Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:103

The Cattle · Juz 7 · Page 141

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:103

١٠٣ - ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ أي: لا تراه الأبصار في الدنيا، وإن كانت تراه في الآخرة، أو: لا تحيط بعظمته وجلاله وكبريائه على ما هو عليه- تبارك وتعالى- أبصار الخلائق كلّها في الدنيا والآخرة. أو: (لا تدركه الأبصار) إدراك إحاطة وشمول بكُنْهه وحقيقته وماهيّته، فلا تبلغ كنه حقيقته الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة، فإن ذلك مُحال. فالمنفيُّ هنا: هو الإدراك والشمول والإحاطة به تعالى، وهو بهذا المعنى أخصّ من الرؤية، التي هي مجرد المعاينة. فنفي الإدراك والإحاطة لا يقتضي نفي الرؤية، إذ نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعمّ، فأنت ترى القمر ولا تدرك حقيقته. وقد ثبتت رؤية المؤمنين له تعالى في الآخرة، كما في قوله تعالى:(وجوه يومئذ ناضرة ٢٢ إلى ربها ناظرة ٢٣)القيامة(٢٢-٢٣). وفي الصحيحين:«إنكم سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تَضامّون في رؤيته». و في رواية:«لاتَضارّون» أي : لا تغلبون عليها .﴿وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ ﴾ أي: يحيط بها، ويبلغ كنهها وحقيقتها، ويعلمها على ما هي عليه، لأنّه خالقها فلا تخفى عليه منها خافية. أو: وهو يدرك القوة التي تُدرك بها المُبصَرات، ويحيط بها علماً، إذ هو خالق القوة والحواس. ويحتمل أن يكون عبّر بالأبصار عن المبصرين، فيكون معنى قوله: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) أي: لا يحيط به شيء، ولا يراه رؤية العظمة والجلال على ما هو عليه، شيء من الخلائق، وهو يرى الخلائق ويحيط بها علماً. أي: لا تحيط أبصارهم به من عظمته وجلاله، وبصره تعالى محيط بهم، لعظمته وجلاله. ﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ﴾ بعباده، الرفيق بهم. فاللطف من الله بعباده: التوفيق والعصمة. وقيل: اللطيف: من يدرك الأسرار والخفايا والبواطن والخبايا بيسر وسهولة. ﴿ٱلۡخَبِيرُ﴾ الذي أحاط علمه بالأشياء ظاهرها وباطنها، وأحاط سمعه بالأصوات جليّها وخفيّها، وأحاط بصره بجميع المبصرات، دقيقها وجليلها.فائدةقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) اختلف العلماء في المراد منه على أقوال: الأول: (لا تدركه الأبصار) في الدنيا، أي: لا تراه في الدنيا، وإن كانت تراه في الآخرة. ففي الصحيح عن عائشة أنّها قالت: من زعم أنّ محمداً أبصر ربّه- أي: في المعراج- فقد كذب على الله، فإن الله تعالى يقول: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار). وخالفها ابن عباس، فعنه: إطلاق الرؤية، وعنه في رواية أخرى: أنّه رآه بفؤاده مرتين. ولكن نفي الرؤية في الدنيا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له في الآخرة، كقوله: (وجوه يومئذ ناضرة ٢٢ إلى ربها ناظرة ٢٣)القيامة(٢٢-٢٣). وقوله عن الكافرين: (كلا إنهم عن ربّهم يومئذ لمحجوبون)المطففين(١٥)، قال الشّافعي: فدلّ هذا على أنّ المؤمنين لا يحجبون عنه تبارك وتعالى. وفي السنّة المتواترة عن رسول الله ﷺ: «أنّ المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات، وروضات الجنّات». الثاني: (لا تدركه الأبصار): أي: لا تحيط بكنهه وحقيقته الأبصار في الدنيا والآخرة، لعظمته وجلاله وكماله، وإن كانت تراه في الآخرة. فلا منافاة بين إثبات الرؤية في الآخرة، ونفي الإدراك في الدنيا والآخرة. فإن الإدراك أخصّ من الرؤية، ولا يلزم من نفي الأخص، انتفاء الأعم. فنفي الإدراك إذن لا ينفي الرؤية، بل يُثبتها بالمفهوم. فإنه لو أراد نفي الرؤية لقال:«لا تراه الأبصار». ثم اختلف في الإدراك المنفي ما هو؟ على قولين: فقيل: معرفة الحقيقة، فإن هذا لا يعرفه إلا الله، وإن رآه المؤمنون، كما أنّ من رأى القمر، فإنه لا يدرك حقيقته، وكنهه، وماهيته. ولله المثل الأعلى. وقيل الإدراك: هو الإحاطة، ولا يلزم من عدم الإحاطة، عدم الرؤية، كما لا يلزم من عدم إحاطة العلم في قوله تعالى: (ولا يحيطون به علماً)طه(١١٠)، عدم العلم . وفي صحيح مسلم:«لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». فلا يلزم من عدم إحصاء الثناء على الله، عدم الثناء عليه. الثالث: (لا تدركه الأبصار): أي: لا تحيط بجلاله وعظمته على ما هو عليه، أبصار الخلائق كلها في الدنيا والآخرة، وإن كانت تراه في الآخرة بالنّظر إلى وجهه الكريم. فنفي الإدراك هنا متجه إلى نفي الرؤية بمعنى رؤية العظمة والجلال على ما هو عليه تبارك وتعالى. وهذا غير ممكن للبشر ولا للملائكة ولا لشيء من خلقه. روى الترمذي وابن مردويه والحاكم في «المستدرك»- وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه- عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: «رأى محمد ربّه تبارك وتعالى، فقلت: أليس الله يقول: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار)؟ فقال: ذلك نوره الذي هو نوره، إذا تجلّى بنوره لا يدركه شيء». وفي رواية:«لا يقوم له شيء». وفي معنى هذا الأثر: ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً:«إنّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل النّهار قبل الليل، وعمل الليل قبل النّهار، حجابه النّور- أو: النّار- لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه -أي:نوره وجلاله- ما انتهى إليه بصره من خلقه».

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 6:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском