At-Taghabun 64:7
The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 556
زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧
Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 64:7
ولَمّا قَرَّرَ وُجُوبَ الإيمانِ بِهِ وبِرُسُلِهِ وكُتُبِهِ وبِالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وقَسَّمَ النّاسَ إلى مُؤْمِنٍ وكافِرٍ، وأخْبَرَ أنَّ الكافِرَ تَكَبَّرَ عَنِ الرُّسُلِ، عَيَّنَ المُوجِبَ الأعْظَمَ لِكُفْرِهِمْ بِقَوْلِهِ دالًّا عَلى وُجُوبِ الإيمانِ بِالعَبَثِ وتَرْكِ القِياسِ والرَّأْيِ فَإنَّ عَقْلَ الإنْسانِ لا يَسْتَقِلُّ بِبَعْضِ أُمُورِ الإلَهِيَّةِ، مُعَبِّرًا بِما أكْثَرَ إطْلاقَهُ عَلى ما يَشُكُّ فِيهِ ويُطْلَقُ عَلى الباطِلِ إشارَةً إلى أنَّهم شاكُّونَ وإنْ كانُوا جازِمِينَ، لِكَوْنِهِمْ لا دَلِيلَ لَهُمْ، وإلى أنَّهم في نَفْسِ الأمْرِ مُبْطِلُونَ: ﴿زَعَمَ﴾ قالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هي كُنْيَةُ الكَذِبِ، وفي حَدِيثِ أبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أبِي داوُدَ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا» ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [التحريم: ٧] أيْ أوْقَعُوا السِّتْرَ لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ العُقُولُ مِن وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى ولَوْ عَلى أدْنى الوُجُوهِ.
ولَمّا كانَ الزَّعْمُ ادِّعاءَ العِلْمِ وكانَ مِمّا يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، أقامَ سُبْحانَهُ مَقامَهُما قَوْلَهُ: ﴿أنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [أيْ مِن باعِثٍ ما بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. ولَمّا كانَ قَدْ أشارَ سُبْحانَهُ بِنَوْعِيِ المُؤْمِنِ والكافِرِ إلى الدَّلِيلِ القَطْعِيِّ الضَّرُورِيِّ عَلى وُجُودِ المُبْطِلِ اللّازِمِ مِنهُ ودَّعَهُ اللّازِمُ مِنهُ وجَبَّ البَعْثَ، اكْتَفى في الأمْرِ بِإجابَتِهِمْ بِقَوْلِهِ]: ﴿قُلْ﴾ أيْ لَهُمْ: ﴿بَلى﴾ أيْ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ أكَّدَهُ بِصَرِيحِ القَسَمِ فَقالَ: ﴿ورَبِّي﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيَّ (p-١١٦)بِالِانْتِقامِ مِمَّنْ كَذَّبَ بِي، وبِإحْقاقِ كُلِّ حَقٍّ أُمِيتُ، وإبْطالِ كُلِّ باطِلٍ أُقِيمُ ﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾ مُشِيرًا بِبِنائِهِ لِلْمَفْعُولِ إلى أنَّهُ ويَكُونُ عَلى وجْهِ القَهْرِ لَهم بِأهْوَنِ شَيْءٍ وأيْسَرِ أمْرٍ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ أيْ لَتُخْبَرُنَّ حَتْمًا إخْبارًا عَظِيمًا مِمَّنْ يُقِيمُهُ اللَّهُ لِإخْبارِكم ﴿بِما عَمِلْتُمْ﴾ لِلدَّيْنُونَةِ عَلَيْهِ. وشَرَحَ بَعْضَ ما أفادَهُ بِناءُ الفِعْلَيْنِ لِلْمَجْهُولِ بِقَوْلِهِ: ﴿وذَلِكَ﴾ أيِ الأمْرُ العَظِيمُ عِنْدَكم مِنَ البَعْثِ والحِسابِ ﴿عَلى اللَّهِ﴾ أيِ المُحِيطِ بِصِفاتِ الكَمالِ وحْدَهُ ﴿يَسِيرٌ﴾ لِقَبُولِ المادَّةِ وحُصُولِ القُدْرَةِ، وكَوْنِ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ كَذَلِكَ شَأْنُها، نِسْبَةُ الأشْياءِ المُمْكِنَةِ كُلِّها جَلِيلِها وحَقِيرِها إلَيْها عَلى حَدٍّ سَواءٍ.
Page 556
سورة التغابن
At-Taghabun
The Mutual Disillusion · Medinan · 18 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
64:1
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
64:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢
It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.
64:3
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
He created the heavens and earth in truth and formed you and perfected your forms; and to Him is the [final] destination.
64:4
يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤
He knows what is within the heavens and earth and knows what you conceal and what you declare. And Allāh is Knowing of that within the breasts.
64:5
أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥
Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.
64:6
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦
That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.
64:7
زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧
Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."
64:8
فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨
So believe in Allāh and His Messenger and the light [i.e., the Qur’ān] which We have sent down. And Allāh is Aware of what you do.
64:9
يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.
1 translator’s note
- "At-Taghābun" suggests having been outdone by others in the acquisition of something valued. That Day, the disbelievers will suffer the loss of Paradise to the believers. ↩