At-TawbahJuz 10 · Page 187

At-Tawbah 9:2

The Repentance · Juz 10 · Page 187

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 9:2

٢ - ﴿فَسِيحُواْ﴾ أيها المشركون، أي: قولوا لهم: سيروا آمنين ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ من القتل والقتال، مقبلين ومدبرين غير خائفين من المسلمين ﴿أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ ولا أمان لكم بعدها، إلا الإسلام، أو السّيف. أي: فلا عهد لكم ولا ميثاق بعد الأربعة الأشهر. وهذه الآية والتي قبلها لذوي العهود المطلقة غير المؤقتة، من المشركين، أو من له عهد دون أربعة أشهر، فيكمل له أربعة أشهر. وأمّا من كان له عهد مؤقّت بزيادة على الأربعة الأشهر فعلى قولين: الأوّل: عهده إلى مدّته مهما كانت مدّته، لقوله تعالى: (فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدّتهم)التوبة(٤)، ولقوله ﷺ:«و من كان بينه و بين رسول الله عهد، فعهده إلى مدته» وهذا مشروط بمن لم يُخف منه خيانة، ولم يبدأ بنقض العهد، ولا ظاهر عليه. الثّاني: عهده أربعة أشهر، لعموم قوله: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر)، فيدخل فيه ذوو العهود المطلقة، غير المؤقتة، أو دون أربعة أشهر، أو فوقها. والأوّل أوْلى. وقد أمهل الله النّاكثين عهودهم، النّاقضين مواثيقهم، مع رسول الله ﷺ مدّة أربعة أشهر، كي لا يُنسب إلى المسلمين الغدر ونبذ العهد دون إعلام وإنذار. فأباح الله للمشركين في هذه المدّة أن يسيروا في الأرض آمنين من القتل والقتال، ليتفكّروا ويحتاطوا لأنفسهم، ويستعدّوا للحرب، وأعلمهم أن ليس لهم بعدها إلا الإسلام أو السّيف. وكان رسول الله ﷺ قد بعث عليّاًَ رضي الله عنه بالآيات الأولى من هذه السّورة إلى النّاس في مكّة، فأعلمهم بها يوم الحجّ الأكبر- وهو يوم النّحر- في السّنة التاسعة من الهجرة، وقد كان هذا اليوم عاشر ذي القعدة، بسبب النّسيء الذي ابتدعه المشركون، فيكون آخر مدّة الإمهال: اليوم العاشر من شهر ربيع الأوّل من السّنة العاشرة. وقيل: إن يوم النّحر في السّنة التاسعة، كان عاشر ذي الحجّة، فيكون نهاية المدّة: العاشر من شهر ربيع الآخر من السّنة العاشرة. والسّياحة في الأصل: جريان الماء وانبساطه على موجب طبيعته، ثمّ استعملت في الضّرب والاتّساع في السّير، فيقال: ساح في الأرض سَيحاً وسياحةً: إذا مرّ فيها مرّ السائح. ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ﴾ أيّها المشركون المعاهَدون ﴿أَنَّكُمۡ﴾ وإن كنتم آمنين في مدّة عهدكم ﴿غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ﴾ أي: غير فائتي عذابه، أو غير فائتين عليه، بل أنتم في قبضته وتحت قهره ومشيئته. ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ أي: مذلّهم ومهينهم في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بعذاب النّار، لمن أصرّ على كفره، واستمرّ على شركه. فهذا الإمهال ليس لعجز، ولكن لمصلحة، ليتوب من تاب، ويرجع من أناب. وعن ابن عبّاس-في الآية- قال: حدّ الله للذين عاهدوا رسوله أربعة أشهر، يسيحون في الأرض حيث شاءوا، وأجّل أجل من ليس له عهد انسلاخ الأشهر الحرم- وهي: رجب وذو القعدة وذو الحجّة ومحرم- فأمر الله نبيّه ﷺ إذا انسلخ المحرّم،أن يضع السّيف فيمن لم يكن بينه وبينهم عهد، بقتلهم حتى يدخلوا في الإسلام، وأمر بمن كان له عهد، إذا انسلخ أربعة أشهر من يوم النّحر إلى عشر خلون من ربيع الآخر، أن يضع فيهم السّيف-أيضاً- حتى يدخلوا في الإسلام. وعلى هذا: فمن كان له عهد غير مؤقّت مع رسول الله ﷺ، أو مؤقّت بأقل من أربعة أشهر، فأجله أربعة أشهر ومن كان له عهد مؤقّت بزيادة على أربعة أشهر، فأجله: إلى مدّتهومن ليس له عهد مع رسول الله ﷺ، فأجله: انسلاخ الأشهر الحرم بانسلاخ شهر محرّم من السّنة العاشرة للهجرة، فتكون مدّته خمسين يوماً: عشرون باقية من ذي الحجة، وثلاثون هي شهر المحرّم.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 187

At-TawbahJuz 10 · Page 187

سورة التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

1 translator’s note
  1. But who had violated it. ↩

9:2

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

9:3

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

2 translator’s notes
  1. Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.

    [463] i.e., you cannot escape His punishment.

    ↩
  2. ↩

9:4

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

9:5

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as "the sacred months," i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah. ↩

9:6

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 9:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском