SabaJuz 22 · Page 434

Saba 34:49

Sheba · Juz 22 · Page 434

قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩

Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1

1 translator’s note
  1. This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 34:43–50

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا آخَرَ مِن أنْواعِ كُفْرِهِمْ، فَقالَ: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ أيِ: الآياتُ القُرْآنِيَّةُ حالَ كَوْنِها بَيِّناتٍ واضِحاتِ الدَّلالاتِ ظاهِراتِ المَعانِي قالُوا ما هَذا يَعْنُونَ التّالِيَ لَها، وهو النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿إلّا رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَصُدَّكم عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكم﴾ أيْ: أسْلافُكم مِنَ الأصْنامِ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها وقالُوا ثانِيًا ما هَذا يَعْنُونَ القُرْآنَ الكَرِيمَ ﴿إلّا إفْكٌ مُفْتَرًى﴾ أيْ: كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ثالِثًا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهم أيْ: لِأمْرِ الدِّينِ الَّذِي جاءَهم بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ وهَذا الإنْكارُ مِنهم خاصٌّ بِالتَّوْحِيدِ، وأمّا إنْكارُ القُرْآنِ والمُعْجِزَةِ فَكانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالأوَّلِ، وهو قَوْلُهم: ﴿إلّا إفْكٌ مُفْتَرًى﴾ مَعْناهُ، وبِالثّانِي، وهو قَوْلُهم: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ نَظْمُهُ المُعْجِزُ.

وقِيلَ: إنَّ طائِفَةً مِنهم قالُوا: إنَّهُ إفْكٌ، وطائِفَةٌ قالُوا: إنَّهُ سِحْرٌ، وقِيلَ: إنَّهم جَمِيعًا قالُوا تارَةً إنَّهُ إفْكٌ، وتارَةً إنَّهُ سِحْرٌ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿وما آتَيْناهم مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ أيْ: ما أنْزَلْنا عَلى العَرَبِ كُتُبًا سَماوِيَّةً يَدْرُسُونَ فِيها ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ يَدْعُوهم إلى الحَقِّ ويُنْذِرُهم بِالعَذابِ، فَلَيْسَ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالقُرْآنِ وبِالرَّسُولِ وجْهٌ، ولا شُبْهَةٌ يَتَشَبَّثُونَ بِها.

قالَ قَتادَةُ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى العَرَبِ كِتابًا قَبْلَ القُرْآنِ، ولا بَعَثَ إلَيْهِمْ نَبِيًّا قَبْلَ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

قالَ الفَرّاءُ أيْ: مِن أيْنَ كَذَّبُوكَ، ولَمْ يَأْتِهِمْ كِتابٌ، ولا نَذِيرٌ بِهَذا الَّذِي فَعَلُوهُ.

ثُمَّ خَوَّلَهم - سُبْحانَهُ - وأخْبَرَ عَنْ عاقِبَتِهِمْ وعاقِبَةِ مَن كانَ قَبْلَهم فَقالَ: وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ الخالِيَةِ وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهم أيْ: ما بَلَغَ أهْلُ مَكَّةَ مِن مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ مِنَ العَرَبِ عُشْرَ ما آتَيْنا مَن قَبْلَهم مِنَ القُوَّةِ وكَثْرَةِ المالِ وطُولِ العُمُرِ فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ، كَعادٍ وثَمُودَ وأمْثالِهِمْ.

والمِعْشارُ: هو العُشْرُ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: مِعْشارُ الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وقِيلَ: المِعْشارُ: عُشْرُ العُشْرِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: ما بَلَغَ مَن قَبْلَهم مِعْشارَ ما آتَيْنا هَؤُلاءِ مِنَ البَيِّناتِ والهُدى.

وقِيلَ: ما بَلَغَ مَن قَبْلَهم مِعْشارَ شُكْرِ ما أعْطَيْناهم، وقِيلَ: ما أعْطى اللَّهُ مَن قَبْلَهم مِعْشارَ ما (p-١٢٠٢)أعْطاهم مِنَ العِلْمِ والبَيانِ والحُجَّةِ والبُرْهانِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: المِعْشارُ عُشْرُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ عُشْرُ العُشْرِ، فَيَكُونُ جُزْءًا مِن ألْفِ جُزْءٍ.

قالَ الماوَرْدِيُّ: وهو الأظْهَرُ لِأنَّ المُرادَ بِهِ المُبالَغَةُ في التَّقْلِيلِ قُلْتُ: مُراعاةُ المُبالَغَةِ في التَّقْلِيلِ، لا يُسَوَّغُ لِأجْلِها الخُرُوجُ عَنِ المَعْنى العَرَبِيِّ، وقَوْلُهُ: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ عَطْفٌ عَلى كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ عَلى طَرِيقَةِ التَّفْسِيرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا﴾ [القمر: ٩] الآيَةَ، والأوْلى: أنْ يَكُونَ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، لِأنَّ التَّكْذِيبَ الأوَّلَ لَمّا حُذِفَ مِنَ المُتَعِلِّقِ لِلتَّكْذِيبِ أفادَ العُمُومَ، فَمَعْناهُ: كَذَّبُوا الكُتُبَ المُنَزَّلَةَ والرُّسُلَ المُرْسَلَةَ والمُعْجِزاتِ الواضِحَةَ، وتَكْذِيبُ الرُّسُلِ أخَصُّ مِنهُ، وإنْ كانَ مُسْتَلْزِمًا لَهُ فَقَدْ رُوعِيَتِ الدَّلالَةُ اللَّفْظِيَّةُ لا الدَّلالَةُ الِالتِزامِيَّةُ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أيْ: فَكَيْفَ كانَ إنْكارِي لَهم بِالعَذابِ والعُقُوبَةِ، فَلْيَحْذَرْ هَؤُلاءِ مِن مِثْلِ ذَلِكَ، قِيلَ: وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَأهْلَكْناهم فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ، والنَّكِيرُ اسْمٌ بِمَعْنى الإنْكارِ.

ثُمَّ أمَرَ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ أنْ يُقِيمَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً يَنْقَطِعُونَ عِنْدَها فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ أيْ: أُحَذِّرُكم وأُنْذِرُكم سُوءَ عاقِبَةِ ما أنْتُمْ فِيهِ، وأُوصِيكم بِخَصْلَةٍ واحِدَةٍ، وهي ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ هَذا تَفْسِيرٌ لِلْخَصْلَةِ الواحِدَةِ، أوْ بَدَلٌ مِنها أيْ: هي قِيامُكم وتَشْمِيرُكم في طَلَبِ الحَقِّ بِالفِكْرَةِ الصّادِقَةِ مُتَفَرِّقِينَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وواحِدًا واحِدًا، لِأنَّ الِاجْتِماعَ يُشَوِّشُ الفِكْرَ، ولَيْسَ المُرادُ القِيامَ عَلى الرِّجْلَيْنِ، بَلِ المُرادُ القِيامُ بِطَلَبِ الحَقِّ وإصْداقِ الفِكْرِ فِيهِ، كَما يُقالُ: قامَ فُلانٌ بِأمْرِ كَذا ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمْرِ النَّبِيِّ، وما جاءَ بِهِ مِنَ الكِتابِ، فَإنَّكم عِنْدَ ذَلِكَ تَعْلَمُونَ أنَّ ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ وذَلِكَ؛ لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - قُلْ لَهُمُ اعْتَبِرُوا أمْرِي بِواحِدَةٍ، وهي أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ، وفي ذاتِهِ مُجْتَمِعِينَ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِهِ هَلُمَّ فَلْنَتَصادَقْ، هَلْ رَأيْنا بِهَذا الرَّجُلِ مِن جِنَّةٍ أيْ: جُنُونٍ أوْ جَرَّبْنا عَلَيْهِ كَذِبًا، ثُمَّ يَنْفَرِدُ كُلُّ واحِدٍ عَنْ صاحِبِهِ فَيَتَفَكَّرُ ويَنْظُرُ، فَإنَّ في ذَلِكَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - صادِقٌ وأنَّهُ رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّهُ لَيْسَ بِكاذِبٍ ولا ساحِرٍ ولا مَجْنُونٍ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إنْ هو إلّا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ أيْ: ما هو إلّا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ، وقِيلَ: إنَّ جُمْلَةَ ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - مَسُوقَةٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلى طَرِيقَةِ النَّظَرِ والتَّأمُّلِ بِأنَّ هَذا الأمْرَ العَظِيمَ والدَّعْوى الكَبِيرَةَ لا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لَهُ إلّا مَجْنُونٌ لا يُبالِي بِما يُقالُ فِيهِ وما يُنْسَبُ إلَيْهِ مِنَ الكَذِبِ، وقَدْ عَلِمُوا أنَّهُ أرْجَحُ النّاسِ عَقْلًا، فَوَجَبَ أنْ يُصَدِّقُوهُ في دَعْواهُ، لا سِيَّما مَعَ انْضِمامِ المُعْجِزَةِ الواضِحَةِ وإجْماعِهِمْ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَفْتَرِي الكَذِبَ، ولا قَدْ جَرَّبُوا عَلَيْهِ كَذِبًا مُدَّةَ عُمُرِهِ وعُمُرِهِمْ.

وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما في ما بِصاحِبِكم اسْتِفْهامِيَّةً أيْ: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا أيَّ شَيْءٍ بِهِ مِن آثارِ الجُنُونِ، وقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما أعِظُكم بِواحِدَةٍ﴾ هي " لا إلَهَ إلّا اللَّهُ " كَذا قالَ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ.

وقِيلَ: القُرْآنُ لِأنَّهُ يَجْمَعُ المَواعِظَ كُلَّها، والأوْلى ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ " أنْ " في قَوْلِهِ: أنْ تَقُومُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَعْنى: لَأنْ تَقُومُوا.

وقالَ السُّدِّيُّ: مَعْنى مَثْنى وفُرادى: مُنْفَرِدًا بِرَأْيِهِ ومُشاوِرًا لِغَيْرِهِ.

وقالَ القُتَيْبِيُّ: مُناظِرًا مَعَ عَشِيرَتِهِ ومُفَكِّرًا في نَفْسِهِ.

وقِيلَ: المُثَنّى عَمَلُ النَّهارِ، والفُرادى عَمَلُ اللَّيْلِ، قالَهُ الماوَرْدِيُّ. وما أبْرَدَ هَذا القَوْلَ وأقَلَّ جَدْواهُ.

واخْتارَ أبُو حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ الوَقْفَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ وعَلى هَذا تَكُونُ جُمْلَةُ ما بِصاحِبِكم مِن جِنَّةٍ مُسْتَأْنَفَةً كَما قَدَّمْنا، وقِيلَ: لَيْسَ بِوَقْفٍ، لِأنَّ المَعْنى: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا هَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ كَذِبًا، أوْ رَأيْتُمْ مِن جِنَّةٍ، أوْ في أحْوالِهِ مِن فَسادٍ.

ثُمَّ أمَرَ - سُبْحانَهُ - أنْ يُخْبِرَهم أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ في الدُّنْيا ولا رَغْبَةٌ فِيها حَتّى تَنْقَطِعَ عِنْدَهُمُ الشُّكُوكُ ويَرْتَفِعَ الرَّيْبُ، فَقالَ: ﴿قُلْ ما سَألْتُكم مِن أجْرٍ فَهو لَكُمْ﴾ أيْ: ما طَلَبْتُ مِنكم مِن جُعْلٍ تَجْعَلُونَهُ لِي مُقابِلَ الرِّسالَةِ فَهو لَكم إنْ سَألْتُكُمُوهُ، والمُرادُ نَفِيُ السُّؤالِ بِالكُلِّيَّةِ، كَما يَقُولُ القائِلُ: ما أمْلِكُهُ في هَذا فَقَدْ وهَبْتُهُ لَكَ، يُرِيدُ أنَّهُ لا مِلْكَ لَهُ فِيهِ أصْلًا، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٥٧] .

ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّ أجْرَهُ عِنْدَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - فَقالَ: ﴿إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: ما أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ لا عَلى غَيْرِهِ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أيْ: مَطَّلِعٌ لا يَغِيبُ عَنْهُ مِن شَيْءٍ.

﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلّامُ﴾ الرَّمْيُ بِالسَّهْمِ والحَصى والكَلامِ. قالَ الكَلْبِيُّ: يَرْمِي عَلى مَعْنى يَأْتِي بِهِ، وقالَ مُقاتِلٌ: يَتَكَلَّمُ بِالحَقِّ وهو القُرْآنُ والوَحْيُ أيْ: يُلْقِيهِ إلى أنْبِيائِهِ.

وقالَ قَتادَةُ بِالحَقِّ أيْ: بِالوَحْيِ، والمَعْنى: أنَّهُ يُبَيِّنُ الحُجَّةَ ويُظْهِرُها لِلنّاسِ عَلى ألْسُنِ رُسُلِهِ، وقِيلَ: يَرْمِي الباطِلَ بِالحَقِّ فَيَدْمَغُهُ ﴿عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ عَلّامُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِ إنَّ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يَقْذِفُ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ اسْمِ إنَّ.

قالَ الزَّجّاجُ: الرَّفْعُ مِن وجْهَيْنِ عَلى المَوْضِعِ، لِأنَّ المَوْضِعَ مَوْضِعُ رَفْعٍ، أوْ عَلى البَدَلِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ،، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ بِالنَّصْبِ نَعْتًا لِاسْمِ إنَّ، أوْ بَدَلًا مِنهُ، أوْ عَلى المَدْحِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 434

SabaJuz 22 · Page 434

34:49

قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩

Say, "The truth has come, and falsehood can neither begin [anything] nor repeat [it]."1

1 translator’s note
  1. This expression alludes to complete inability, meaning that falsehood was abolished. ↩

34:50

قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠

Say, "If I should err, I would only err against myself. But if I am guided, it is by what my Lord reveals to me. Indeed, He is Hearing and near."

34:51

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١

And if you could see1 when they are terrified but there is no escape, and they will be seized from a place nearby.

1 translator’s note
  1. i.e., have a glimpse of the Hereafter. ↩

34:52

وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢

And they will [then] say, "We believe in it!" But how for them will be the taking1 [of faith] from a place far away?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "taking of something within easy reach," in other words, "How can they expect to obtain faith at this point?"

    [1240] i.e., their former life on earth, wherein they had every opportunity but which is now gone, never to return.

    ↩
  2. ↩

34:53

وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣

And they had already disbelieved in it before and would assault1 the unseen from a place far away.2

2 translator’s notes
  1. Verbally, by conjecture and denial.

    [1242] i.e., a position far from truth.

    ↩
  2. ↩

34:54

وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤

And prevention will be placed between them and what they desire,1 as was done with their kind before. Indeed, they were in disquieting doubt [i.e., denial].

1 translator’s note
  1. Meaning the attainment of faith and its benefits or entrance into Paradise. ↩

سورة فاطر

Fatir

Originator · Meccan · 45 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

35:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١

[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

35:2

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

35:3

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣

O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?

Ash-ShawkaniTafsir · 34:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском