Al-A'raf 7:182
The Heights · Juz 9 · Page 174
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 7:182
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، قال الكلبي: (يعني: أهل مكة كذبوا بمحمد والقرآن) [["تنوير المقباس" 2/ 143. وذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 277، وهو قول السمرقندي 1/ 586، وذكره ابن الجوزي 3/ 294، والرازي 15/ 73، والقرطبي 7/ 329، عن ابن عباس، والظاهر العموم وأول ما يدخل كفار مكة، وهو اختيار الرازي 15/ 73، والخازن 2/ 320، قال الخازن: (هذا أولى لأن صيغة العموم تتناول الكل إلا ما دل الدليل على خروجه منه) اهـ.]].
وقوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾. الاستدراج في اللغة [[انظر: "العين" 6/ 77، و"الصحاح" 1/ 313، و"مقاييس اللغة" 2/ 275، و"المجمل" 2/ 325، و"المفردات" ص 311، و"اللسان" 3/ 1352 (درج).]]: الأخذ بطيِّ منزلةٍ [[لفظ: (بطي منزلة) ساقط من (ب).]] وأصله من الدرج، وهو لفُّ الشيء، يقال: درجته وأدرجته ودرجته، وأدرجت المرأة صبيها في المعاوز [[المعاوز، جمع معوز -بكسر الميم وسكون العين وفتح الواو-: وهو الثوب الخلق وخرقة يلف بها الصبي. انظر: "اللسان" 5/ 3169 (عوز).]]، وأدرج الميت في أكفانة، وأدرجت الكتاب في الكتاب إذا طويته فيه [[ما تقدم في "تهذيب اللغة" 2/ 1168 (درج).]]، والاستدراج هو طي منزلة بعد منزلة، ويجوز أن يكون من الدرجة فيكون معنى الاستدراج في الأمر: أن يحط درجة بعد درجة حتى ينتهي إلى مقصوده، وهذا معنى الاستدراج في اللغة، وهو معنى قول المفسرين [[انظر: "تفسير الطبري" 9/ 135، والسمرقندي 1/ 586، والماوردي 2/ 283.]] وأهل المعاني [[انظر: "معاني النحاس" 3/ 109.]].
وقال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 1/ 233 وزاد: (ومن حيث تلطف له حتى تغتره). ونحوه قال اليزيدي في "غريب القرآن" ص 154.]]: والمؤرج [[ذكره الثعلبي 6/ 26 ب.]]: (الاستدراج أن آتيه من حيث لا يعلم)، وهو معنى قول ابن عباس [[ذكره الواحدي في "الوسيط" 2/ 277، وذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والبغوي 3/ 308 عن عطاء.]]: (سنمكر بهم من حيث لا يعلمون).
وقال الكلبي: (يزين لهم أعمالهم فيهلكهم) [[ذكره السمرقندي في "تفسيره" 1/ 586، والثعلبي 6/ 26 ب والبغوي 3/ 308، والخازن 2/ 320.]].
وقال الضحاك: (كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة) [[ذكره الثعلبي 6/ 26 ب، والواحدي في "الوسيط" 2/ 277، والبغوي 3/ 308، وابن الجوزي 3/ 295، والقرطبي 7/ 329، والخازن 2/ 320، وقال السجستاني في "نزهة القلوب" ص 264 عند شرح كلمة ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾: (جاء في التفسير كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيانهم الاستغفار) اهـ.]].
وقال الأزهري: (قيل في قوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾: سنأخذهم قليلاً من حيث لا يحتسبونه، وذلك أنه جل وعز يفتح عليهم من النعيم ما يغتبطون به ويركنون إليه أنسًا به [[في (ب): (أنسيأبهم)، وهو تحريف.]]، ثم يأخذهم علي غرّتهم أغفلَ ما يكونون [[في (ب): (ما يكون)، وهو تحريف.]]، ولهذا قال عمر [[ذكره الرازي 15/ 73، والخازن 2/ 320، ولم أقف على إسناده بعد طول بحث.]] -رضي الله عنه- لما حُمل إليه كنوز كسرى: "اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجًا؛ فإني أسمعك تقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ") [["تهذيب اللغة" 2/ 1168 - 1169 (درج).]].
وقال عبد الله بن مسلم: (الاستدراج أن يُدنيهم من بأسه قليلاً، ومنه يقال: درجت فلانًا إلى كذا، واستدرج فلانًا حتى تعرف ما عنده، يراد: لا تجاهره ولا تهجم عليه بالسؤال، ولكن استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، قال: وأصل هذا من الدرجة، وذلك أن الراقي فيها والنازل منها ينزل مِرْقاة مرقاة، فاستعير [[في (ب): (واستعير).]] هذا منها) [["تأويل مشكل القرآن" ص 166.]]. والاية وعيد للمكذب بآيات الله عز وجل بأنه يستدرجه إلى العذاب من حيث لا يعلم ما إليه يصير [[انظر: "إعراب النحاس" 1/ 653.]].
Page 174
7:179
وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٧٩
And We have certainly created for Hell many of the jinn and mankind. They have hearts with which they do not understand, they have eyes with which they do not see, and they have ears with which they do not hear. Those are like livestock; rather, they are more astray.1 It is they who are the heedless.
1 translator’s note
- The reference is to their inability (i.e., refusal) to think and reason, while blindly following (as they are accustomed). ↩
7:180
وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ أَسۡمَٰٓئِهِۦۚ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٨٠
And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.1 They will be recompensed for what they have been doing.
1 translator’s note
- i.e., use them improperly or deny them. ↩
7:181
وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١
And among those We created is a community1 which guides by truth and thereby establishes justice.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
7:182
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢
But those who deny Our signs - We will progressively lead them [to destruction]1 from where they do not know.
1 translator’s note
- Allāh will test them with one favor after another in spite of their disobedience, which only increases them in arrogance and sin. ↩
7:183
وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣
And I will give them time. Indeed, My plan is firm.
7:184
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤
Then do they not give thought? There is in their companion [i.e., Muḥammad (ﷺ)] no madness. He is not but a clear warner.
7:185
أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥
Do they not look into the realm of the heavens and the earth and everything that Allāh has created and [think] that perhaps their appointed time has come near? So in what statement [i.e., message] hereafter will they believe?
7:186
مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦
Whoever Allāh sends astray - there is no guide for him. And He leaves them in their transgression, wandering blindly.
7:187
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."