Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском
Марьям 19:61–95
19:61Страница 309
جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١
Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.
﴿جنات عدن﴾ قيل هو اسم جنة من جملة الجنات، والصحيح أنه من جملة الجنان وكلها جنات عدن قال تعالى ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾
وقال تعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾
وقال تعالى ﴿وَمَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ﴾
والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام.
يقال عدن بالمكان إذا أقام به وعدنت البلد توطنته وعدنت الإبل مكان كذا لزمته فلم تبرح منه
قال الجوهري: ومنه جنات عدن أي إقامة ومنه سمي المعدِن بكسر الدال لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ومركزه كل شيء معدنه، والعادن الناقة المقيمة في المرعى.
19:62Страница 309
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢
Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.
К этому аяту нет толкования
19:63Страница 309
تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣
Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.
К этому аяту нет толкования
19:64Страница 309
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤
Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».
К этому аяту нет толкования
19:65Страница 310
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?
К этому аяту нет толкования
19:66Страница 310
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦
Человек говорит: «Неужели после того, как я умру, я выйду из могилы живым?».
К этому аяту нет толкования
19:67Страница 310
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧
Разве человек не помнит, что еще раньше Мы создали его, хотя его вообще не было?
К этому аяту нет толкования
19:68Страница 310
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨
Клянусь твоим Господом, Мы непременно соберем их и дьяволов, а затем поставим их вокруг Геенны на колени.
К этому аяту нет толкования
19:69Страница 310
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.
(فائدة بديعة)
قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾
فالشيعة الفرقة التي شايع بعضها بعضا أي تابعه ومنه الأشياع أي الأتباع فالفرق بين الشيعة والأشياع أن الأشياع هم التبع والشيعة القوم الذين شايعوا أي تبع بعضهم بعضا وغالب ما يستعمل في الذم ولعله لم يرد في القرآن إلا كذلك كهذه الآية وكقوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ وقوله: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾
وذلك والله أعلم لما في لفظ الشيعة من الشياع والإشاعة التي هي ضد الائتلاف والاجتماع، ولهذا لا يطلق لفظ الشيع إلا على فرق الضلال لتفرقهم واختلافهم والمعنى لننزعن من كل فرقة أشدهم عتوا على الله وأعظمهم فسادا فنلقيهم في النار، وفيه إشارة إلى أن العذاب يتوجه إلى السادات أولا ثم تكون الأتباع تبعا لهم فيه كما كانوا تبعا لهم في الدنيا.
و ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ للنحاة فيه أقوال:
أحدها: قول الخليل أنه مبتدأ وأشد خبره ولم يعمل لننزعن فيه لأنه محكي والتقدير الذي يقال فيه: ﴿أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ وعلى هذا فـ (أي) استفهامية.
الثاني: قول يونس أنه رفع على جهة التعليق للفعل السابق كما لو قلت علمت أنه أخوك فعلق الفعل عن الفعل كما تعلق أفعال القلوب.
الثالث: قول سيبويه إن (أي) هنا موصولة مبنية على الضم والمسوغ لبنائها حذف صدر صلتها، وعنده أصل الكلام أيهم هو أشد فلما حذف صدر الصلة بنيت على الضم تشبيها لها بالغايات التي قد حذفت مضافاتها ك قبل وبعد وعلى كل واحد من الأقوال إشكالات نذكرها ثم نبين الصحيح إن شاء الله.
فأما قول الخليل: فقيل يلزمه ستة أمور:
الأول حذف الموصوف.
الثاني: حذف الصلة.
الثالث: حذف العائد لأن تقديره الذي يقال لهم إنهم أشد وهذا لا عهد لنا فيه باللغة.
وأما ما يحذف من القول فإنه إنما يكون قولا مجردا عن كونه صلة لموصول نحو قوله: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ أي يقولون أو قائلين ومثله: ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهم إلاّ لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾
الرابع: أنه إذا قدر المحذوف هكذا لم يستقم الكلام فإنه يصير ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الذين يقال فيهم ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾
وهذا فاسد فإن ذلك المنزوع لا يقال فيه: ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ بل هو نفسه أشد أو من أشد الشيعة على الرحمن فلا يقع عليه الاستفهام بعد نزعه فتأمله.
الخامس: أن الاستفهام لا يقع إلا بعد أفعال العلم والقول على الحكاية ولا يقع بعد غيره من الأفعال تقول علمت أزيد عندك أم عمرو ولو قلت ضربت أزيد أم عمرو لم يجز وننزعن ليس من أفعال العلم
فإذا قلت: ضربت أيهم قام. لم تكن إلا موصولة ولا يصح أن يقال ضربت الذي يقال فيه أيهم قام، وإنما توهم مثل ذلك لكون اللفظ صالحا لجهة أخرى مستقيمة فيتوهم متوهم أن حمله على الجهة الأخرى يستقيم والذي يدل عليه أنه لو قدرت موضعه استفهاما صريحا ليس له جهة أخرى لم يجز
فإذا قلت: ضرب أزيد عندك أم عمرو. لم يجز بخلاف ضرب أيهم عندك.
فلو كان أيهم استفهاما لجاز الكلام مع الاستفهام الذي بمعناهما وإنما لم يقع الاستفهام إلا بعد أفعال العلم والقول أما القول فلأنه يحكي به كل جملة خبرية كانت أو إنشائية، وأما أفعال العلم فإنما وقع بعدها الاستفهام لكون الاستفهام مستعلما به فكأنك إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو كان معناه أعلمني، وإذا قلت: علمت أزيد عندك أم عمرو.
كان معناه علمت ما يطلب استعلامه فلهذا صح وقوع الاستفهام بعد العلم لأنه استعلام ثم حمل الحسبان والظن عليهما لكونهما من بابه ووجه آخر وهو كثرة استعمال أفعال العلم فجعل شأن ليس لغيرها.
السادس: أن هذا الحذف الذي قدره في الآية حذف لا يدل عليه سياق فهو مجهول الوضع وكل حذف كان بهذه المنزلة كان تقديره من باب علم الغيب وأما قول يونس بن حبيب فإشكاله ظاهر فإن التعليق إنما يكون في أفعال القلوب نحو العلم والظن والحسبان دون غيرها.
ولا يجوز أن تقول ضربت أيهم قام على أن تكون (أيهم) استفهاما وقد علق الفعل عن العمل فيه وأما قول سيبويه فإشكاله أنه بناء خارج عن النظائر ولم يوجد في اللغة شاهد له قال السهيلي ما ذكره سيبويه لو استشهد عليه بشاهد من نظم أو نثر أو وجدنا بعده في كلام فصيح شاهدا له لم نعدل به قولا ولا رأينا لغيره عنه طولا ولكنا لم نجز ما بين لمخالفته غيره لا سيما مثل هذه المخالفة فإنا لا نسلم أنه حذف من الكلام شيء وإن قال: إنه حذف ولا بد والتقدير أيهم هو أخوك فيقال: لم يبنوا في النكرة فيقولون مررت برجل أخوك أو رأيت رجلا أبوك أي هو أخوك وأبوك ولم خصوا أيا هذا دون سائر الأسماء أن يحذف من صلته ثم يبنى للحذف ومتى وجدنا شيئا من الجملة يحذف ثم يبنى الموصوف بالجملة من أجل ذلك الحذف وذلك الحذف لا نجعله متضمنا لمعنى الحرف ولا مضارعا له وهذه علة البناء وقد عدمت في أي قال والمختار قول الخليل ولكنه يحتاج إلى شرح وذلك أنه لم يرد بالحكاية ما يسبق إلى الفهم من تقدير معنى القول ولكنه أراد حكاية لفظ الاستفهام الذي هو أصل في أي كما يحكيه بعد العلم إذا قلت قد علمت من أخوك وأقام زيد أم قعد فقد تركت الكلام على حاله قبل دخول الفعل لبقاء معنى الاختصاص والتعيين في أي الذي كان موجودا فيها وهي استفهام لأن ذلك المعنى هو الذي وضعت له استفهاما كانت أو خبرا كما حكوا لفظ النداء في قولهم اللهم اغفر لي أيها الرجل وارحمنا أيتها العصابة فنحكي لفظ هذا إشعارا بالتعيين والاختصاص الموجود في حال النداء لوجود معنى الاختصاص والتعيين فيه قال وقول يونس: إن الفعل ملغي حق وإن لم يكن من أفعال القلب وعلة إلغائه ما قدمناه من حكاية لفظ الاستفهام للاختصاص فإذا أتممت العلة وقلت ضربت أيهم أخوك. زالت مضارعة الاستفهام وغلب فيه معنى الخبر لوجود الصلة التامة بعده
قال وأما قوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وإجماعهم على أنها منصوبة بـ ﴿ينقلبون﴾ لا بـ ﴿سيعلم﴾ وقد كان يتصور فيها أن تكون منصوبة بـ سيعلم على جهة الاستفهام ولكن تكون موصولة والجملة صلتها والعائد محذوف ولكن منع من هذا أصل أصلناه ودليل أقمناه على أن الاسم الموصول إذا عني به المصدر ووصل بفعل مشتق من ذلك المصدر لم يجز لعدم الفائدة المطلوبة من الصلة وهي إيضاح الموصول وتبيينه والمصدر لا يوضح فعله المشتق من لفظه لأنه كأنه هو لفظا ومعنى إلا في المختلف الأنواع كما تقدم قال ووجه آخر أقوى من هذا وهو أن أيا لا تكون بمعنى الذي حتى تضاف إلى معرفة فتقول لقيت أيهم في الدار إذ من المحال أن يكون بمعنى الذي وهو نكرة والذي لا ينكر وهذا أصل يبنى عليه في (أي).
19:70Страница 310
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠
Нам лучше знать, кому более подобает гореть там (или кто более других заслуживает войти туда).
К этому аяту нет толкования
19:71–72Страница 310
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
Каждый из вас войдет туда. Таково окончательное решение твоего Господа.
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Потом Мы спасем богобоязненных, а беззаконников оставим там стоять на коленях.
وَذَكَرَ أحمد عَنْهُ ﷺ: «مَن حَرَسَ مِن وراءِ المُسْلِمِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا لا يَأْخُذُهُ سُلْطانٌ، لَمْ يَرَ النّارَ بِعَيْنَيْهِ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإنْ مِنكم إلّا وارِدُها﴾».
وَقالَ لِرَجُلٍ حَرَسَ المُسْلِمِينَ لَيْلَةً في سَفَرِهِمْ مِن أوَّلِها إلى الصَّباحِ عَلى ظَهْرِ فَرَسِهِ لَمْ يَنْزِلْ إلّا لِصَلاةٍ أوْ قَضاءِ حاجَةٍ: «قَدْ أوْجَبْتَ فَلا عَلَيْكَ ألّا تَعْمَلَ بَعْدَها».
(فائدة)
ولما قال ﷺ "لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة"
قالت له حفصة أليس الله يقول: ﴿وَإنْ مِنكم إلاَّ وارِدُها﴾؟
قال: ألم تسمعي قوله تعالى ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ "
فأشكل عليها الجمع بين النصين، وظنت الورود دخولها كما يقال ورد المدينة إذا دخلها، فأجاب النبي ﷺ بأن ورود المتقين غير ورود الظالمين، فإن المتقين يردونها ورودا ينجون به من عذابها، والظالمين يردونها ورودا يصيرون جثيا فيها به، فليس الورود كالورود.
(لطيفة)
لَمّا تَجَهَّزَ النّاسُ في غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وهم ثَلاثَةُ آلافٍ، فَلَمّا حَضَرَ خُرُوجُهُمْ، ودَّعَ النّاسُ أُمَراءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وسَلَّمُوا عَلَيْهِمْ، فَبَكى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ، فَقالُوا: ما يُبْكِيكَ؟
فَقالَ: أما واللَّهِ ما بِي حُبُّ الدُّنْيا ولا صَبابَةٌ بِكُمْ، ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ يَذْكُرُ فِيها النّارَ ﴿وَإنْ مِنكم إلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾
فَلَسْتُ أدْرِي كَيْفَ لِي بِالصَّدَرِ بَعْدَ الوُرُودِ؟
فَقالَ المُسْلِمُونَ: صَحِبَكُمُ اللَّهُ بِالسَّلامَةِ، ودَفَعَ عَنْكم ورَدَّكم إلَيْنا صالِحِينَ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ:
؎لَكِنَّنِي أسْألُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ∗∗∗ وضَرْبَةً ذاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدا
؎أوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حَرّانَ مُجْهِزَةً ∗∗∗ بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشاءَ والكَبِدا
؎حَتّى يُقالَ إذا مَرُّوا عَلى جَدَثِي ∗∗∗ يا أرْشَدَ اللَّهُ مِن غازٍ وقَدْ رَشَدا
19:73Страница 310
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
Когда им читают Наши ясные аяты, неверующие говорят верующим: «Какая из двух групп занимает более высокое положение и более достойное место?».
К этому аяту нет толкования
19:74Страница 310
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
Сколько же поколений до них Мы погубили! Они превосходили их богатством (или утварью) и внешностью.
К этому аяту нет толкования
19:75Страница 310
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Скажи: «Да продлит Милостивый жизнь заблудших до тех пор, пока они не увидят обещанные мучения или Час. Тогда они узнают, чье место хуже и чье воинство слабее».
К этому аяту нет толкования
19:76Страница 310
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
Аллах увеличивает приверженность прямому пути тех, кто следует прямым путем. А нетленные благодеяния лучше перед твоим Господом по вознаграждению и по исходу.
К этому аяту нет толкования
19:77Страница 311
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧
Видел ли ты того, кто не уверовал в Наши знамения и сказал: «Я непременно буду одарен богатством и детьми?».
К этому аяту нет толкования
19:78Страница 311
أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨
Разве он знал сокровенное или заключил завет с Милостивым?
К этому аяту нет толкования
19:79Страница 311
كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩
Нет! Мы запишем его слова и увеличим его мучения.
К этому аяту нет толкования
19:80Страница 311
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠
Мы унаследуем от него то, о чем он говорил, и он явится к Нам в одиночестве.
К этому аяту нет толкования
19:81–82Страница 311
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١
Они стали поклоняться наряду с Аллахом другим богам, чтобы те одарили их могуществом.
كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢
Но нет! Они отрекутся от поклонения им и станут их противниками.
[فَصْلٌ: المُفْسِدُ الثّالِثُ مِن مُفْسِداتِ القَلْبِ التَّعَلُّقُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَبارَكَ تَعالى]
وَهَذا أعْظَمُ مُفْسِداتِهِ عَلى الإطْلاقِ.
فَلَيْسَ عَلَيْهِ أضُرُّ مِن ذَلِكَ، ولا أقْطَعُ لَهُ عَنْ مَصالِحِهِ وسَعادَتِهِ مِنهُ، فَإنَّهُ إذا تَعَلَّقَ بِغَيْرِ اللَّهِ وكَلَهُ اللَّهُ إلى ما تَعَلَّقَ بِهِ، وخَذَلَهُ مِن جِهَةِ ما تَعَلَّقَ بِهِ، وفاتَهُ تَحْصِيلُ مَقْصُودِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِتَعَلُّقِهِ بِغَيْرِهِ والتِفاتِهِ إلى سِواهُ، فَلا عَلى نَصِيبِهِ مِنَ اللَّهِ حَصَلَ، ولا إلى ما أمَّلَهُ مِمَّنْ تَعَلَّقَ بِهِ وصَلَ، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا - كَلّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾
وَقالَ تَعالى ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ - لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٤-٧٥].
فَأعْظَمُ النّاسِ خِذْلانًا مَن تَعَلَّقَ بِغَيْرِ اللَّهِ، فَإنَّ ما فاتَهُ مِن مَصالِحِهِ وسَعادَتِهِ وفَلاحِهِ أعْظَمُ مِمّا حَصَلَ لَهُ مِمَّنْ تَعَلَّقَ بِهِ، وهو مُعَرَّضٌ لِلزَّوالِ والفَواتِ. ومَثَلُ المُتَعَلِّقِ بِغَيْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ المُسْتَظِلِّ مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ بِبَيْتِ العَنْكَبُوتِ، وأوْهَنِ البُيُوتِ.
وَبِالجُمْلَةِ فَأساسُ الشِّرْكِ وقاعِدَتُهُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْها التَّعَلُّقُ بِغَيْرِ اللَّهِ، ولِصاحِبِهِ الذَّمُّ والخِذْلانُ، كَما قالَ تَعالى ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء: ٢٢] مَذْمُومًا لا حامِدَ لَكَ، مَخْذُولًا لا ناصِرَ لَكَ، إذْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُ النّاسِ مَقْهُورًا مَحْمُودًا كالَّذِي قُهِرَ بِباطِلٍ، وقَدْ يَكُونُ مَذْمُومًا مَنصُورًا، كالَّذِي قُهِرَ وتُسُلِّطَ عَلَيْهِ بِباطِلٍ، وقَدْ يَكُونُ مَحْمُودًا مَنصُورًا كالَّذِي تَمَكَّنَ ومَلَكَ بِحَقٍّ، والمُشْرِكُ المُتَعَلِّقِ بِغَيْرِ اللَّهِ قِسْمُهُ أرْدَأُ الأقْسامِ الأرْبَعَةِ، لا مَحْمُودٌ ولا مَنصُورٌ.
19:83Страница 311
أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣
Разве ты не видишь, что Мы послали к неверующим дьяволов, чтобы те подстрекали их?
قال ابن عباس: "تغريهم إغراء" وفي رواية: "تُشْلِيهِمْ إشْلاءً"
وفي لفظ: "تحرضهم تحريضا" وفي آخر: "تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا" وفي آخر: "توقدهم"
أي تحركهم كما يحرك الماء بالإيقاد تحته، قال الأخفش: "توهجهم".
وحقيقة ذلك: أن "الأزَّ" هو التحريك والتهييج، ومنه يقال لغليان القدر: الأزيز؛ لأن الماء يتحرك عند الغليان. ومنه الحديث: "لجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء".
قال أبو عبيدة "الأزيز" الالتهاب والحركة، كالتهاب النار في الحطب، يقال: إزَّ قِدْرَك، أي ألْهِب تحتها بالنار، وأيزت القدر إذا اشتد غليانها، فقد حصل للأزِّ معنيان: أحدهما: التحريك، والثاني: الإيقاد والإلهاب، وهما متقاربان، فإنه تحريك خاص بإزعاج وإلهاب.
فهذا من السلطان الذي له على أوليائه وأهل الشرك، ولكن ليس له على ذلك سلطان حجة وبرهان، وإنما استجابوا له بمجرد دعوته إياهم، لما وافقت أهواءهم وأغراضهم، فهم الذين أعانوا على أنفسهم ومكنوا عدوهم من سلطانه عليهم، بموافقته ومتابعته فلما أعطوا بأيديهم واستأسروا له سُلِّط عليهم؛ عقوبة لهم. وبهذا يظهر معنى قوله سبحانه: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
(فصل)
قال تعالى: ﴿ألمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزا﴾
أي تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا كلما فتروا أو ونوا أزعجتهم الشياطين وأزتهم وأثارتهم فلا تزال بالعبد تقوده إلى الذنب وتنظم شمل الاجتماع بألطف حيلة وأتم مكيدة قد رضي لنفسه بالقيادة لفجرة بني آدم وهو الذي استكبر وأبى أن يسجد لأبيهم بتلك النخوة والكبر ولا يرضاه أن يصير قوادا لكل من عصى الله كما قال بعضهم:
؎عجبت من إبليس في تيهه ∗∗∗ وقبح ما أظهر من نخوته
تاه على آدم في سجدة ... وصار قوادا لذريته
فأصل كل معصية وبلاء إنما هو الوسوسة، فلهذا وصفه بها لتكون الاستعاذة من شرها أهم من كل مستعاذ منه وإلا فشره بغير الوسوسة حاصل أيضا فمن شره أنه لص سارق لأموال الناس فكل طعام أو شراب لم يذكر اسم الله تعالى عليه فله فيه حظ بالسرقة والخطف وكذلك يبيت في البيت إذا لم يذكر فيه اسم الله تعالى فيأكل طعام الإنس بغير إذنهم ويبيت في بيوتهم بغير أمرهم فيدخل سارقا ويخرج مغيرا ويدل على عوراتهم فيأمر العبد بالمعصية ثم يلقي في قلوب الناس يقظة ومناما إنه فعل كذا وكذا ومن هذا أن العبد يفعل الذنب لا يطلع عليه أحد من الناس فيصبح والناس يتحدثون به وما ذاك إلا أن الشيطان زينه له وألقاه في قلبه ثم وسوس إلى الناس بما فعل وألقاه فأوقعه في الذنب ثم فضحه به فالرب تعالى يستره والشيطان يجهد في كشف ستره وفضيحته فيغتر العبد ويقول هذا ذنب لم يره إلا الله تعالى ولم يشعر بأن عدوه ساع في إذاعته وفضيحته وقل من يتفطن من الناس لهذه الدقيقة ومن شره أنه إذا نام العبد عقد على رأسه عقدا تمنعه من اليقظة كما في صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله قال ويعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدة يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقده فإن توضأ انحلت عقدة فإن صلى انحلت عقدة كلها فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان رواه البخاري ومسلم ومن شره أن يبول في أذن العبد حتى ينام إلى الصباح كما ثبت عن النبي أنه ذكر عنده رجل نام ليله حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال في أذنيه رواه البخاري رواه البخاري ومن شره أنه قعد لابن آدم بطرق الخير كلها فما من طريق من طرق الخير إلا والشيطان مرصد عليه يمنعه بجهده أن يسلكه فإن خالفه وسلكه ثبطه فيه وعوقه وشوش عليه بالمعارضات والقواطع فإن عمله وفرغ منه قيض له ما يبطل أثره ويرده على حافرته.
ويكفي من شره أنه أقسم بالله ليقعدن لبني آدم صراطه المستقيم وأقسم ليأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولقد بلغ شره أن أعمل المكيدة وبالغ في الحيلة حتى أخرج آدم من الجنة ثم لم يكفه ذلك حتى استقطع من أولاده شرطة النار من كل ألف وتسعة وتسعين ثم لم يكفه ذلك حتى أعمل الحيلة في إبطال دعوة الله من الأرض وقصد أن تكون الدعوة له وأن يعبد من دون الله فهو ساع بأقصى جهده على إطفاء نور الله وإبطال دعوته وإقامة دعوة الكفر والشرك ومحو التوحيد وأعلامه من الأرض ويكفي من شره أنه تصدى لإبراهيم خليل الرحمن حتى رماه قومه بالمنجنيق في النار فرد الله تعالى كيده عليه وجعل النار على خليله بردا وسلاما وتصدى حتى أراد اليهود قتله وصلبه فرد الله كيده وصان المسيح ورفعه إليه وتصدى لزكريا ويحيى حتى قتلا واستثار فرعون حتى زين له الفساد العظيم في الأرض ودعوى أنه ربهم الأعلى وتصدى للنبي ﷺ وظاهر الكفار على قتله بجهده والله تعالى يكبته ويرده خاسئا وتفلت على النبي ﷺ بشهاب من نار يريد أن يرميه به وهو في الصلاة فجعل النبي ﷺ يقول ألعنك بلعنة الله وأعان اليهود على سحرهم للنبي ﷺ فإذا كان هذا شأنه وهمته في الشر فكيف الخلاص منه إلا بمعونة الله وتأييده وإعاذته.
(فصل)
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾
فالإرسال هاهنا إرسال كوني قدري كإرسال الرياح وليس بإرسال ديني شرعي فهو إرسال تسليط، بخلاف قوله في المؤمنين: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ فهذا السلطان المنفي عنه على المؤمنين هو الذي أرسل به جنده على الكافرين.
قال أبو إسحاق: "ومعنى الإرسال هاهنا التسليط تقول قد أرسلت فلانا على فلان إذا سلطته عليه كما قال: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ " فأعلم أن من اتبعه هو مسلط عليه.
قلت ويشهد له قوله تعالى: ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُون﴾ وقوله: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ فالأز في اللغة التحريك والتهييج ومنه يقال لغليان القدر الأزيز لتحرك الماء عند الغليان وفي الحديث: "كان لصدر رسول الله ﷺ أزيزا كأزيز المرجل من البكاء"
وعبارات السلف تدور على هذا المعنى قال ابن عباس: "تغريهم إغراء"
وفي رواية أخرى عنه "تسلهم سلا"
وفي رواية أخرى "تحرضهم تحريضا"
وفي أخرى "تزعجهم للمعاصي إزعاجا" وفي أخرى "توقدهم إيقادا"
أي كما يتحرك الماء بالوقد تحته قال أبو عبيدة: "الأزيز الإلهاب" والحركة كالتهاب النار في الحطب يقال إز قدرك أي ألهب تحتها النار وائتزت القدر إذا اشتد غليانها وهذا اختيار الأخفش والتحقيق أن اللفظة تجمع المعنيين جميعا قالت القدرية "معنى أرسلنا الشياطين على الكافرين خلينا بينهم وبينها ليس معناه التسليط" قال أبو علي "الإرسال يستعمل بمعنى التخلية بين المرسل وما يريد"
فمعنى الآية خلينا بين الشياطين وبين الكافرين ولم يمنعهم منهم ولم يعدهم بخلاف المؤمنين الذين قيل فيهم (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان}
قال الواحدي "وإلى هذا الوجه يذهب القدرية في معنى الآية.
قال وليس المعنى على ما ذهبوا إليه" وقال أبو إسحاق "والمختار أنهم أرسلوا عليهم وقيضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهو لَهُ قَرِينٌ﴾ وقال: ﴿وَقَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ وإنما معنى الإرسال التسليط" قلت وهذا هو المفهوم من معنى الإرسال كما في الحديث: "إذا أرسلت كلبك المعلم أي سلطته ولو خلى بينه وبين الصيد من غير إرسال منه لم يبح صيده" وكذلك قوله: ﴿وفي وفي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ أي سلطناها وسخرناها عليهم وكذلك قوله: ﴿وَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ وكذلك قوله: ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾ والتخلية بين المرسل وبين ما أرسل عليه من لوازم هذا المعنى ولا يتم التسليط إلا به فإذا أرسل الشيء الذي من طبعه وشأنه أن تفعل فعلا ولم تمنعه من فعله فهذا هو التسليط، ثم إن القدرية تناقضوا في هذا القول فإنهم إن جوزوا منعهم منهم وعصمتهم وإعادتهم فقد نقضوا أصلهم فإن منع المختار من فعله الاختياري مع سلامة النية وصحة بنيته تدل على أن فعله وتركه مقدور للرب وهذا عين قول أهل السنة وإن قالوا لا يقدر على منعهم وعصمهم منهم وإعادتهم فقد جعلوا قدرتهم ومشيئتهم بفعل ما لا يقدر الرب على المنع منه وهذا أبطل الباطل.
ثم قالت القدرية ﴿تؤزهم أزا﴾ تأمرهم بالمعاصي أمرا، وحكوا ذلك عن الضحاك.
وهذا لا يلتفت إليه إذ لا يقال لمن أمر غيره بشيء قد أزه ولا تساعد اللغة على ذلك ولو كان ذلك صحيحا لكان يؤز المؤمنين أيضا فإنه يأمرهم بالمعاصي أكثر من أمر الكافرين فإن الكافر سريع الطاعة والقبول من الشيطان فلا يحتاج من أمره ما يحتاج إليه من أمر المؤمنين بل يأمر الكافر مرة، ويأمر المؤمن مرات، فلو كان الأز الأمر لم يكن له اختصاص بالكافرين.
19:84Страница 311
فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤
Посему не торопись с ними! Мы ведем для них счет.
К этому аяту нет толкования
19:85Страница 311
يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥
В тот день Мы соберем благочестивых перед Милостивым почтенной делегацией,
(فصل)
قال ابن أبي الدنيا حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادِ بْنِ مُوسى العُكْلِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ الضَّحّاكَ بْنَ مُزاحِمٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا سورة مريم آية ٨٥، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما الوَفْدُ إلا رَكِبٌ؟ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: " والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهم إذا خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمِ اسْتُقْبِلُوا بِنُوقٍ بِيضٍ لَها أجْنِحَةٌ، عَلَيْها رِحالُ الذَّهَبِ، شُرُكُ نِعالِهِمْ نُورٌ يَتَلأْلأُ، كُلُّ خُطْوَةٍ مِنها مَدُّ البَصَرِ فَيَنْتَهُونَ إلى بابِ الجَنَّةِ، يَنْبُعُ مِن أصْلِها عَيْنانِ، فَإذا شَرِبُوا مِن إحْداهُما جَرَتْ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، وإذا تَوَضَّئُوا مِنَ الأُخْرى لَمْ تَشْعَثْ شُعُورُهم أبَدًا، فَيَضْرِبُونَ الحَلْقَةَ لِيَفْتَحَهُ، فَلَوْ سَمِعْتَ طَنِينَ الحَلْقَةِ يا عَلِيُّ، فَيَبْلُغُ كُلَّ حور أنَّ زَوْجَها قَدْ أقْبَلَ، فَتَسْتَخِفُّها العَجَلَةُ، فَتَبْعَثُ قَيِّمَها لِيَفْتَحَ لَهُ البابَ، فَلَوْلا أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ عَرَّفَهُ نَفْسَهُ، لَخَرَّ ساجِدًا مِمّا يَرى مِنَ النُّورِ والبَهاءِ، فَيَقُولُ: أنا قَيِّمُكَ الَّذِي وُكِّلْتُ بِأمْرِكَ، فَيَتْبَعُهُ، فَيَقْفُو أثَرَهُ، فَيَأْتِي زَوْجَتَهُ فَتَسْتَخِفُّها العَجَلَةُ، فَتَخْرُجُ مِنَ الخَيْمَةِ، فَتُعانِقُهُ، وتَقُولُ: أنْتَ حِبِّي، وأنا حِبُّكَ، وأنا الرّاضِيَةُ فَلا أسْخَطُ أبَدًا، وأنا النّاعِمَةُ فَلا أبْؤُسُ أبَدًا، وأنا الخالِدَةُ فَلا أظْعَنُ أبَدًا، فَيَدْخُلُ بَيْتًا مِن أساسِهِ إلى سَقْفِهِ مِائَةُ ألْفِ ذِراعٍ، مَبْنِيٌّ عَلى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ والياقُوتِ، طَرائِقُ حُمْرٌ، وطَرائِقُ خُضْرٌ، وطَرائِقُ صُفْرٌ، لَيْسَ مِنها طَرِيقَةٌ تُشاكِلُ صاحِبَتَها، فَيَأْتِي الأرِيكَةَ، فَإذا عَلَيْها سَرِيرٌ، عَلى السَّرِيرِ سَبْعُونَ فِراشًا، عَلَيْها سَبْعُونَ زَوْجَةً، عَلى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرى مُخُّ ساقِها مِن باطِنِ الحُلَلِ، يَقْضِي جِماعَهُنَّ في مِقْدارِ لَيْلَةٍ، تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ مُطَّرِدَةً، أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، صافٍ لَيْسَ فِيهِ كَدَرٌ، وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى لَمْ يَخْرُجْ مِن بُطُونِ النَّحْلِ، وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ لَمْ تَعْصِرْها الرِّجالُ بِأقْدامِها، وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، لَمْ يَخْرُجْ مِن بُطُونِ الماشِيَةِ،
فَإذا اشْتَهَوُا الطَّعامَ، جاءَتْهم طَيْرٌ بِيضٌ تَرْفَعُ أجْنِحَتَها، فَيَأْكُلُونَ مِن جَوانِبِها، مِن أيِّ الألْوانِ شاءُوا، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَذْهَبُ، وفِيها ثِمارٌ مُتَدَلِّيَةٌ، إذا اشْتَهَوْها انْشَعَبَ الغُصْنُ إلَيْهِمْ، فَيَأْكُلُونَ مِن أيِّ الثِّمارِ اشْتَهَوْا، إنْ شاءَ قائِمًا، وإنْ شاءَ مُتَّكِئًا، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَجَنى الجَنَّتَيْنِ دانٍ﴾ [الرحمن آية: ٥٤]، وبَيْنَ أيْدِيهِمْ خَدَمٌ كَأنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ ".
(هذا حديث غريب وفي إسناد ضعيف وفي رفعة نظر والمعروف أنه موقوف على عليّ).
قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عمر بن سليمان حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد في هذه الآية ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾
قال: "أما والله لا يحشر الوفد على أرجلهم ولكن لا يأتون بنوق لم تر الخلائق مثلها وعليها رحال الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا باب الجنة".
19:86Страница 311
وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦
а грешников погоним в Геенну, словно на водопой.
К этому аяту нет толкования
19:87Страница 311
لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧
Никто не обретет права заступничества, кроме тех, у кого был завет с Аллахом.
К этому аяту нет толкования
19:88Страница 311
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨
Они говорят: «Милостивый взял Себе сына».
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
19:90Страница 311
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠
Небо готово расколоться, земля готова разверзнуться, а горы готовы рассыпаться в прах от того,
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
19:92Страница 311
وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢
Не подобает Милостивому иметь сына!
К этому аяту нет толкования
19:93Страница 311
إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣
Каждый, кто на небесах и на земле, явится к Милостивому только в качестве раба.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
19:95Страница 311
وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥
Каждый из них явится к Нему в День воскресения в одиночестве.
وتأمل كيف كشف قناع هذا المعنى وأوضحه كل الإيضاح بقوله تعالى: ﴿وَكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ كيف أفرد (آتيه) لما كان المقصود الإشارة إلى أنهم وإن أتوه جميعا فكل واحد منهم منفرد عن كل فريق من صاحب أو قريب أو رفيق بل هو وحده منفرد فكأنه إنما أتاه وحده وإن أتاه مع غيره لانقطاع تبعيته للغير وانفراده بشأن نفسه فهذا عندي أحسن من الفرق بالإضافة وقطعها والفرق بذلك فرقه السهيلي رحمه الله تعالى فتأمل الفرقين.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии