Al-HujuratJuz 26 · Page 516

Al-Hujurat 49:5

The Rooms · Juz 26 · Page 516

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 49:4–5

[فَصْلٌ: في سَرِيَّةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الفَزارِيِّ إلى بَنِي تَمِيمٍ]

ذِكْرُ سَرِيَّةِ عيينة بن حصن الفزاري إلى بَنِي تَمِيمٍ، وذَلِكَ في المُحَرَّمِ مِن هَذِهِ السَّنَةِ، بَعَثَهُ إلَيْهِمْ في سَرِيَّةٍ لِيَغْزُوَهم في خَمْسِينَ فارِسًا لَيْسَ فِيهِمْ مُهاجِرِيٌّ ولا أنْصارِيٌّ، فَكانَ يَسِيرُ اللَّيْلَ ويَكْمُنُ النَّهارَ، فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ في صَحْراءَ، وقَدْ سَرَّحُوا مَواشِيَهُمْ، فَلَمّا رَأوُا الجَمْعَ ولَّوْا، فَأخَذَ مِنهم أحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وإحْدى وعِشْرِينَ امْرَأةً وثَلاثِينَ صَبِيًّا فَساقَهم إلى المَدِينَةِ فَأُنْزِلُوا في دارِ رملة بنت الحارث فَقَدِمَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِن رُؤَسائِهِمْ؛ عطارد بن حاجب، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، وعمرو بن الأهتم، ورباح بن الحارث، فَلَمّا رَأوْا نِساءَهم وذَرارِيَّهم بَكَوْا إلَيْهِمْ فَعَجَّلُوا، فَجاءُوا إلى بابِ النَّبِيِّ ﷺ فَنادَوْا: يا مُحَمَّدُ اخْرُجْ إلَيْنا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأقامَ بلال الصَّلاةَ وتَعَلَّقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُونَهُ، فَوَقَفَ مَعَهم ثُمَّ مَضى فَصَلّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ في صَحْنِ المَسْجِدِ فَقَدَّمُوا عطارد بن حاجب فَتَكَلَّمَ وخَطَبَ، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ فَأجابَهم وأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ - ولَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ٤٥]

فَرَدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأسْرى والسَّبْيَ فَقامَ الزبرقان شاعِرُ بَنِي تَمِيمٍ فَأنْشَدَ مُفاخِرًا:

؎نَحْنُ الكِرامُ فَلا حَيٌّ يُعادِلُنا ∗∗∗ مِنّا المُلُوكُ وفِينا تُنْصَبُ البِيَعُ

؎وَكَمْ قَسَرْنا مِنَ الأحْياءِ كُلِّهِمُ ∗∗∗ عِنْدَ النِّهابِ وفَضْلُ العِزِّ يُتَّبَعُ

؎وَنَحْنُ يُطْعِمُ عِنْدَ القَحْطِ مُطْعِمُنا ∗∗∗ مِنَ الشِّواءِ إذا لَمْ يُؤْنَسِ القَزَعُ

؎بِما تَرى النّاسَ تَأْتِينا سُراتُهُمُ ∗∗∗ مِن كُلِّ أرْضٍ هُوَيّا ثُمَّ نَصْطَنِعُ

؎فَنَنْحَرُ الكَوْمَ عُبْطًا في أرُومَتِنا ∗∗∗ لِلنّازِلِينَ إذا ما أُنْزِلُوا شَبِعُوا

؎فَلا تَرانا إلى حَيٍّ نُفاخِرُهم ∗∗∗ إلّا اسْتَفادُوا فَكانُوا الرَّأْسَ يُقْتَطَعُ

؎فَمَن يُفاخِرُنا في ذاكَ نَعْرِفُهُ ∗∗∗ فَيَرْجِعُ القَوْمُ والأخْبارُ تُسْتَمَعُ ...

؎إنّا أبَيْنا ولا يَأْبى لَنا أحَدٌ ∗∗∗ إنّا كَذَلِكَ عِنْدَ الفَخْرِ نَرْتَفِعُ

فَقامَ شاعِرُ الإسْلامِ حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ فَأجابَهُ عَلى البَدِيهَةِ

؎إنَّ الذَّوائِبَ مَن فِهْرٍ وإخْوَتِهِمْ ∗∗∗ قَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً لِلنّاسِ تُتَّبَعُ

؎يَرْضى بِها كُلُّ مَن كانَتْ سَرِيرَتُهُ ∗∗∗ تَقْوى الإلَهَ وكُلُّ الخَيْرِ مُصْطَنَعُ

؎قَوْمٌ إذا حارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ ∗∗∗ أوْ حاوَلُوا النَّفْعَ في أشْياعِهِمْ نَفَعُوا

؎سَجِيَّةٌ تِلْكَ فِيهِمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ ∗∗∗ إنَّ الخَلائِقَ فاعْلَمْ شَرُّها البِدَعُ

؎إنْ كانَ في النّاسِ سَبّاقُونَ بَعْدَهُمُ ∗∗∗ فَكُلُّ سَبْقٍ لِأدْنى سَبْقِهِمْ تَبَعُ

؎لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوْهَتْ أكُفُّهُمُ ∗∗∗ عِنْدَ الدِّفاعِ ولا يُوهُونَ ما رَقَعُوا

؎إنْ سابَقُوا النّاسَ يَوْمًا فازَ سَبْقُهُمُ ∗∗∗ أوْ وازَنُوا أهْلَ مَجْدٍ بِالنَّدى مَتَعُوا

؎أعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْيِ عِفَّتُهم ∗∗∗ لا يَطْبَعُونَ ولا يُرْدِيهِمُ الطَّمَعُ

؎لا يَبْخَلُونَ عَلى جارٍ بِفَضْلِهِمُ ∗∗∗ ولا يَمَسُّهُمُ مِن مَطْمَعٍ طَبَعُ

؎إذا نَصَبْنا لِحَيٍّ لَمْ نَدِبَّ لَهم ∗∗∗ كَما يَدِبُّ إلى الوَحْشِيَّةِ الذُّرُعُ

؎نَسْمُوا إذا الحَرْبُ نالَتْنا مَخالِبُها ∗∗∗ إذا الزَّعانِفُ مِن أظْفارِها خَشَعُوا

؎لا يَفْخَرُونَ إذا نالُوا عَدُوَّهُمُ ∗∗∗ وإنْ أُصِيبُوا فَلا جَوْرٌ ولا هَلَعُ

؎كَأنَّهم في الوَغى والمَوْتُ مُكْتَنِعٌ ∗∗∗ أُسْدٌ بِحِلْيَةَ في أرْساغِها فَدَعُ

؎خُذْ مِنهُمُ ما أتَوْا عَفْوًا إذا غَضِبُوا ∗∗∗ ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأمْرَ الَّذِي مَنَعُوا

؎فَإنَّ في حَرْبِهِمْ فاتْرُكْ عَداوَتَهم ∗∗∗ شَرًّا يُخاضُ عَلَيْهِ السُّمُّ والسَّلَعُ

؎أكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ شِيعَتُهم ∗∗∗ إذا تَفاوَتَتِ الأهْواءُ والشِّيَعُ

؎أهْدى لَهم مِدْحَتِي قَلْبٌ يُوازِرُهُ ∗∗∗ فِيما أحَبَّ لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ

؎فَإنَّهم أفْضَلُ الأحْياءِ كُلِّهِمُ ∗∗∗ إنْ جَدَّ بِالنّاسِ جِدُّ القَوْلِ أوْ شَمَعُوا

فِلْمًا فَرَغَ حسان قالَ الأقرع بن حابس: إنَّ هَذا الرَّجُلَ لَمُؤَتّى لَهُ، لَخَطِيبُهُ أخْطَبُ مِن خَطِيبِنا، ولَشاعِرُهُ أشْعَرُ مِن شاعِرِنا، ولَأصْواتُهم أعْلى مِن أصْواتِنا، ثُمَّ أسْلَمُوا فَأجازَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأحْسَنَ جَوائِزَهم.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 516

Al-HujuratJuz 26 · Page 516

49:5

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.

49:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.

49:7

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧

And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.

49:8

فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨

[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.

49:9

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩

And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.

49:10

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠

The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.

49:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١

O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.

Ibn al-QayyimTafsir · 49:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском