اللَّهُ مِنهم غايَةَ الإمْكانِ في غَيْبَتِهِ وحُضُورِهِ قالَ: ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ولَمّا كانَ ظَنُّ ظانٍّ أنَّ لَهُمُ اسْتِبْدادًا بِأعْمالِهِمْ نَفاهُ بِقَوْلِهِ: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ أيْ بِتَمْكِينِ المُحْسِنِ إلَيْهِ لَهُ ولَهم بِما يُرِيدُ فِعْلَهُ.

(p-٤٦٤)ولَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ أنَّ ذَلِكَ بِإرادَتِهِ فَهو في الحَقِيقَةِ بِأمْرِهِ، زادَ ذَلِكَ تَقْرِيرًا بِقَوْلِهِ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَمَن عَمِلَ بِأمْرِنا أثَبْناهُ جَنّاتِ النَّعِيمِ: ﴿ومَن يَزِغْ﴾ أيْ يَمِلْ، مِن زاغَ يَزِيغُ ويَزُوغُ ﴿مِنهُمْ﴾ مُجاوِزًا وعادِلًا ﴿عَنْ أمْرِنا﴾ [أيْ عَنِ الَّذِي أمَرْناهُ بِهِ مِن طاعَةِ سُلَيْمانَ] أيْ أمْرِهِ الَّذِي هو مِن أمْرِنا ﴿نُذِقْهُ﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي أمْكَنّا سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِها مِمّا أمْكَنّاهُ فِيهِ مِن ذَلِكَ ﴿مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ أيْ في الدُّنْيا مَجازًا وفي الآخِرَةِ حَقِيقَةً، وهَذا كَما أمْكَنَ اللَّهُ نَبِيَّنا ﷺ مِن ذَلِكَ العِفْرِيتِ فَخَنَقَهُ وهَمَّ بِرَبْطِهِ حَتّى يَتَلَعَّبَ بِهِ صِبْيانُ المَدِينَةِ، ثُمَّ تَرَكَهُ تَأدُّبًا مَعَ أخِيهِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما سَألَ اللَّهَ تَعالى فِيهِ، وأمّا الأعْمالُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْها إقامَةُ الدِّينِ فَأغْناهُ اللَّهُ فِيها عَنِ الجِنِّ بِالمَلائِكَةِ الكِرامِ، وسَلَّطَ جَمْعًا مِن صَحابَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم عَلى جَماعَةٍ مِن مَرَدَةِ الجانِّ مِنهم أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا وكَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحِفْظِ زَكاةِ رَمَضانَ ومِنهم أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبَضَ عَلى شَخْصٍ مِنهم كانَ يَسْرِقُ مِن تَمْرِهِ وقالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الجِنُّ ما فِيهِمْ [مَن هُوَ] أشَدُّ مِنِّي ومِنهم مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلى صَدَقَةِ المُسْلِمِينَ [فَأتاهُ] شَيْطانٌ مِنهم يَسْرِقُ وتَصَوَّرَ لَهُ بِصُوَرٍ مِنها صُورَةُ فِيلٍ فَضَبَطَهُ بِهِ فالتَفَّتْ يَداهُ (p-٤٦٥)عَلَيْهِ وقالَ لَهُ: يا عَدُوَّ اللَّهِ، فَشَكا إلَيْهِ الفَقْرَ وأخْبَرَهُ أنَّهُ مِن جِنِّ نُصَيْبِينَ وأنَّهم كانَتْ لَهُمُ المَدِينَةُ، فَلَمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أخْرَجَهم [مِنها] وسَألَهُ أنْ يُخَلِّيَ عَنْهُ عَلى أنْ لا يَعُودَ ومِنهم بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ومِنهم أبُو أيُّوبَ الأنْصارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ومِنهم زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ومِنهم عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعَنْهم أجْمَعِينَ [صارَعَ الشَّيْطانَ فَصَرَعَهُ عُمَرُ، ومِنهم عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] قاتَلَ الشَّيْطانَ فَصَرَعَهُ عَمّارٌ، وأدْمى أنْفَ الشَّيْطانِ بِحَجَرٍ، ولِذَلِكَ وغَيْرِهِ كانَ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: عَمّارٌ الَّذِي أجارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطانِ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ ﷺ ذَكَرَها كُلَّها البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، وذَكَرْتُ تَخْرِيجَ أكْثَرِها في كِتابِي مَصاعِدِ النَّظَرِ لِلْإشْرافِ عَلى مَقاصِدِ السُّوَرِ، وأمّا عَيْنُ القِطْرِ فَهي ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ خَزائِنِ الأرْضِ والمُلْكِ في الدُّنْيا والخُلْدِ فِيها ثُمَّ الجَنَّةُ فاخْتَرْتُ أنْ أكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا أجُوعُ يَوْمًا وأشْبَعُ يَوْمًا» الحَدِيثُ، فَشَمِلَ ذَلِكَ مِن رَوْضَةِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ إلى عَيْنِ الذَّهَبِ المُصَفّى إلى ما دُونَ ذَلِكَ، ورَوى التِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ عَنْ أبِي أُمامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ قالَ: «عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحاءَ مَكَّةَ ذَهْبًا، قُلْتُ: لا يا رَبِّ! ولَكِنْ أشْبَعُ يَوْمًا وأجُوعُ يَوْمًا، أوْ قالَ ثَلاثًا أوْ نَحْوَ (p-٤٦٦)ذَلِكَ، فَإذا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إلَيْكَ وذَكَرْتُكَ، وإذا شَبِعْتُ شَكَرْتُكَ وحَمِدْتُكَ» ولِلطَّبَرانِيِّ بِإسْنادٍ حَسَنٍ والبَيْهَقِيِّ في الزُّهْدِ وغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ إسْرافِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أتى النَّبِيَّ ﷺ بِمَفاتِيحِ خَزائِنِ الأرْضِ وقالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أعْرِضَ عَلَيْكَ أنْ أُسَيِّرَ مَعَكَ جِبالَ تِهامَةَ زُمُرُّدًا وياقُوتًا وذَهَبًا وفِضَّةً، فَإنْ شِئْتَ نَبِيًّا مَلِكًا وإنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبَدًا، فَأوْمَأ إلَيْهِ جِبْرائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ تَواضَعْ، فَقالَ نَبِيًّا عَبْدًا»

رَواهُ ابْنُ حِبّانَ [فِي صَحِيحِهِ] مُخْتَصَرًا مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ولَهُ في الصَّحِيحِ أيْضًا عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُما قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أُوتِيتُ بِمَقالِيدِ الدُّنْيا عَلى فَرَسٍ أبْلَقَ عَلى قَطِيفَةٍ مِن سُنْدُسٍ» وفي البُخارِيِّ في غَزْوَةِ أُحُدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ خَزائِنِ الأرْضِ أوْ مَفاتِيحَ» [الأرْضِ] هَذا [ما] يَتَعَلَّقُ بِالأرْضِ، وقَدْ زِيدَ ﷺ عَلى ذَلِكَ بِأنْ أيَّدَهُ رَبُّهُ سُبْحانَهُ بِالتَّصَرُّفِ في خَزائِنِ السَّماءِ (p-٤٦٧)تارَةً بِشَقِّ القَمَرِ، وتارَةً بِرَجْمِ النُّجُومِ، وتارَةً بِاخْتِراقِ السَّماواتِ، وتارَةً بِحَبْسِ المَطَرِ وتارَةً بِإرْسالِهِ - إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا أكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 429

SabaJuz 22 · Page 429

34:8

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Has he invented about Allāh a lie or is there in him madness?" Rather, they who do not believe in the Hereafter will be in the punishment and [are in] extreme error.

34:9

أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

Then, do they not look at what is before them and what is behind them of the heaven and earth? If We should will, We could cause the earth to swallow them or [could] let fall upon them fragments from the sky. Indeed in that is a sign for every servant turning back [to Allāh].

34:10

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

And We certainly gave David from Us bounty. [We said], "O mountains, repeat [Our] praises with him, and the birds [as well]." And We made pliable for him iron,

34:11

أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١

[Commanding him], "Make full coats of mail and calculate [precisely] the links, and work [all of you] righteousness. Indeed I, of what you do, am Seeing."

34:12

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

And to Solomon [We subjected] the wind - its morning [journey was that of] a month - and its afternoon [journey was that of] a month, and We made flow for him a spring of [liquid] copper. And among the jinn were those who worked for him by the permission of his Lord. And whoever deviated among them from Our command - We will make him taste of the punishment of the Blaze.

34:13

يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣

They made for him what he willed of elevated chambers,1 statues,2 bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.

2 translator’s notes
  1. Described by commentators as palaces, dwellings, or places of prayer.

    [1221] Which were not prohibited until the time of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    ↩
  2. ↩

34:14

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

And when We decreed for him [i.e., Solomon] death, nothing indicated to them [i.e., the jinn] his death except a creature of the earth eating his staff.1 But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.2

2 translator’s notes
  1. Upon which he was leaning at the time of his death. A termite continued to gnaw into the stick until it collapsed under his weight.

    [1223] i.e., hard labor. This verse is evidence that the jinn do not possess knowledge of the unseen, which belongs exclusively to Allāh (subḥānahu wa taʿālā).

    ↩
  2. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 34:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском