At-Tawbah 9:113
The Repentance · Juz 11 · Page 205
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣
It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 9:113
١١٣ - أسباب نزول الآية :أخرج الشيخان وأحمد عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة ، دخل عليه النبي ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية ، فقال :«أي عم ، قل: لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله» ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فجعل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، وأبو جهل وعبد الله يعاندانه بتلك المقالة ، فقال أبو طالب آخر ما كلمهم : أنا على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله ، فقال النبي ﷺ :«لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك» ، فنزلت:(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) قال : وأنزل في أبي طالب: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)القصص(٥٦).وأخرج الترمذي وحسنه، والنسائي والحاكم، عن علي قال: سمعت رجلاً يستغفر لأبويه ، وهما مشركان ، فقلت له : أتستغفر لأبويك و هما مشركان؟ فقال: استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فنزلت الآية و التي بعدها .وأخرج الحاكم، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الدلائل»، عن ابن مسعود قال : خرج رسول الله ﷺ يوماً إلى المقابر ، فجلس إلى قبر منها ، فناجاه طويلاً ، ثم بكى، فبكيت لبكائه ، فقال : «إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي، وإني استأذنت ربي في الدعاء لها ، فلم يأذن لي ، وأنزل علي : (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم)». و أخرج نحوه أحمد، وابن مردويه، من حديث بُريدة وفيه: «إني استأذنت ربي أن أستغفرلها، فنهيت»، فأنزل الله الآية.وأخرج الطبراني وابن مردويه – أيضاً- نحوه من حديث ابن عباس. قال الحافظ ابن حجر : ويحتمل أن يكون لنزول الآية أسباب : منها متقدّمٌ : هو أمر أبي طالب ، ومتأخر: وهو أمر آمنة ، وقصة علي . وجمع غيره بين الروايات بتعدد النزول .﴿مَا كَانَ﴾ أي ما ينبغي ، ولا يليق، ولا يحسن ﴿كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ﴾ من الأموات بعد موتهم على الكفر والشرك.وقيل: ما كان من شأن النبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين. وهو نفيٌ،و المراد منه: النهي. و نفي الشأن أبلغ من نفي الشيء نفسه. ﴿وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ﴾ أي : ذوي قرابة-و عند عدم القرابة من باب أولى- ﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ أي : النار، لأنهم ماتوا على الكفر والشرك ، والله لا يغفر أن يشرك به .قال ابن عباس في هذه الآية : كانوا يستغفرون لهم – أي : لآبائهم المشركين – حتى نزلت هذه الآية، فأمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم، ولم يُنْهوْا أن يستغفروا للأحياء منهم، حتى يموتوا .و المراد بالاستغفار لهم في حياتهم: طلب الهداية و التوفيق للإسلام، لقوله ﷺ:«اللهم أيّد الإسلام بعمرو بن هشام أو بعمر بن الخطاب» وكانا مشركين. أما الاستغفار لهم بلا إسلام ، فلا يجوز أبدا.والآية متضمنة لقطع الموالاة للكفار، وتحريم الاستغفار لهم ، بعد موتهم والدعاء لهم بما لا يجوز ك «يرحمكم الله»، والصلاة على جنازتهم ، لأنها في معنى الاستغفار ، فالاستغفار لهم حال موتهم على الكفر ، غير مجدٍ في حقهم ، لكونهم من أصحاب النار. وفي الآية أيضاً وجوب موافقة الله في رضاه وغضبه ، وموالاة من والاه الله ، ومعاداة من عاداه الله .
Page 205
9:112
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢
[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.
9:113
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣
It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.
9:114
وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤
And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.
9:115
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥
And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.
9:116
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦
Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.
9:117
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧
Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.