Al-A'rafJuz 9 · Page 174

Al-A'raf 7:181

The Heights · Juz 9 · Page 174

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 7:172–181

﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بدل من بني آدم ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ أي: أن الله أخرج ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء في الترتيب ﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أشهد بعضهم على بعض ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾ قال بعضهم: شهدنا قول الملائكة لا قول بني آدم وهو أنه قال الله تعالى للملائكة اشهدوا على إقرارهم قالوا شهدنا ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ أي: كراهة أن تقولوا ﴿يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا﴾ أي: عن إنك ربنا ﴿غافِلِينَ﴾ لم ننبه عليه ولذلك نصبنا الأدلة على الربوبية وأرسلنا الرسل بذكرهم العهد فلا يكون لهم عذر ﴿أوْ تقُولُوا﴾ عطف على أن تقولوا ﴿إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ﴾ قبل زماننا ﴿وكُنّا ذُريةً مِن بَعْدِهِمْ﴾ فاقتدينا بهم ﴿أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ الآباء المبطلون بتأسيس الشرك. اعلم أن الأحاديث الصحاح الدالة على أن الله استخرج ذرية آدم من صلبه وميز بين أهل الجنة والنار وأما الإشهاد عليهم هناك بأنه ربُّهم ففي حديثين موقوفين على ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - كما حققه الثبات من المحدثين ووافقهما أكثر السلف والخلف كأبي بن كعب ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة والسدي وغيرهم وقال بعض السلف والخلف: المراد بهذا الإشهاد أنه خلقهم على فطرة الإسلام ونصب لهم دلائل التوحيد ولظهورها صارت بمنزلة أنه قيل لهم: ”ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى“ وأنت تعلم أن ابن عباس حبر الأمة وأعلم الناس بمعاني القرآن ﴿وكَذَلِكَ﴾ مثل ذلك التبيين ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ لفوائد جمة ﴿ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ لكي يرجعوا عن اتباع الأصل.

﴿واتْل عَلَيْهِمْ﴾ على اليهود أو على قومك ﴿نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ من الآيات بأن أعرض وكفر ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ لحقه وأدركه ﴿فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ صار من الضالين هو رجل من بني إسرائيل والأكثرون على أنه بلعم بن باعوراء عالم باسم الله الأعظم سألوا عنه أن يدعو على موسى وجنوده فأبى ثم ألحوا فألحوا وجاءوه بالرشوة فقبل فدعا عليهم فقبل الله ثم دعا موسى عليه فنزع عنه الإيمان والاسم الأعظم، وقال بعضهم: ما يسر الله له الدعاء على موسى لكن قال لهم: أخرجوا النساء تستقبلهم فعسى أن يزنوا ففعلوا فوقع واحد من بني إسرائيل في الزنا فنزل عليهم الطاعون فقتل أحد علمائهم الزاني فكشف عنهم العذاب قيل فحسب من هلك في الطاعون في ساعة من النهار فوجدوا سبعين ألفًا ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ﴾ إلى الدرجات العلى ﴿بِها﴾ بسبب تلك الآيات ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ مال إلى الدنيا وزخارفها فإن جميع زخارفها من الأرض ﴿واتبَعَ هَواهُ﴾ في أخذ الرشوة والإعراض عن أمر الله تعالى ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثلِ الكَلْبِ﴾ في أخس أحواله وهو ﴿إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ إن شد عليه فطرد ﴿يَلْهَثْ﴾: هو إخراج الكلب اللسان ﴿أوْ تَتْرُكْهُ﴾ غير متعرض له بالزجر ﴿يَلْهَثْ﴾ قد نقل: إن بلعم لما دعا عليهم اندلع لسانه فوقع على صدره وجعل يلهث كالكلب أو مثله في أنه إن وعظته أو تركته فهو على الضلال كالكلب في لهثته في الحالتين أو إن قلب الكافر ضعيف كالكلب فإن لهث الكلب من ضعف قلبه ولا يلهث سائر الحيوان إلا في حال إعياء أو عطش ﴿ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فاقْصُصِ القَصَصَ﴾ المذكور على اليهود أو على كفار مكة ﴿لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيعلموا أنها شابهت قصتهم وحالهم فيتعظوا ﴿ساءَ مَثَلًا القَوْمُ﴾ أي: مثل القوم على حذف المضاف ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وأنْفُسَهم كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ أي: وما ظلموا بالتكذيب إلا أنفسهم فتقديم المفعول للتخصيص ﴿مَن يَهْدِ اللهُ فَهو المُهْتَدِي﴾ والاهتداء من أعظم الصفات ﴿ومَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ والإفراد في الأول والجمع في الثاني إشارة إلى أن طريق الهدى واحد فهم كرجل واحد وأنواع الضلال مختلفة متكثرة ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا﴾ خلقنا ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ اللام للعاقبة ﴿كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ وهم الذين حقت عليهم كلمة الشقاوة ﴿لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ أي: لا ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي خلقها الله للاهتداء ﴿أُولَئِكَ كالأنْعامِ﴾ فِى عدم فقه معرفة الحق والإبصار للاعتبار والاستماع للتدبر بل صرفوا مشاعرهم وقصروها في أسباب التعيش ﴿بَلْ هم أضَلُّ﴾ فإن الدواب تفعل ما خلقت له إما بالطبع وإما بالتسخير وترتدع عن مضارها بخلاف الكافر فإنه خلق ليعبد الله وهو يعبد الشيطان ويعلم بعضهم أنه يضره ويرتكبه عنادًا ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ أشد غفلة لا غفلة بعد ﴿ولله الأسْماءُ الحُسْنى﴾ هي أحسن الأسماء دالة على أحسن المعاني وليست منحصرة في التسعة والتسعين ﴿فادْعُوهُ بِها﴾ سموه بتلك الأسماء ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أسْمائِهِ﴾ ذروهم وإلحادهم فيها بإطلاقها على آلهتهم بزيادة ونقصان كاللات من الله والمنات من المنان والعزى من العزيز وقيل الإلحاد فيها تسميته بما لم يرد في الكتاب ولا في السنة كـ يا سخي ويا مكار، ويا عاقل ﴿سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الإلحاد ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ يقولونه ويدعون إليه ﴿وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ يعملون ويقضون وهم المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان إلى يوم الدين وهذه صفة من ذرأ للجنة كما وصف من ذرأ لجهنم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 174

Al-A'rafJuz 9 · Page 174

7:179

وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩

And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.

1 translator’s note
  1. The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩

7:180

وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠

And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.

1 translator’s note
  1. i.e., use them improperly or deny them. ↩

7:181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

7:182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.

1 translator’s note
  1. Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩

7:183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

7:184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.

7:185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?

7:186

مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦

Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.

7:187

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

2 translator’s notes
  1. Literally, "resting" or "establishment."

    [429] i.e., it is a source of concern, worry or fear.

    ↩
  2. ↩
Al-IjiTafsir · 7:181

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском